رسالة إلى تجار السموم: بعتم الأخلاق ودنّستم الشرف.. فأين المفر؟

رسالة إلى تجار السموم: بعتم الأخلاق ودنّستم الشرف.. فأين المفر؟ 

بقلم نضال انور المجالي
خاص. الأنباط
صنّاع الموت ومشعلو الفتن: إلى من باعوا دماء أمتهم في سوق النخاسة
​إلى الذين صمّوا آذانهم عن صوت الحق، وباعوا شرفهم وشرف أبنائهم في أسواق النخاسة المظلمة؛ إلى تجار السموم ومروجي المخدرات: أعرضتم عن النخوة والشهامة، وبعتم العِرض والأخلاق بدراهم معدودة هي ثمن لخزيكم في الدنيا وعذابكم في الآخرة.
​لقد خنتم الوطن والأمانة، وارتضيتم أن تكونوا أدوات هدم في أيدي أعداء الأمّة، تنفثون السموم في عروق شبابنا وتسرقون المستقبل من أعينهم. أيّ عارٍ هذا الذي تلبستم به؟ وأيّ خسةٍ هذه التي تدفع رجلًا لبيع الموت لأبناء جلده وجيرانه وأبناء وطنه؟
​انظروا إلى ما اقترفته أيديكم الأثيمة: كم من بيتٍ هدمتموه؟ كم من أمٍّ فجعتُموها في ولدها؟ وكم من عقلٍ سلَبتموه حتى غدا المتعاطي لا يفرق بين الحلال والحرام، ولا يعرف للمحارم حرمة! كم من شرفٍ حطمتموه يوم جعلتم المتعاطي يغيب عن وعيه ليتجرأ بالعدوان والتحرش على أقرب الناس إليه؛ على أمه التي حملته، وعلى ابنته التي من صلبه! أيّ فاحشةٍ هذه التي تسببتم فيها؟ وأي زنا محارم وجرائم أخلاقية برقابكم إلى يوم الدين؟ بعتم شرفكم وعرضكم يوم جعلتم من أبناء الناس ضحايا لشهواتكم الدنيئة وثرواتكم المحرمة.
​إنكم تظنون أنكم تفرّون بأفعالكم، لكنكم واهمون. فالسحت الذي تأكلونه في بطونكم سيعود نارًا وحطبًا يلتهمكم، ولعنة الجرائم التي تسببتم بها ستلاحقكم في أنفسكم وأبنائكم، ولن تجدوا من هذا العار مخرجًا.
​وتحية إجلال لفرسان الحق والأمانة
​وفي مقابل هذا الظلام والدنس، تقف جبال الوطن الشامخة؛ رجال الأجهزة الأمنية وفرسان نشامى إدارة مكافحة المخدرات.
​إلى الساهرين على ثغور الوطن، الذين يقفون سدًا منيعًا أمام هذه العصابات الإجرامية: لكم منا كل الفخر والإجلال والتقدير. إنكم تخوضون حربًا لا تقل شراسة عن معارك السلاح، تدافعون فيها عن العقول والأعراض والأرواح.
​نشد على أيديكم الأبية، ونقف خلفكم شعبًا وقيادةً، داعمين لجهودكم الحثيثة ضربًا بحديد على أيدي كل من تسول له نفسه المساس بأمن هذا الوطن وسلامة أبنائه. سيظل الوطن عزيزًا منيعًا برجاله المخلصين، وسيندحر تجار الموت ويبقى الأردن شامخًا بأهله