المانيا وفرنسا تدعوان الى تبسيط القواعد المالية بالاتحاد الاوروبي

تقدمت ألمانيا وفرنسا بمقترحات تهدف إلى تبسيط القواعد المالية في الاتحاد الأوروبي. ودعت الدولتان المفوضية الأوروبية إلى طرح حزمة طموحة تهدف إلى تبسيط الخدمات المالية. وتهدف هذه الحزمة إلى جعل القواعد الأوروبية أسهل تطبيقًا وتقليل العبء على الشركات. وذلك وفقًا لرسالة نقلت رويترز جزءًا منها.

وحسب الرسالة الموجهة إلى مفوضة الخدمات المالية الأوروبية ماريا لويس ألبوكيرك والمؤرخة يوم الجمعة الماضي. فقد حدد وزير المالية الألماني لارس كليغبايل ونظيره الفرنسي رولان ليسكور عددًا من المجالات التي يمكن فيها تبسيط تشريعات الخدمات المالية في الاتحاد. مع الحفاظ في الوقت نفسه على الاستقرار المالي.

وجاء في رسالة الوزيرين أنه توجد حاجة إلى حزمة مخصصة وشاملة لتبسيط الخدمات المالية على المستوى الأوروبي. بحيث تراجع الإطار الكامل لتنظيم الأسواق المالية الأوروبية. بما يضمن الاتساق والتنفيذ الفعّال.

تبسيط الخدمات المالية

ويعاني صانعو السياسات والشركات منذ فترة طويلة من معدلات النمو الاقتصادي الضعيفة نسبيًا في أوروبا. في حين واجهت الجهود الرامية إلى دمج القطاعات المصرفية المتباينة في المنطقة الأوروبية صعوبات مستمرة.

وقال وزير المالية الألماني أمس الاثنين. قبيل اجتماع لوزراء مالية الاتحاد الأوروبي في بروكسل. إن الاتحاد يقف عند نقطة تحول ينبغي فيها للدول ألا تختبئ خلف مصالحها الوطنية. بل أن تسرّع التقدم لتعزيز نفوذ الاتحاد وسيادته.

ويرى الوزيران الألماني والفرنسي أن إدخال تعديلات انتقائية على التشريعات المستقبلية لا يكفي. وأن على الاتحاد أيضًا تبسيط القواعد السارية بهدف تعزيز السوق الموحدة للخدمات المالية. وتحسين القدرة التنافسية العالمية للمؤسسات الأوروبية.

تعديلات على التشريعات

ومن بين المجالات المحددة التي أبرزتها الرسالة. تبسيط متطلبات الإفصاح بحيث تُبلّغ المعاملة في الأسواق المالية مرة واحدة فقط. والاعتماد على الممارسات السوقية القائمة بدل فرض تنظيمات إضافية. وإلغاء الصلاحيات التفويضية غير المستخدمة. وتبسيط قواعد الإبلاغ عن الحوادث السيبرانية.

أكد الوزيران أن القواعد التنظيمية يجب أن تخضع لاختبار النتائج على أرض الواقع. وأن تُراجع عندما تفشل في تحقيق القيمة الموعودة منها. مستشهدين بتنظيمات البنوك الصغيرة مثالا.

وجاء في الرسالة أن اللوائح المصرفية تُلزم البنوك الصغيرة بالإفصاح عن بيانات. رغم وجود مؤشرات على أن هذه البيانات لا يستخدمها أحد.

مقترحات اضافية

كان الاتحاد المصرفي الأوروبي قد حذر في يناير/كانون الثاني الماضي من أن اقتصاد أوروبا يواجه خطر التراجع أكثر مقارنة بمناطق أخرى. ما لم يُقدم الاتحاد الأوروبي على إصلاح شامل للقواعد التنظيمية التي تقوض قدرة البنوك على الإقراض.

وأضاف الوزيران الفرنسي والألماني أنهما يعدان مقترحات إضافية بشأن تنظيم القطاع المصرفي. وسيجري تقاسمها مع المفوضية الأوروبية في الوقت المناسب. وستهدف المقترحات إلى أن يصبح التنظيم المصرفي الأوروبي أبسط. لضمان توافر أموال كافية للاستثمار في الاقتصاد الحقيقي.