(الأمن الغذائي والدوائي خط أحمر: اضربوا بيد من حديد.. فكلنا خلفكم)
بقلم: نضال أنور المجالي
سيادة القانون فوق كل اعتبار
في ظل التحديات التي يواجهها العالم، يبقى الأردن نموذجاً فريداً في الحفاظ على أمنه الداخلي بمفهومه الشامل. ولا يقتصر هذا الأمن على الحدود فحسب، بل يمتد ليصل إلى "لقمة عيش" المواطن و "حبة دوائه". إن ما تقوم به المؤسسة العامة للغذاء والدواء، وبالتنسيق الوثيق مع الأجهزة الأمنية الباسلة، هو معركة شرف وطنية لحماية الإنسان الذي هو أغلى ما نملك.
الضرب بيد من حديد: لا تهاون مع العابثين
إن أولئك الذين يحاولون استغلال الظروف لتحقيق مكاسب غير مشروعة على حساب صحة الأردنيين، من خلال التلاعب بجودة الغذاء أو احتكار وتزييف الدواء، ليسوا سوى "خارجين عن الصف الوطني".
وهنا نوجه التحية لكوادر الغذاء والدواء وفرسان الأجهزة الأمنية: اضربوا بيد من حديد؛ فكلنا خلفكم، والقانون معكم، والولاء والانتماء يفرض علينا تطهير سوقنا من كل نفس جشعة تضع الربح المادي فوق قدسية الروح البشرية.
"إن أمننا الغذائي والدوائي هو جزء لا يتجزأ من أمننا القومي، والمساس به هو مساس بهيبة الدولة وسلامة مواطنيها."
تكامل الأدوار: مؤسسة رائدة وأجهزة ساهرة
إن التكامل بين الرقابة الفنية التي تقودها المؤسسة العامة للغذاء والدواء، والذراع التنفيذية والقانونية للأجهزة الأمنية، يشكل سداً منيعاً أمام المهربين والمحتكرين. هذا التنسيق الميداني الاحترافي يعكس الرؤية الملكية السامية في ترسيخ قيم الحوكمة والنزاهة، ويؤكد أن الدولة الأردنية يقظة، ولن تسمح لأي فئة ضالة باستغلال المواطن.
رسالة مؤازرة وطنية
نحن، من مختلف مواقعنا، نجدد الثقة المطلقة في كوادرنا التي تعمل في الميدان بصمت وإخلاص. إن عملكم في التفتيش والرقابة وضبط المخالفات ليس مجرد واجب وظيفي، بل هو واجب وطني وأخلاقي:
إلى كوادر الغذاء والدواء: أنتم العين الساهرة على مطابخنا وصيدلياتنا.
إلى الأجهزة الأمنية: أنتم الدرع الذي يحمي هذه الجهود ويفرض سيادة القانون.
إلى المستغلين: لا مكان لكم بيننا، فالأردن بوعي شعبه وقوة مؤسساته عصيٌّ على الجشع.
ختاماً، سيبقى الأردن عصياً، آمناً، ومطمئناً بجهود أبنائه المخلصين تحت ظل القيادة الهاشمية الحكيمة.