banner
كتّاب جهينة
banner

مماطلة الحسم تحت وطأة البيروقراطية في واقع الأندية الرياضية الأردنية

جهينة نيوز -
هاشم هايل الدبارات

في الوقت الذي يواصل فيه المنتخب الأردني تحقيق حضور لافت في المحافل الدولية خلال مشاركاته الثلاث الأخيرة، والتي حصدت فيها الكرة الأردنية وصافة كأس آسيا والبطولة العربية، إضافة إلى حسم تصفيات كأس العالم ببطاقة تأهل مباشر لتمثيل الأردن في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، يبدو المشهد الداخلي مختلفاً تماماً على مستوى الأندية التي تُعد الرافد الأساسي للمنتخب.

لقد جاء هذا النجاح الكبير بفضل العمل الجاد الذي قدّمه اللاعب المحلي والمحترفين، الذين أثبتوا للعالم جدية ومهارة الكرة الأردنية. وكان للدعم المباشر من الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، ومن الأمير علي بن الحسين، ومن الاتحاد الاردني والجماهير ، دور محوري في وصول المنتخب لهذه المكانة.

إلا أن واقع الأندية – وهي المصدر الأول لتشكيل المنتخب – يحتاج إلى تسليط الضوء عليه، خصوصاً في ظل ما تعانيه من اختلالات إدارية ومالية، لا تنعكس فقط على مستوى الفرق، بل تطال اللاعب المحلي الذي يشكل عماد المنتخب. لقد باتت الجماهير الأردنية، والعربية والعالمية، تشاهد المنتخب بشغف، كما كان الحال في تجمعات الجماهير في كتارا ولوسيل خلال المنافسات المقامة في قطر، بينما يعانون اللاعبين داخل أنديتهم من بيئة لا ترتقي لطموح هذا الإنجاز
التاريخي لكرة القدم الاردنية .


هنالك عدة قضايا يجب أثارتها دون تردد من عواطف بعض 
الشخوص المسيطرين على مل نشاط كرة القدم ومن تلك القضايا ،،

ملف اللاعب المحلي الأردني

تُطرح قضية اللاعب المحلي بين الحين والآخر في الأعلام الرياضي، حين يتحدث بعض اللاعبين من قدموا الكثير لأنديتهم عن مظلوميات تتعلق بمستحقات مالية متأخرة. اضافة الى قضايا لاعبين بعضهم فارق الحياة ولا يزال الورثة مطالبين بحقوقهم، وآخرون تنازلوا عن المستحقات إما حباً لنادي أو يأساً في تعقيدات متابعة الملفات يضاف إلى ذلك اشكالية الرواتب الضعيفة التي لا تعكس قيمة الجهد المبذول، في الوقت الذي يُطلب فيه من اللاعب أن يهز الشباك ويقاتل من أجل شعار النادي، ولو على حساب حقوقه الأساسية.



إدارات الأندية المحلية… لغز يصعب فهمه

تغيب الرؤية الواضحة عن كثير من إدارات الأندية، وتُتخذ قرارات التعيين أو الإقالة بناءً على الوجاهة والعلاقات، 
لا على مشروع كروي حقيقي وهكذا تجد النادي يستهلك ثلاثة أو أربعة مدربين في موسم واحد دون نتائج إيجابية، وكأننا أمام لعبة "أقشط وأربح”، والمحصلة خسائر متراكمة وانعكاسات وخيمة على الجماهير الباحثة عن فرح كروي حقيقي.



الخصخصة والاستحواذ… مطلب جماهيري مؤجل

باتت خصخصة الأندية مطلباً جماهيرياً واسعاً، لما لها من دور في إنهاء العجز المالي والديون وشبهات الفساد في عقود اللاعبين والمدربين والإداريين.
السؤال المهم : لماذا التباطؤ في هذا الملف؟
منح القطاع الخاص والشركات الكبرى فرصة لإدارة الأندية وفق منهجية استثمار وتسويق حقيقية – كما في كثير من دول العالم العربي ،
قد يكون الحل الأمثل للخروج من دائرة الفزعات والحظ.



بين قيادة الملعب وقيادة القرار

مثلما نجح المنتخب بشخصية القائد إحسان حداد، فإن المنظومة الكروية بأكملها – وزارة الشباب واتحاد الكرة – بحاجة إلى قيادة قادرة على الحسم في القرارات الكبرى، خصوصاً تلك المتعلقة بإصلاح تشوهات الأندية، بعيداً عن التردد والخوف من المواجهة.



نهاية المطاف رسالة الجماهير اليوم إلى معالي وزير الشباب الأكرم الدكتور رائد العدوان ،

أمامكم تجربة مهمة تستحق التعميم، تتمثل في نموذج نادي الحسين إربد، الذي أثبت أن الاستثمار الحقيقي داخل الأندية ممكن وفعّال ، وأثره مهم في رفع سوية الأندية كافة و المنتخب، فابن النادي اليوم هو نجم المنتخب غداً، والإدارة الاحترافية هي الطريق الوحيد نحو منظومة رياضية صحية متميزة قادرة على الاستمرار بثبات ، يكفي تجارب نهايتها تهديم بناء منتخب وطني شق الطريق من لا شيء .
تابعو جهينة نيوز على google news
 
Email : info [at] johinanews.com
 
تصميم و تطوير