الأردن واحة استقرار آمنة.. وحدوده خط أحمر
بقلم الدكتور ناصر إبراهيم خريسات
يوم مجيد في حاضرنا، مشرق في مستقبلنا، تجلّت فيه حكمة جلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين، في خطابه للعالم، والذي جاء بلغة سياسية واضحة، يفهمها الصديق والعدو على حد سواء.
خطاب جلالة الملك أمام الدورة الـ 81 للجمعية العامة للأمم المتحدة، وجّه من خلاله رسالة واضحة إلى أصدقاء المملكة، وهم كثر، لدعم الأردن وتعزيز قدرته على أداء دوره الإقليمي والدولي.
وأكد جلالته للعالم أن الأردن واحة استقرار، بما يحمله هذا الوصف من دلالات تتجاوز حدود الجغرافيا، وتؤكد أهمية الأردن كمركز للتجارة والصناعة والتكنولوجيا في الإقليم والعالم.
ويدرك جلالة الملك حجم الثقة الدولية بالأردن ودوره المحوري والبنّاء، وأن من المهم والضروري استدامة هذا الدور، لما يمثله الأردن من ركيزة أساسية للاستقرار في المنطقة، تتجاوز أهميتها حدود المملكة والإقليم.
كما حمل خطاب جلالة الملك رسالة واضحة إلى عدو غاشم، بأن القدس وفلسطين عمقًا خط أحمر بالنسبة للأردنيين، الذين قدموا قوافل الشهداء على مدى عقود دفاعًا عن القدس والأقصى، ولن يترددوا في تقديم المزيد دفاعًا عن الثوابت الوطنية والقومية.
جلالة الملك، القائد الأعلى للقوات المسلحة الأردنية – الجيش العربي الباسل، أكد أن أي تهديد لحدودنا الشمالية أو لأمننا المائي هو تهديد لأمننا القومي، مشددًا على أننا قادرون على حماية أمننا ومياهنا ومصالح شعبنا.
أما سوريا الشقيقة، أرضًا وشعبًا، وما تمثله من عمق ومجال حيوي للأردن، فقد حضرت ضمن الاهتمام الملكي الحاسم بالأمن القومي، في تأكيد على دعم الأشقاء في سوريا ورفض الاعتداءات الإسرائيلية التي تستهدف أراضيهم، والتشديد على ضرورة حماية أمن المنطقة واستقرارها.
وهنا لا بد من التأكيد أنه، وفي ظل هذه التطورات الحاسمة والمتسارعة، فإن المسؤولية الوطنية تقتضي منا جميعًا رفع مستوى الوعي بالمخاطر والتحديات، وتعزيز التكافل والصمود، والتمسك بوحدتنا الوطنية، بما يصون مصالح وطننا ويحفظ أمنه واستقراره.
الأردن، الذي بذلنا من أجله الغالي والنفيس، سيبقى عزيزًا آمنًا ومستقرًا، وسنبقى على العهد ماضين، نؤمن بقدرته على تجاوز التحديات، وبحكمة قيادته الهاشمية، ووعي شعبه وتماسكه.









