ستارمر يترنح.. هل دخلت بريطانيا أزمة حكم مفتوحة؟
تشهد الساحة السياسية البريطانية حالة اضطراب متصاعدة داخل حزب العمال، بعد نتائج انتخابية محلية وُصفت بأنها الأسوأ بالنسبة لهذا الحزب منذ سنوات، وسط صعود لافت لحزب الإصلاح البريطاني بقيادة نايجل فاراج، وتراجع واسع لحضور العمال في ما كان يُعرف تاريخيا بالقلعة الانتخابية للحزب في شمال إنجلترا ووسطها.
وقالت صحيفة تايمز في تحليل للكاتب باتريك ماكغواير إن حزب العمال "يخسر أمام الجميع وفي كل مكان"، مشيرة إلى أن ما يجري لم يعد مجرد تراجع انتخابي عابر، بل تحول بنيوي يمس القاعدة الاجتماعية والثقافية للحزب.
اقرأ أيضا
list of 2 items
list 1 of 2نشوة النصر أم كلفة الفوضى؟ ترمب بين إيران والصين والناتو
list 2 of 2نيويورك تايمز: هؤلاء هم الذين يربكون الرئيس ترمب
end of list
وأضافت الصحيفة أن نتائج الانتخابات المحلية في إنجلترا تعكس انهيارا متسارعا لحزب العمال في مناطق مثل هارتلبول وويغان وهالتون وتايمسايد، وهي مناطق كانت تمثل لعقود ما يُعرف بالجدار الأحمر للحزب.
Reform UK leader Nigel Farage arrives at Havering town hall in London, as his party wins its first council in the capital. Photograph: Neil Hall/EPA
سيناريو وصول نايجل فاراج لرئاسة الحكومة ليس مستبعدا داخل الأوساط السياسية (الأوروبية)
واجه تحديا لا سابق له
وبحسب تحليل تايمز، فإن تقدم حزب الإصلاح البريطاني في هذه المناطق لا يشبه أي تحد سابق واجهه حزب العمال أو من أحزاب صغيرة أخرى، إذ تشير النتائج إلى انتقال مباشر وواسع للناخبين من العمال إلى الإصلاح، وهو ما تعتبره الصحيفة تحولا خطيرا في البنية الانتخابية التقليدية.
وأشار باتريك ماكغواير في تحليله إلى أن زعيم حزب العمال كير ستارمر يواجه واقعا سياسيا قاسيا، إذ تظهر النتائج أنه يحقق أداء أضعف حتى من نتائج جيرمي كوربين في بعض الدوائر، في وقت يحقق فيه نايجل فاراج اختراقات أعمق من تلك التي حققها بوريس جونسون في ذروة صعوده السياسي.
وأضافت تايمز أن التقدم الكبير لحزب الإصلاح يعكس قدرة فاراج على بناء تحالف انتخابي مستقر نسبيا من الطبقات العاملة والوسطى الدنيا في إنجلترا، مع قدرة تنظيمية متزايدة على تعبئة الناخبين للمشاركة في التصويت، وهو ما يفسر ارتفاع نسب الإقبال في الانتخابات الأخيرة.