ليس تغيير أسماء.. بل تغيير نهج: الوطن أمانة فوق الحسابات والتيارات
بقلم: نضال أنور المجالي
في المنعطفات التاريخية التي تمر بها الأوطان، لا تبحث الشعوب الحية عن "تبديل الوجوه" أو "تنميق المسميات"، بل تبحث عن تغيير حقيقي في النهج؛ تغيير يغادر مربع التنظير والمصالح الضيقة ليحل في قلب المصلحة الوطنية العليا، حيث الرفعة للوطن، والانتماء المطلق لترابه وقيادته الهاشمية الحكيمة.
إن المرحلة الراهنة، بتحدياتها الجيوسياسية وضغوطها الاقتصادية، تفرض على جميع القوى السياسية - بلا استثناء - وخاصة تلك التيارات ذات الخلفيات والأجندات المتعددة، أن تعيد قراءة دورها ومكانتها. لا مجال اليوم للاستعراضات السياسية أو التمترس خلف شعارات لا تخدم إلا الفئوية؛ بل المطلوب هو انصهار كامل في بوتقة "مصلحة الوطن أولاً".
الرسالة الواضحة التي يجب أن تصل للجميع:
إن قوة الأردن الصلبة لم تكن يوماً رهينةً لتيار أو حزب، بل كانت وستبقى تكمن في وحدته واستقراره، وفي الالتفاف الشعبي الصادق حول جلالة الملك المفدى، القائد الذي يقود السفينة بحكمة واقتدار وسط أمواج إقليمية متلاطمة.
إن احترام "قواعد القوة السياسية" التي تحكم الجميع دون استثناء ليس خياراً، بل هو واجب وطني. فعلى القوى السياسية أن تدرك أن الساحة الوطنية ليست مكاناً لتصفية الحسابات أو اختبار الشعبويات، بل هي ميدان للعطاء والبناء. فالوطن لا يُبنى بالخطابات الرنانة، بل بالعمل المؤسسي الذي يحترم القانون، ويقدس السيادة، ويؤمن بأن الأردن القوي هو أردني بقلبه، هاشمي بولائه، عروبي بتطلعاته.
نحن لا نريد تغيير لافتات، بل نريد نهجاً وطنياً خالصاً، يعيد تعريف الانتماء كفعلٍ ملموس، ويجعل من استقرار الدولة الأردنية الخط الأحمر الذي تتكسر عنده كل المراهنات. الأردن أمانة، وصون هذه الأمانة يتطلب شجاعة في مراجعة الذات، وإخلاصاً في التوجه، وإيماناً بأننا جميعاً تحت راية القائد، شركاء في المصير وبناة للمستقبل.
حفظ الله الاردن والهاشمين