إلى متى يُترك مقام النبوة مستباحاً لألسنة العابثين؟
*إلى متى يُترك مقام النبوة مستباحاً لألسنة العابثين؟* خاص الانباط
بقلم: نضال أنور المجالي
إن المتابِع للشأن العام في وطننا، الذي يعتز بانتسابه للرسالة الإسلامية الخالدة وبقيادته الهاشمية النبيلة، ليحترق أساً وهو يرى تطاولاً متكرراً وممنهجاً على مقام النبوة وشرع الله، حيث يخرج علينا بين الحين والآخر من يحاول تسلق منصات «التأثير» عبر إساءات جائرة لا يقبلها دين ولا خلق ولا مروءة.
ما صدر ويصدر عن بعض المتبجحين على الشاشات والمنصات، من إطلاق لعبارات مستهجنة ومسيئة في حق النبي المصطفى صلى الله عليه وسلم، واستخدام أوصاف لا تليق بأدنى درجات الأدب مع سيد الخلق—من إسناد الروايات المكذوبة، ووصفه عليه الصلاة والسلام بعبارات تتطاول على جلال قدره، وآخرها ما تُفُوِّهَ به في أحد البرامج حول حوادث مكذوبة جملة وتفصيلاً—لم يعد مجرد «وجهة نظر» أو «شطحة لسان»، بل هو امتهان صريح لمقدسات الأمة وتعدٍّ صارخ على مشاعر الملايين.
إننا نتساءل بمرارة وفي أنفسنا غصة:
لو أن هذه العبارات والتطاولات وُجّهت إلى مسؤول أو وزير، هل كانت ستُترك دون ملاحقة قانونية حازمة؟ أليست القوانين تتحرك فوراً تحت بند «قدح المقامات العليا» والمساس بالرموز؟ فأي مقام في هذا الكون أعلى وأجلّ من مقام رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ وأي حرمة أعظم من حرمة النبوة في بلد إسلامي أصيل؟
لقد رأينا كيف تتعامل الدول الحريصة على هوية أمتها حين يتم إيقاف وتدقيق حساب كل من تجرأ على مقام النبوة وآل البيت، فلماذا يُترك العابثون لدينا يعيثون في ثوابت الأمة تحت ذرائع واهية؟
تأتي هذه السقطات والافتراءات في وقت نستعد فيه لاستقبال شهر المولد النبوي الشريف؛ الشهر الذي يستحضر فيه المسلمون في مشارق الأرض ومغاربها شمائل المصطفى وعظمته ويدعون فيه إلى التأسّي بأخلاقه. وفي غمرة هذا الشوق والتعظيم، نُفاجأ بأصوات تحاول خدش هذه الهيبة وتبخيس هذا المقام العظيم.
إن السكوت عن هذه التجاوزات لم يعد خياراً، ومسألة الملاحقة القانونية وإلجام هذه الألسنة باتت مطلباً شعبياً ودينياً وأخلاقياً لا يحتمل التأجيل. إن حماية المقدسات وعلى رأسها مقام النبوة هي خط أحمر، وعلى الجهات المختصة والمعنية بالرقابة وإنفاذ القانون أن تضطلع بمسؤولياتها فوراً لوضع حد رادع لكل من تسوّل له نفسه التطاول على سيد البشرية.
حفظ الله الأردن والهاشميين.