​ماراثون القراءة في اليرموك.. يوم للكتاب يجمع الأجيال حول المعرفة

​ماراثون القراءة في اليرموك.. يوم للكتاب يجمع الأجيال حول المعرفة

​تقرير:   مي صالح

​في مشهد ثقافي ومعرفي لافت، احتضنت مكتبة الحسين بن طلال بجامعة اليرموك فعاليات "ماراثون القراءة 2026"، بالتزامن مع الاحتفال باليوم الوطني للقراءة، وذلك تحت رعاية رئيس الجامعة الأستاذ الدكتور مالك أحمد الشرايري، وبحضور مندوبه نائب رئيس الجامعة الأستاذ الدكتور أحمد الشريفين. وشهدت الفعالية مشاركة واسعة من الأدباء والشعراء والمثقفين والأكاديميين، وطلبة الجامعات والمدارس من مختلف محافظات المملكة، إلى جانب ممثلي مؤسسات المجتمع المدني والأندية والجمعيات. 

​وحمل الماراثون حضورًا جماهيريًا واسعًا بمشاركة 56 جهة ونحو 1600 مشارك، في تظاهرة عكست اتساع دائرة الاهتمام بالكتاب، وحوّلت القراءة إلى مساحة جامعة للحوار والمعرفة والتفاعل بين أجيال مختلفة.

​واستهلت الفعالية ببرنامج حافل أدار فقراته ونسقها الأستاذ معاذ العزام، منسق الارتباط في المدرسة النموذجية بجامعة اليرموك؛ حيث ألقى راعي الحفل المندوب الأستاذ الدكتور أحمد الشريفين كلمة توجيهية، تلتها كلمة ترحيبية لمدير مكتبة الحسين بن طلال السيد عزت حراحشه. وتخلل الحفل باقة من الفقرات الفنية والخطابية والشعرية المبدعة التي قدمها طلبة المدرسة النموذجية، والتي أضفت أجواءً تفاعلية حماسية عكست مواهب الطلبة وشغفهم باللغة والثقافة، وجعلتهم شركاء حقيقيين في صناعة المشهد. 

​وفي قلب هذا الحدث كان  تفاعل كبير من الشخصيات الأدبية والثقافية والأكاديمية والمتحدثين في الماراثون، إلى جانب الطلبة المشاركين، للحديث عن أهمية القراءة ودور الكتاب في بناء الوعي، وتنمية التفكير، وإثراء التجربة الإنسانية. 

​وكان لطلبة المدارس حضور بارز، إذ قدموا صورة حية عن أهمية غرس عادة القراءة في سن مبكرة، فيما شكل حضور الأدباء والمثقفين والأكاديميين فرصة لالتقاء التجربة بالجيل الجديد، وتعزيز الحوار حول الكتاب ودوره في صناعة الإنسان الواعي.

​وتأتي هذه التظاهرة بتنظيم من مكتبة الحسين بن طلال بالتعاون مع عمادة شؤون الطلبة ومؤسسة عبد الحميد شومان ومديرية ثقافة إربد، في إطار توجه يهدف إلى تعزيز الصلة بين الطالب والكتاب، وترسيخ المكتبة بوصفها فضاءً مفتوحًا للمعرفة والثقافة والتواصل مع المجتمع.

​ولم تتوقف المبادرة عند حدود الاحتفالية؛ فقد جرى توفير 1400 كتاب من مديرية ثقافة إربد لتوزيعها على المشاركين، في خطوة تمنح الماراثون أثرًا ممتدًا، وتحول المشاركة في يوم القراءة إلى بداية لعلاقة جديدة مع الكتاب. 

​كما أسهمت الجهود التنظيمية التي قادها مدير المكتبة السيد عزت حراحشه وفريق عمله، بالتعاون مع كوادر الجامعة وطلبتها الهيئة الإدارية والتدريسية في المدرسة النموذجية ودائرة العلاقات العامة، في إخراج الفعالية بصورة تليق بهذا الحضور الثقافي الواسع. 

​ومن قلب هذا المشهد،  كان بين المشاركين والمتحدثين، قامات أدبية وعلمية من الأردن  الذين أعربوا عن مدى سعادتهم على الإقبال الكبير  من مختلف شرائح المجتمع ليثبتوا مدى أهمية القراءة والكتاب. ولتتثبت أن  الكتاب جسرًا بين الأجيال، وكانت القراءة احتفاءً بالمعرفة وبالإنسان القادر على صناعتها. 
وكان للدكتور وائل التل مداخلة جميلة عبرت عن مدى حبه لمثل هذه المناسبات العظيمة التي تحتفي بجيل مثقف وفارئ.