بيان صادر عن رئيس اللجنة الإدارية في مجلس النواب



تابعت اللجنة الإدارية في مجلس النواب باهتمام بالغ تأخر الحكومة في إقرار مشروع قانون الإدارة المحلية وإحالته إلى مجلس النواب، وهو مشروع قانون يُعد من القوانين المفصلية التي تمس بنية الإدارة المحلية وآليات عملها ومستقبل اللامركزية في المملكة.

وإذ تُبدي اللجنة استغرابها من محاولة الحكومة في هذا التوقيت لإرسال مشروع القانون حيث أن الدورة العادية لمجلس النواب في مراحلها الأخيرة، فإنها تؤكد أن هذه الخطوة لا تتيح المجال الكافي لإجراء حوار وطني شامل ومسؤول حول بنود القانون وأثره على المجالس المحلية والبلدية وعلى منظومة الإدارة المحلية بشكل عام.

إن اللجنة الإدارية ترى أن مشروع قانون بهذه الأهمية يتطلب نقاشاً معمقاً تشارك فيه مختلف الجهات المعنية من خبراء وإدارات محلية وبلديات ومؤسسات مجتمع مدني، إضافة إلى الاستماع إلى آراء المواطنين، وذلك لضمان الوصول إلى صيغة تشريعية متوازنة تعزز اللامركزية وترسخ مبادئ المشاركة والحوكمة الرشيدة.

وعليه، تدعو اللجنة الحكومة إلى إعادة النظر في آلية وتوقيت إحالة المشروع، بما يضمن توفير الوقت الكافي للحوار الوطني الجاد والمسؤول، وبما يعكس نهج الشراكة بين السلطتين التشريعية والتنفيذية في صياغة التشريعات التي تمس حياة المواطنين بشكل مباشر. أما إذا كانت النية لدى الحكومة تتجه نحو إظهار التزامها بعدم التأخر في اجراء الإنتخابات البلدية فيمكن اللجوء لعقد دورة استثنائية أما أن تقوم الحكومة في هذه الفترة بإرسال مشروع القانون و لم يتبقى أمام المجلس سوى أقل من شهر لانتهاء دورته العادية و بالتالي تحاول أن نقول أننا التزمنا بإرسال القانون إلى مجلس النواب و هو صاحب الولاية و بالتالي توجيه الأنظار لمجلس النواب على أنه المسؤول عن تأخر إقرار القانون فهذا أمر غير مقبول.

كما تؤكد اللجنة أن مجلس النواب، ومن خلال لجانه المختصة، سيحرص على التعامل مع مشروع القانون بكل مسؤولية وشفافية، وسيعمل على فتح قنوات الحوار والاستماع لكافة الآراء قبل المضي في مناقشته وإقراره.

حمى الله الأردن قيادةً وشعباً،
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
رئيس اللجنة الإدارية
النائب
خليفة الديات