القضية الفلسطينية ... امام تحديات وملفات ... الإستراتيجية النضالية اساس لمواجهتها ؟
د فوزي علي السمهوري
بعد نجاح المؤتمر الثامن لحركة فتح وإنتخاب قيادة جديدة لمؤسساتها اللجنة المركزية والمجلس الثوري التي تعني حكما الإيذان ببدأ مرحلة جديدة عنوانها مغادرة مربع الإنتظار للإيفاء بعهود كلامية امريكية والتحول نحو بناء إستراتيجية واضحة لمواجهة التحديات التي تمر بها القضية الفلسطينية من مخطط إسروامريكي يهدف إلى :
▪️︎ تصفية القضية الفلسطينية باركانها
▪️︎ إستهداف منظمة التحرير الفلسطينية وعمودها الفقري حركة فتح عنوان ورمز الشرعية الفلسطينية .
▪️︎ النيل من الإرادة الوطنية النضالية للشعب الفلسطيني داخل الأرض المحتلة وخارجها بهدف تركيعها وزرع روح الاحباط واليأس في صفوف جماهير الشعب الفلسطيني وخاصة لدى جيل الشباب من إمكانية دحر الإحتلال الإستعماري الإسرائيلي وتحرير اراض الدولة الفلسطينية المحتلة والمعترف بها دوليا وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس وتمكين اللاجئين الفلسطينيين من العودة لمدنهم وقراهم التي طردوا منها عام ١٩٤٨ .
▪️︎ تحويل الأرض الفلسطينية لبيئة طارده سواء من خلال القوة العسكرية او من خلال إيصال المواطن الفلسطيني للشعور بفقدان الأمن والإستقرار والعجز عن تامين الحياة الآمنة الكريمة لنفسه واسرته والتي جميعها تصنف وفق الإتفاقية الدولية لمنع جرائم الإبادة الجماعية ونظام المحكمة الجنائية الدولية بجرائم حرب وإبادة وتطهير عرقي لإجباره على مغادرة وطنه في محاولة لإعادة سيناريو التهجير القسري عامي ١٩٤٨ و١٩٦٧ .
▪️︎ إيجاد شرخ كبير في المجتمع الفلسطيني وزعزعة الثقة بالقيادة الشرعية الفلسطينية من خلال الحصار المالي والإقتصادي والسطو على اموال وثروات الشعب الفلسطيني وتمكين عصابات المستوطنين " الميليشيا المسلحة الإجرامية للجيش الإسرائيلي " من إقتحام المنازل وسرقة الممتلكات والسطو على الأراضي الفلسطينية والإعتداء باشكاله السافرة على المواطن الفلسطيني من تنكيل وقتل وإعتقالات تعسفية في محاولة يائسة لتحميل المسؤولية على القيادة الفلسطينية .
▪️︎ محاولة فرض قيادة جديدة تقبل بالتنازل عن الثوابت الوطنية الفلسطينية والقبول بتحويل القضية الفلسطينية من البعد الوطني التحرري من شعب يناضل لأجل الحرية والإستقلال إلى بعد إنساني معيشي لمجموعات سكانية غريبة اي نزع صفة الشعب الفلسطيني الاصيل المتجذر في وعلى ارض وطنه تحت عناوين إصلاح ظاهرها حق بينما مضمونها وباطنها باطل وما تشكيل ما تسمى لجان تكنوقراطية بمرجعية امريكية او اي مرجعية غير منظمة التحرير الفلسطينية إلا مؤشر على ذلك .
▪️︎ إنكار عروبة وفلسطينية اراض الدولة الفلسطينية المحتلة وما إطلاق يهودا والسامرة من قبل مجرم الحرب نتنياهو وزمرته وبدعم امريكي على الضفة الغربية وقلبها القدس إلا دليل للهدف العدواني التوسعي الإسروامريكي .
التحديات والاخطار اعلاة تستوجب من قيادة الحركة وضع إستراتيجية كفاحية إعمالا لحق الشعوب بالنضال بكافة الوسائل المكفولة دوليا للتحرر من نير الإستعمار والإحتلال الخارجي تتصدى للمخطط الإسروامريكي باهدافه الواردة اعلاه وغيرها من الأهداف غير الواردة قوامها :
اولا : تعبئة جماهير الشعب الفلسطيني وحشد قواه تمهيدا وإيذانا بالإعلان عن إطلاق إنتفاضة شعبية سلمية تتصدى لسلطات الإحتلال الإستعماري الإسرائيلي وميليشياتها على إمتداد اراض الدولة الفلسطينية المحتلة والمعترف بها دوليا بموجب قرار الجمعية العامة رقم ١٨١ و ١٩ / ٦٧ / ٢٠١٢ .
