اكتشاف مسبب خفي لارتفاع ضغط الدم


أظهرت دراسة طبية حديثة أن فرط نشاط بعض الخلايا العصبية الموجودة في منطقة ما تحت المهاد في الدماغ (Hypothalamus) يمكن أن يكون سببا أساسيا لمشكلات ارتفاع ضغط الدم في الجسم.

ركّز الباحثون أثناء الدراسة على الخلايا العصبية المنتجة لهرمون (CRH)، الموجودة في النواة المجاورة للبطين في منطقة ما تحت المهاد في الدماغ، والتي تعرف بدورها المحوري في تنظيم الاستجابة للإجهاد والتحكم في نشاط الجهاز العصبي الودي.

وأظهرت التجارب على الفئران المخبرية أن تحفيز هذه الخلايا يؤدي إلى ارتفاع ضغط الدم، وذلك من خلال تكثيف الإشارات العصبية إلى مراكز جذع الدماغ المسؤولة عن التحكم في توتر الأوعية الدموية (الانقباض والارتخاء) ودقات القلب، كما أدى تحفيز هذه الخلايا لارتفاع ملحوظ في مستويات هرموني "النورأدرينالين" و"الفازوبريسين" في الدم، وكلاهما يساهمان في تضييق الأوعية الدموية.

كما لاحظ القائمون على الدراسة أن الفئران المهيأة وراثيا للإصابة بارتفاع الضغط كانت تعاني من فرط نشاط مزمن في الخلايا العصبية المذكورة، وعندما قام العلماء بتثبيط أو إزالة هذه الخلايا بشكل انتقائي من أدمغة الفئران، انخفض ضغط الدم لديها بشكل ملحوظ، وترافق ذلك مع انخفاض في نشاط الجهاز العصبي الودي وانخفاض في مستويات هرمونات التوتر.

وخلص الباحثون إلى أن فرط نشاط الخلايا العصبية المنتجة لهرمون (CRH) في منطقة ما تحت المهاد في الدماغ قد يكون أحد الآليات المركزية التي تُبقي على ارتفاع ضغط الدم، ويعتقدون أن استهداف هذه الدائرة العصبية قد يفتح آفاقا جديدة لعلاج ارتفاع ضغط الدم الأولي في المستقبل، مؤكدين على ضرورة إجراء تجارب سريرية على البشر فيما يتعلق بهذا الموضوع