محمد عبيدات يكتب :في بِر الوالدين

الدكتور محمد طالب عبيدات
جهينة نيوز -

بِرّ الوالدين وطاعتهما وإظهار كل معاني الحبّ والإحترام لهما والإحسان إليهما والإنصات إليهما والحديث بأدب جمّ معهما وفعل الخيرات ولين الجناح والدعاء لهما وعدم التضجّر منهما فرض عظيم عند الله تعالى، حيث جعل الله للوالدين وبرّهما منزلة عظيمة لا تعادلها منزلة ورضاهما بكل الوسائل الممكنة بالجهد والمال والوقت وغيرها:

1. الوعود الربانية لبر الوالدين صريحة بأن الثواب هو دخول الجنة وتوسيع باب الرزق، وهذه إغراءات من جنس العمل وترغيب للظفر بالدنيا والآخرة، وفعلاً من أدرك أبوية ولم يُدخلاه الجنة فقد خسر الكثير ويبقى بقية عمره وآخرته في ندم.

2. الكثير يجهل مسألة عقوق الوالدين ويخالها تقتصر على إيذائهما -لا سمح الله تعالى- لكنها تتسع لتشمل على سبيل الأمثلة هجرهما ولعنهما والإثقال بالطلبات عليهما وإبكاؤهما وتحزينهما وإحتقارهما وشتمهما وكل شيء على هذه الشاكلة، فلا يدخل الجنة قاطع رحم.

3. الكثير أيضاً يخال برّ الوالدين في إغداق الأمور المادية عليهم لكنها أكبر من ذلك بكثير، فالعطاء والإحسان لهما يجب أن لا يكون بتضجر، والوقت المصروف عليهما يجب أن يكون من القلب، والدعاء والتودّد لهما ومن يحبون وكل شيء نقدّمه لهما يجب أن يكون بنية خالصة.

4. الوالدان بحاجة ماسة لأبناءهم عند كِبَرِهما للإعتناء بهما والعيش معهما لا إدارة شؤونهما بالرموت كونترول، رغم قساوة الزمن وكثرة المشاغل.

5. الصحة النفسية للوالدين يجب مراعاتها عند كِبَرِهم، ومراعاة شعورهم وتلبية طلباتهم واجب، والإعتناء بهما وتفهّم حاجاتهما اليومية واللحظية شعور نبيل وإنساني عظيم، والتواصل معهما يجب أن يكون على الأرض وبإنسانية لا بوسائل التواصل الإجتماعي فقط.

6. ما نفعله لوالدينا وطريقة برّنا لهم ستنعكس علينا من خلال أبناءنا مستقبلاً لأنه "كما تديّن تدان"، وتربية الأبناء على برّ الوالدين يجب أن تبدأ بالممارسة منذ نعومة أظفارهم لا بفزعة متأخرة.

7. بر الوالدين الذين توفاهم الله تعالى يكون بالدعاء لهم والتصدق عنهم والتواصل مع من يحبون من أصحابهم ورفقاء دربهم.

8. سنبقى مقصرين مهما قدمنا لوالدينا، فلنسابق الزمن في برهما. دعواتكم لوالدي بالشفاء العاجل. آمين.

بصراحة: الوالدان كنز هذه الدنيا الفانية، وأعظم أنواع البرّ لا بل ذروة سنامه برّهما، ولهما حقوق علينا كثيرة للأحياء منهم ببرّهم وللأموات منهم بالدعاء لهم ومعاملة من أحبّوا من أصدقائهم في الدنيا بالحسنى، وندعو الجميع بالمبادرة للتقرّب بعد الله تعالى من والديهم وبرّهم للظفر بالدارين.

صباح البارين بوالديهم


تابعو جهينة نيوز على google news