ثانيا : توثيق كافة اشكال الجرائم والإنتهاكات التي ترتكبها سلطات الإحتلال الإرهابي الإسرائيلي بحق الشعب الفلسطيني والتي تمثل إنتهاكا صارخا لميثاق ومبادئ الأمم المتحدة وللقانون الدولي وللإتفاقيات والعهود والمواثيق الدولية وفي مقدمتها إتفاقيات جنيف ولقرارات محكمة العدل الدولية ولإتفاقية المرحلة الإنتقالية " اوسلو " تمهيدا لملاحقة الكيان الإسرائيلي المارق امام المحاكم الدولية وفي جميع الدول التي يتمتع نظامها القضائي بعالمية القضاء .
ثالثا : تنظيم حملة مقاطعة إقتصادية شاملة للكيان الإسرائيلي ومنتجاته بإتجاهين .
رابعا : بناء شبكات دعم وحشد عربية وإسلامية واوربية ودولية داعمة ناشطة سياسيا وإقتصاديا وحزبيا وحقوقيا على الصعيد القطري والإقليمي لحق الشعب الفلسطيني الأصيل بالحرية والإستقلال وإقامة دولته المستقلة بهدف ترجمة الدعم عبر تبني حكوماتها إتخاذ إجراءات وتدابير عقابية عملية ضاغطة على امريكا واداتها الكيان الإسرائيلي المصطنع لإلزامها تنفيذ جميع القرارات الدولية ذات الصلة وقرار اممي بتصفية الإستعمار أنما وجد .
خامسا : العمل على تشكيل محور إقليمي نواته فلسطين والأردن وسوريا ولبنان ومصر والسعودية والعراق يتولى مهمة التصدي العملي بكافة الوسائل الممكنة والمتاحة للمخطط الإسرائيلي التوسعي بإقامة " إسرائيل الكبرى " الذي أعلن عنه مجرم الحرب نتنياهو وعصابته " سموتيرش وبن غفير .." وبدعم السفير الامريكي هاكابي دون نفيه رسميا من الخارجية الأمريكية .
سادسا : تعزيز صمود الشعب الفلسطيني وخاصة في بعده الإقتصادي على ارض وطنه الذي يشكل الأساس والسد المانع امام نجاح مؤامرة التهجير وتمثل السبيل لإجهاض مخطط التهجير القسري لابناء الشعب الفلسطيني من عموم الاراضي الفلسطينية والتي تعني ايضا المساس بالأمن القومي للدول المحيطة بفلسطين المحتلة وخاصة على الأردن ومصر بإنتهاك صارخ لمعاهدة وادي عربة ولإتفاقية كامب ديفيد .
سابعا : التقدم بخطوات عملية نحو إستصدار قرار عن الجمعية العامة للأمم المتحدة بفرض العقوبات المنصوص عليها بميثاق الأمم المتحدة على الكيان الإسرائيلي المارق لرفضه الإلتزام بالمادة ٢٥ من الميثاق التي تلزم جميع الدول الأعضاء تنفيذ قرارات مجلس الأمن والجمعية العامة الداعية لإنهاء الإحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية والعربية المحتلة وتمكين الشعب الفلسطيني من التمتع بحقه الأساس والأصيل بإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس .
ثامنا : العمل على إستصدار قرار بتجميد عضوية إسرائيل بالأمم المتحدة لعدم إلتزامها بالمادة الرابعة من الميثاق ولعدم تنفيذها قرار الجمعية العامة رقم ٢٧٣ الذي إشترط لقبول إسرائيل عضوا بالأمم المتحدة تنفيذها قراري الجمعية العامة رقم ١٨١ و ١٩٤ .
ما تقدم يتطلب من اعضاء اللجنة المركزية ان يتقدم كل منهم وفقا للمهمات والمسؤوليات التي سيتولاها المبادرة العاجلة لوضع جدول عمل لمفوضيته يتم إقرارها من اللجنة المركزية لوضع كافة الإمكانيات لضمان نجاحها كما يتطلب ايضا من المجلس الثوري تشكيل لجان متخصصة تعمل مع الأقاليم داخل الأرض المحتلة وخارجها لتنفيذ الإستراتيجية الشاملة .
حركة فتح بصفتها العمود الفقري لمنظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني يقع على كاهلها مسؤولية التنسيق مع كافة القوى السياسية والحزبية والفصائلية لبلورة الإستراتيجية الفلسطينية على المستوى الوطني في اطر منظمة التحرير الفلسطينية ومتابعة تنفيذها وصولا لإنجاز اهداف الشعب الفلسطيني الوطنية بالحرية والإستقلال وتقرير المصير وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس وتمكين اللاجئين الفلسطينيين من العودة لمدنهم وقراهم التي طردوا منها عنوة بعد إرتكاب العصابات الصهيونية اليهودية بدعم وتمكين من قوات المستعمر البريطاني مئات المجازر والجرائم التي تندرج في سياق حرب الإبادة والتطهير العرقي ..... النصر آت والإحتلال الإستعماري الإسرائيلي إلى زوال ... الحق يعلوا ولا يعلى عليه وإن طال الزمن وبغى الأعداء ... ؟











