banner
مقالات مختارة
banner

من الفكرة إلى العنف: قراءة نفسية في السلوك الإرهابي ؟

{clean_title}
جهينة نيوز -
هل نحن أمام ظاهرة أم أحداث منفصلة؟

في البداية ما معنى الإرهاب في اللغة العربية يفيد المعنى إلى الترويع أو الترهيب أو التخويف، والرهبة تعني الخوف والإرهاب هو الإزعاج والإخافة 

في بداية الأمر هذا البوست هو بوست تحليلي بناءً على المعلومات المنشورة ضمن الأخبار العامة على الوسائط المحلية ولا يعبر عن أي معلومات خاصة  ويعد قراءة نفسية سريعة للأحداث الإرهابية التي حصلت على الساحة الأردنية من 2005 إلى 2026 والهدف الرئيسي منه هو إعطاء إشارات وتوصيات للمؤسسات الوطنية لبناء برامج تحمي شبابنا ومجتمعنا وأمننا

أرقام سريعة حول الأحداث التي حصلت 

* أكبر الأحداث خسائر بشرية ارتبطت بتفجيرات الفنادق عام 2005، وارتبطت بتنظيم القاعدة، وجنسيات المنفذين عراقية، وأعمارهم تتراوح بين 23 و35 في وقت التنفيذ، والأحداث التي كانت تدور في المنطقة كانت تتمركز في العراق بعد الغزو الأمريكي، وكذلك بالتزامن مع عدد من التفجيرات مثل تفجيرات مدريد
أحداث فردية مثل إطلاق النار على سياح المدرج الروماني
 خلية إربد 2016، وفي هذه الخلية وُجد أخوان اثنان ضمن التشكيل وأعمارهم تتراوح ما بين 20 و32
 عملية مخابرات البقعة عملية فردية، ويُرجّح أن عمر المنفذ 27 سنة
 ومن ثم الركبان، وبعدها قلعة الكرك، وتفجير الفحيص  وأحداث الحسينية ومؤخراً كنيسة حمود والحادث الأليم للشرطي جواد

لماذا من المهم طرح هذه الأحداث بالتزامن مع الأحداث العالمية والمحلية التي تدور حولنا لأن الأحداث التي حولنا تقود دائرة كبيرة من العنف والدماء والقتل وهنا أقصد (الحروب والربيع العربي وإسرائيل والهجوم على غزة، جميع الأحداث التي تدور حولنا) تقود هذه السلوكيات المنشورة على كل الإعلام لتوليد حالة المظلومية لدى العربي والعجز وتقود بناءً على البنية المعرفية المتوفرة لدى الشخص لبناء أفكار قد تكون منطقية أو غير منطقية، تقود إلى سلوكيات غير منطقية مثل الأحداث الفردية التي مرت علينا هذا أحد جوانب تشكيل السلوكيات العدوانية

لا يمكن فصل أي سلوك بشري عن الجوانب الاقتصادية والسياسية والاجتماعية لذلك في جزء كبير من العمليات كانت أعمار المنفذين ضمن سن الشباب بعد الجامعة أو بعد المدرسة  وتراوحت أعمارهم من 20 إلى 37 لذلك نحن أمام سؤال المؤسسات التعليمية ماذا تفعل غير المحاضرات والدروس هل تبني الأفكار السوية تُدخل الشباب في نشاطات لا منهجية تقودهم لتقبل الاختلاف واحترام الآخر وتبدد أفكارهم اللاسوية

وهنا يجب التركيز على فكرة البرامج المتعددة، وليس المحاضرات والأنشطة الترقيعية اللحظية والحديث بالمؤسسة التعليمية يطول، لأن هذه البرامج تحتاج إلى تمويل، وأن التمويل في غالبه يذهب لمشاريع يُراد منها الشو الإعلامي لرئيس الجامعة وليس لبناء جيل سوي فكرياً وقادر على مجابهة التحديات

أغلب من هم من منفذي الأحداث من مناطق بعيدة عن التنمية، لذلك قد يكون جزء من المسؤولية توسيع أنشطة الوزارات إلى تلك المناطق والاهتمام بالشباب فيها، لتكون مؤسساتنا الوطنية الحاضنة، وليس الجماعة المتطرفة على الفضاء الرقمي

أغلب المنفذين عاطلون عن العمل وهذا يخلق شعور ضغط كبير لدى بعض أصحاب البناء الفكري الخاطئ واللاسوي بارتكاب سلوكيات مضادة للمجتمع

قد أكون أثقلت بالحديث عن المؤسسات الوطنية، ولكن لأن الدماء الأردنية غالية جداً يجب أن نعمل أضعاف ما نعمل الآن لنضمن حماية الأردن من كل المخاطر

في 2016 شاركت ضمن برنامج لصندوق الملك عبدالله  برنامج محاربة الفكر المتطرف وهذا البرنامج كان نقطة قوية في زيادة الوعي، وأتمنى لو يُعمم بشكل واسع على الجامعات والمدارس 
نعود إلى التحليل، ونخص التحليل النفسي الآن

ما يجعل الشباب مهيأً للسلوك الإرهابي أولاً الشعور بالاضطهاد القادم من أحداث حقيقية أو متصورة  وجود نزعة عدم الانتماء وكره وضغينة للمجتمع، والتقاط جميع الإشارات ضمن البناء العاطفي والفكري له فتصوير كلام بعض الشيوخ على أنه رسالة خاصة له لتنفيذ تطهير للمجتمع مما يقود إلى دوافع تدميرية تقود إلى غريزة الموت، مما يقودها إلى العدوان على الذات أو على الآخر
وقد يكون من ضمن بعض المعززات أو الأسباب النفسية لصناعة الإرهاب
 الإحباط في الوصول إلى الأهداف المنشودة 
هذاءات العظمة، وهو شعور يعتري الشخص ويسود فكره بأنه شخص عظيم
 الشخصية الفصامية المنعزلة عن الواقع، حالة تجعل الشخص منعزلاً عن واقعه، مخطئاً في تقدير ظروفه وغير مكترث بشيء

وفي النهاية علينا دور جميعا في جماية بلدنا بداءنا من السجون التي يجب أن تغير في شكل برامجها بشكل كامل وتدخل فيه طواقم من الاخصائيين النفسيين ورجال دين لبناء فكر صحيح وسليم، إلى الجامعات والمدارس، وكذلك لتوزيع التنمية والفائدة والبرامج على الجميع، خصوصاً من يسكن بالأطراف 
اليوم على الأردنيين أن يوقفوا خطاب الكراهية والفتنة على مواقع التواصل الاجتماعي، وأن يتحمل كل شخص مسؤولية كلمته

حما الله الأردن وشعبنا وأرضنا وقيادتنا.

سوار الخوالدة - متخصص بالصحة النفسية
تابعو جهينة نيوز على google news
 
Email : info [at] johinanews.com
 
تصميم و تطوير