شركة نورفيا تِك لأشباه الموصلات تفتتح فرعاً جديداً في عمّان
افتتح المهندس سامي سميرات، وزير الاقتصاد الرقمي والريادة، فرعاً جديداً لشركة نورفيا تِك لأشباه الموصلات في بوليفارد العبدلي، في خطوة تعكس تنامي اهتمام شركات التكنولوجيا المتخصصة بالاستثمار والتوسع في الأردن، وتعزز توجه المملكة نحو بناء قطاع وطني متقدم في مجال أشباه الموصلات.
ويأتي افتتاح الفرع في إطار الجهود الوطنية لترسيخ موقع الأردن ضمن سلسلة القيمة والتوريد العالمية لأشباه الموصلات، من خلال بناء منظومة متكاملة تجمع بين الكفاءات المتخصصة، والتعليم والتدريب، والبيئة التشريعية والاستثمارية، بما يعزز قدرة المملكة على استقطاب الاستثمارات النوعية في هذا القطاع.
وتتولى اللجنة الفرعية لأشباه الموصلات، المنبثقة عن المجلس الوطني للتكنولوجيا المستقبلية الذي استُحدث بتوجيهات ملكية ويترأسه دولة رئيس الوزراء بإشراف مباشر من سمو ولي العهد، تنسيق الجهود الوطنية في هذا المجال، من خلال توحيد مسارات العمل بين الوزارات والجامعات والقطاعين العام والخاص ضمن خطة عمل متكاملة.
وفي هذا الإطار، تم اعتماد برامج أكاديمية متخصصة في أشباه الموصلات في عدد من الجامعات الأردنية، واستقبلت أول دفعة من الطلبة هذا الشهر، إلى جانب العمل على تطوير الحوافز الموجهة للقطاع ومواءمة الأطر التشريعية والجمركية بما يدعم نمو صناعة أشباه الموصلات واستقطاب الشركات العالمية المتخصصة.
وقال وزير الاقتصاد الرقمي والريادة المهندس سامي سميرات إن الأردن يعمل على بناء منظومة متكاملة تجعل المملكة وجهة تنافسية للاستثمارات النوعية في قطاع أشباه الموصلات، مؤكداً أن الاستثمار في هذا القطاع لا يقتصر على استقطاب الشركات، وإنما يرتبط ببناء القدرات الوطنية وتطوير الكفاءات المتخصصة وتهيئة البيئة التشريعية والاستثمارية اللازمة لنموها.
وأضاف سميرات: "ننظر إلى قطاع أشباه الموصلات باعتباره أحد القطاعات الاستراتيجية التي يمكن للأردن من خلالها الانتقال إلى مواقع أكثر تقدماً في سلاسل القيمة العالمية، مستندين إلى قاعدة قوية من الكفاءات في قطاع التكنولوجيا، وإلى منظومة وطنية تعمل بصورة متكاملة على تطوير المهارات والبرامج الأكاديمية والحوافز والبيئة التشريعية. وافتتاح نورفيا تِك لفرعها في الأردن يعكس ثقة متزايدة بقدرة المملكة على استضافة وتوسعة أعمال الشركات التكنولوجية المتخصصة، ويشكل خطوة جديدة في بناء قطاع أردني قادر على المنافسة عالمياً.”
من جانبه، قال مدير شركة نورفيا تِك، بسام عبد الدايم: "يمثل افتتاح مركزنا الهندسي في عمّان محطة مهمة لنا وللأردن، فنحن لا نبني مركزاً هندسياً فحسب، بل نعمل على تأسيس منظومة تجمع الكفاءات الأردنية والخبرات العالمية والابتكار لتطوير تقنيات قادرة على المنافسة والوصول إلى الأسواق العالمية. ويمثل الأردن، بما يمتلكه من مواهب هندسية وتقنية متميزة، قاعدة استراتيجية لتطوير حلول هندسية متقدمة تخدم البنية التحتية العالمية لمراكز البيانات والذكاء الاصطناعي، مع إتاحة المجال للمهندسين الأردنيين للعمل ضمن مشاريع وخبرات دولية.”
ويستند توجه الأردن في هذا المجال إلى قاعدة متنامية من قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات تضم أكثر من 2,000 شركة وما يقارب 50 الف متخصص، إضافة إلى ارتفاع نسبة خريجي تخصصات العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات إلى نحو 22 بالمئة من إجمالي خريجي الجامعات، فضلاً عن موقع الأردن الذي يوفر نفاذاً إلى أسواق رئيسية من خلال اتفاقيات التجارة الحرة، وفق قواعد المنشأ المعمول بها.
ويشكل برنامج جوردن سورس، البرنامج الوطني لجذب الاستثمار في وزارة الاقتصاد الرقمي والريادة، نقطة الاتصال للشركات التكنولوجية الراغبة في تأسيس أعمالها أو توسيعها في المملكة، من خلال ربطها بالكفاءات والفرص المتاحة، وتسهيل إجراءات التسجيل والترخيص والتوظيف والاستفادة من الحوافز الاستثمارية.
ويباشر فرع شركة نورفيا تِك أعماله في عمّان خلال الشهر الحالي، مضيفاً إلى قاعدة الشركات التكنولوجية المتخصصة التي اختارت الأردن منصة لأعمالها ونموها في المنطقة