الأردن في عين العاصفة: كيف يقود الملك عبد الله الثاني معركة التهدئة وسط نار الحرب الإقليمية؟
الكاتبه والدكتوره ماجده ابراهيم زيدان
يشكّل موقف الملك عبد الله الثاني من التصعيد العسكري بين إسرائيل والولايات المتحدة من جهة، وإيران من جهة أخرى، نموذجًا للسياسة المتوازنة التي تسعى إلى تجنيب المنطقة مزيدًا من التوتر. فقد أكد في تصريحات رسمية متكررة أن استمرار الحرب سيؤدي إلى عواقب خطيرة على أمن الشرق الأوسط، داعيًا إلى ضبط النفس وتفادي الانزلاق نحو صراع إقليمي شامل.
وشدد الملك على أن الحل لا يمكن أن يكون عسكريًا، بل يجب أن يقوم على الحوار والدبلوماسية، معتبرًا أن التوصل إلى تسوية سياسية هو السبيل الوحيد لضمان الاستقرار. كما أشار إلى أن أي اتفاق لإنهاء الحرب يجب أن يراعي أمن الدول العربية، خصوصًا في ظل الترابط الكبير بين أمن المنطقة واستقرارها الاقتصادي والسياسي.
وفي سياق متصل، أكد العاهل الأردني أن الأردن لن يكون ساحة لأي صراع، ولن يسمح باستخدام أراضيه أو أجوائه في العمليات العسكرية، في رسالة واضحة لحماية السيادة الوطنية. كما عبّر عن رفضه لأي اعتداءات تمس أمن الدول العربية، مشددًا على ضرورة احترام سيادة الدول وعدم توسيع رقعة المواجهة.
وفيما يتعلق بالقضية الفلسطينية، حذر الملك عبد الله الثاني من استغلال الحرب لفرض واقع جديد على الأرض، مؤكدًا أن حل الدولتين يبقى الأساس لتحقيق السلام العادل والشامل. ويعكس هذا الموقف التزام الأردن التاريخي بدعم الحقوق الفلسطينية، إلى جانب سعيه الدائم لتخفيف حدة التوترات والحفاظ على أمن واستقرار المنطقة.












