إجراء عملية نوعية في مركز الملكة علياء لأمراض وجراحة القلب

أجرى فريق طبي متخصص بجراحة القلب والأوعية الدموية والأشعة التداخلية، برئاسة العميد الطبيب رازي أبو عنزة عملية نوعية لمريض يعاني من انسلاخ في القوس والشريان الأبهري الهابط وتوسع في الشريان الأبهري الصاعد وارتداد في الصمام الأبهري، وتشوه خلقي في الشريان التاجي الأيمن.

وقال مستشار جراحة القلب والأوعية الدموية، إن هذه العملية تعتبر من أصعب وأعقد العمليات في مجال جراحة القلب على مستوى العالم، حيث استمرت لمدة 10 ساعات في المرحلة الأولى و3 ساعات في المرحلة الثانية، وفي المرحلة الأولى تم استبدال القوس والشريان الأبهري الصاعد وجزء من الهابط، وإعادة زراعة الشرايين المغذية للدماغ فيما يُعرف بعملية "elephant trunk”، كما تم إصلاح الصمام الأبهري وزراعة الشريان التاجي الأيمن، وفي المرحلة الثانية من العملية التي أُجريت بعد يومين تم زراعة شبكتين في الشريان الأبهري الهابط.

وأضاف، أن إجراء هذه العملية يحتاج إلى تداخلات كثيرة ومعقدة وتحمل خطورة عالية، خصوصاً في مرحلة تغيير القوس الأبهري، إذ يتم وضع كامل دم المريض خارج الجسم في جهاز القلب والرئة الصناعية، وتبريد حرارة جسم المريض إلى مستويات منخفضة جداً مع المحافظة على تروية دموية مستمرة للدماغ، مشيراً إلى أنه شارك في هذه العملية مستشاري جراحة الأوعية الدموية والأشعة التداخلية العقيد الطبيب محمد الرواشدة والمقدم الطبيب سامر الجفوت، مؤكداً بأن المريض تماثل للشفاء وغادر المستشفى بصحة جيدة.

من جهته، بين مدير مركز الملكة علياء لأمراض وجراحة القلب، أن نجاح مثل هذه العمليات المعقدة يعكس مستوى التكامل والتشاركية بين مختلف التخصصات الطبية، مشيراً إلى أن المركز مجهز بأحدث الأجهزة والتقنيات الطبية المتقدمة التي تواكب التطورات العالمية في مجال جراحة القلب والأوعية الدموية.

بدوره، أكد مدير عام الخدمات الطبية الملكية، أن هذا الإنجاز الطبي يعكس المستوى المتقدم الذي وصلت إليه الكوادر الطبية في مركز الملكة علياء لأمراض وجراحة القلب، وقدرتها على التعامل مع الحالات الجراحية المعقدة وفق أحدث الممارسات الطبية العالمية، مشيراً إلى أن إجراء مثل هذه العمليات النوعية يسهم في تعزيز مكانة الخدمات الطبية الملكية كمركز طبي متقدم على مستوى المنطقة.

وعبر ذوي المريض عن بالغ شكرهم وتقديرهم للكوادر الطبية والتمريضية في الخدمات الطبية الملكية، مثمنين الجهود الكبيرة التي بذلها الفريق الطبي خلال إجراء العملية ومتابعة الحالة الصحية للمريض بكل عناية وإهتمام.