تصعيد اسرائيلي بالضفة الغربية وحملة اعتقالات واسعة
صعَّد الجيش الاسرائيلي عملياته في الضفة الغربية عشية شهر رمضان. وكثف حملة عسكرية واسعة اقتحمت خلالها القوات الاسرائيلية مناطق واسعة. وشهدت هذه العمليات اعتقالات وهدم للمنازل. وتزامن ذلك مع قرارات اسرائيلية باتجاه ضم الضفة عمليا.
نفذ الجيش جملة عمليات بالضفة يوم الثلاثاء. واقتحم مدينة جنين وبلدتي السيلة الحارثية واليامون. وحول سلفيت الى ثكنة عسكرية. وأخضع كثيرا من سكانها للتحقيق الميداني قبل ان ينسحب. كما اقتحم رام الله وقرية المغير وبلدة ترمسعيا وبلدة تقوع في بيت لحم وأريحا ونابلس.
قال مسؤولون في مؤسسات الاسرى ان الجيش اعتقل فلسطينيين من رام الله وبيت لحم وأريحا ونابلس وجنين والقدس. في حين أصيب آخرون في سلفيت وبيت لحم وشمال القدس على اثر اعتداءات مباشرة.
تصعيد عمليات وهدم منازل بالضفة الغربية
في أثناء العمليات أخطرت القوات الاسرائيلية سكان اكثر من 40 منزلا في عناتا القريبة من القدس بالهدم. وأجبرت عشرات العائلات على ترك منازلها في السيلة الحارثية غرب جنين. في حين دمرت محتويات منازل في واد العماير ببلدة السموع في مدينة الخليل. وسلمت اخطارات بهدم اربعة منازل في قرية الكوم غرب المدينة.
هدمت القوات كذلك منزلا في جنين وآخر في نابلس وبناية سكنية في بيت لحم وأخرى في سلفيت. ودمرت منشآت زراعية في بلدة عرب الجهالين شرق القدس.
وجاء ذلك ضمن عملية أطلقها الجيش الاسرائيلي في الضفة الغربية قبل رمضان.
حالة تاهب قصوى للجيش الاسرائيلي
أعلنت المؤسسة الامنية انها دخلت في حالة تاهب قصوى قبل ايام من رمضان. فأرسلت قوات كوماندوز الى الضفة الغربية. وعززت قواتها في الشوارع وعلى نقاط التماس وحول المستوطنات. وأجرت تدريبات مختلفة.
أكدت مصادر في الجيش الاسرائيلي ان وحدات كوماندوز بدأت بالفعل العمل في الضفة الغربية. ونفذت عمليات اعتقال بعدما انضمت الى قوات الضفة في اطار الاستعدادات لشهر رمضان.
تعزز اسرائيل قواتها في الضفة الغربية كل عام مع بدء شهر رمضان. وتحول مدينة القدس الى ثكنة عسكرية. متذرعة بان الشهر يمثل فترة حساسة قابلة للاشتعال.
تحذيرات من التحريض عبر وسائل التواصل الاجتماعي
تشير التقديرات في جهاز الامن الاسرائيلي الى ان الوضع الامني في الضفة سيتاثر بقرارات اتخذتها الحكومة الاسرائيلية ومجلس الوزراء الامني المصغر (الكابينيت). تتعلق بتعميق السيطرة والسيادة على الضفة الغربية بطريقة تؤدي الى تفكك السلطة الفلسطينية وضم الضفة الغربية.
يدعي جهاز الامن الاسرائيلي انه يرصد محاولة جهات خارجية للتاثير على الوضع في الضفة وتشجيع عمليات مسلحة. يضاف الى ذلك اعتداءات المستوطنين المتواصلة في الضفة والتي تتصاعد باستمرار. وتتزامن مع هذا كله ازمة اقتصادية خانقة بالضفة.
على صعيد آخر حذر الجيش الاسرائيلي من تصاعد ما وصفه بالتحريض عبر وسائل التواصل الاجتماعي.
قالت المتحدثة العسكرية ايلا واوية ان الجيش بدا خلال الايام الماضية عمليات في مناطق الضفة الغربية تستهدف جهات تقوم بالتحريض الرقمي. مؤكدة ان هذه الاجراءات ستستمر طوال شهر رمضان. وحذرت من ان اي منشور او مشاركة قد تترتب عليهما عواقب قانونية مباشرة.
اضافت قوات الامن تراقب كل محاولة لنشر الكراهية او التحريض على الارهاب. والعواقب حقيقية وقانونية ولن يكون هناك تساهل مع من يستغل الفضاء الرقمي للتحريض او بث الفوضى.
مبادرة درع اسرائيل وزيادة ميزانية الدفاع
أما وزير الدفاع الاسرائيلي اسرائيل كاتس فقال ان وزارته قررت اطلاق مبادرة طويلة الامد تحمل اسم درع اسرائيل. ستضيف نحو 350 مليار شيقل؛ اي نحو 95 مليار دولار الى ميزانية الدفاع خلال العقد المقبل.
أكد ان الخطة قائمة على ثقة كبيرة بالقوة الاقتصادية لدولة اسرائيل. مضيفا لا امن دون اقتصاد ولا اقتصاد دون امن. وكان يتحدث عن زيادة انتاج وتصدير الاسلحة الاسرائيلية.
قال خلال كلمته في مؤتمر التكنولوجيا الدفاعية المتقدمة الذي اقامته صحيفة يديعوت احرونوت ان احد الدروس الرئيسية المستفادة من الحرب هو ان الدولة بحاجة الى ان تكون اكثر اكتفاء ذاتيا فيما يتعلق بانتاج الاسلحة وبشكل عام الاستقلال الامني.
وعد كاتس ان هناك تحديات مرتبطة بتوريد الاسلحة والحفاظ على استقلالية الدفاع الاسرائيلي.
اضاف لا يمكن ابدا انتاج كل شيء او اختراع كل شيء او الاستعداد لكل شيء. الجميع يتنافس على الموارد من ابسط الذخائر الى اكثر الانظمة تقدما. النتيجة هي انه عندما تكون في حملة وتحتاج الى قذائف دبابات ومدفعية تجد نفسك في منافسة مع جهات اخرى.
اشار الى الولايات المتحدة بصفتها حليفا كبيرا قدم الدعم لاسرائيل خلال الصراع متعدد الجبهات. لكنه اقر بوجود لحظات خلاف اثرت على التعاون. وتابع الدول حتى عند رغبتها في المساعدة تواجه قيودا في تخصيص الموارد او تجميدها لصالح نفسها ولشركاء آخرين ولاسرائيل.
واستطرد يجب على اسرائيل دائما ان تكون قادرة على الدفاع عن نفسها بنفسها بمفردها ضد اي تهديد.