أحزاب المعارضة وأحزاب الموالاة،،،

رافع شفيق البطاينة
جهينة نيوز -
 يوجد في العالم نوعين من الأحزاب السياسية، وذلك حسب النظام الديمقراطي، نوع يحكم، وآخر يراقب وينتقد ويسائل الحزب الحاكم عن أي أخطاء أو مخالفات ترتكب من السلطة، وهذا هو الأصل والنموذج الديمقراطي الحقيقي الذي بمثل النهج السياسي للحكم وللأحزاب السياسية، والأحزاب المعارضة في العالم الغربي لا تعارض الوطن أو الدولة وإنما تعارض الحكومة، على سياساتها في الحكم إذا خالفت الدستور أو ثوابت الدولة، لكن في الوطن العربي لا يميز الناس بين الأحزاب المعارضة والأحزاب الحاكمة، فيعتبرون الحزب اليساري حزب معارض للدولة، والنظام السياسي، والحزب الوسطي حزب موالي للدولة والنظام، ولذلك فهم يخلطون بين المعارضة للنظام السياسي والدولة، وبين المعارضة للسلطة التنفيذية الحاكمة التي تمثل الحكومة، ولذلك تواجه الأحزاب اليسارية عندنا في الأردن مواجهة وانتقادات من بعض التيارات الشعبية على اعتبار أنهم ضد الدولة والنظام، وهذا تصنيف خاطيء في معايير الديمقراطية، لأن الديمقراطية لا تستقيم دون أحزاب معارضة، لأنها لا تقف إلا على ساقين، ساق الموالاة، وساق والمعارضة، ونحن في الأردن لا يوجد هناك معارضة للدولة الأردنية، أو للنظام الهاشمي، فالكل مجمع ومتفق على حكم النظام الهاشمي، وعليه فإن أحزاب المعارضة تندرج تحت باب معارضة النهج الحكومي القائم على السلطة التنفيذية وهذا يخدم الدولة بالتأشير والإشارة إلى الأخطاء التي ترتكبها الحكومة بما يساهم ويعزز الحكم الرشيد، وتصويب مسار ونهج الحكومة السياسي بما يفضي إلى تطور الدولة الأردنية وازدهارها وتعزيز قيم العدالة والمساواة، السنوات أو ربما الأشهر القادمة سوف يشهد الأردن انتخابات نيابية على أسس وقوائم حزبية باتجاه تشكيل الحكومات البرلمانية التي تمثل الأحزاب السياسية، ولذلك سوف يظهر ويتشكل لدنيا أحزاب تشكل الحكومة من أحزاب إئتلافية ممن حصلوا على أغلبية المقاعد في المجلس النيابي، وستكون الأحزاب التي أخفقت في الحصول على مقاعد برلمانية أو حصلت على مقاعد لا تؤهلها المشاركة في الحكم في صف المعارضة، وبناء على ما تقدم فإنه يتوجب علينا نحن الشعب الأردني أن نتوقف عن تصنيف أحزاب المعارضة بأنها معارضة للنظام السياسي، أو لنظام الحكم، أو للدولة الأردنية، وإنما معارضة للنهج الحكومي للسلطة التنفيذية، وهذا يحتم علينا واجب احترام الأحزاب بنوعيها بنفس الدرجة، لا وبل تشجيع قيام أحزاب معارضة ليكتمل النهج الديمقراطي ويتعزز الحكم الرشيد. وللحديث بقية.
تابعو جهينة نيوز على google news