مكة المكرمة تستقبل رمضان بزخم سياحي وانفاق يتجاوز 38 مليار دولار

أعلنت وزارة السياحة السعودية عن رفع درجة جاهزية قطاع الضيافة في مكة المكرمة إلى أقصى مستوياتها. وذلك استعدادا لاستقبال شهر رمضان المبارك. وأكدت الوزارة أن خدمة "ضيوف الرحمن" تمثل أولوية قصوى دائمة.

تشهد مكة المكرمة استعدادات مكثفة لاستقبال الزوار. مع ارتفاع ملحوظ في إمكانات قطاع الضيافة. إذ يوجد أكثر من 2200 مرفق مرخص. وشهد القطاع نموا بنسبة 35 في المائة خلال العام الماضي مقارنة بعام 2024. وتجاوز عدد الغرف المرخصة 380 ألف غرفة بزيادة قدرها 25 في المائة. وبلغ إجمالي الإنفاق على السياحة المحلية والوافدة من الخارج ما يزيد على 143 مليار ريال سعودي (38.1 مليار دولار) في عام 2025.

سجلت منطقة مكة المكرمة مؤشرات أداء غير مسبوقة في أعداد الزوار وحجم الإنفاق السياحي خلال العام الماضي. مما يعكس نموا مستداما وجاهزية متكاملة. وتخطى حجم الزوار من داخل المملكة وخارجها 50 مليونا. بزيادة قدرها 14 في المائة مقارنة بعام 2024.

نمو قياسي في أعداد الزوار

كشف وزير السياحة. أحمد الخطيب. خلال جولته السنوية التفقدية التي حملت عنوان "روح رمضان". عن تحقيق منطقة مكة المكرمة لمؤشرات أداء غير مسبوقة. مما يعكس طفرة في الطاقة الاستيعابية ونموا قياسيا في أعداد الزوار.

شملت جولة الوزير زيارة "النزل المؤقتة" المخصصة لإسكان الحجاج. وذلك ضمن خطة استباقية تهدف إلى زيادة الطاقة الاستيعابية خلال مواسم الذروة. بالتوازي مع بدء الاستعدادات لموسم الحج المقبل.

في تحول استراتيجي. أظهرت التقارير نجاح المملكة في تجاوز مستهدفات "رؤية 2030" في ملف العمرة. إذ ارتفع عدد المعتمرين القادمين من الخارج من 8.5 مليون معتمر في عام 2019 إلى أكثر من 18 مليون معتمر في عام 2025. وهو مؤشر يتجاوز المستهدف المعلن عنه وهو 15 مليون معتمر في عام 2030.

تجاوز مستهدفات رؤية 2030

كما سجلت مؤشرات جودة الخدمة تحسنا ملحوظا. حيث ارتفعت نسبة رضا المعتمرين إلى 94 في المائة. متجاوزة بذلك المستهدفات المحددة ضمن برامج "الرؤية". وامتدت الجاهزية لتشمل تنمية الكوادر الوطنية. إذ ارتفع عدد المرشدين السياحيين المرخص لهم إلى أكثر من 980 مرشدا. بنمو بلغ 23 في المائة. وذلك لتعزيز تجربة الزوار في المواقع التاريخية والثقافية المحيطة بالحرم المكي الشريف.

أعلن الخطيب عن توقيع اتفاقية تمويل مشترك بين "صندوق التنمية السياحي" و"البنك العربي الوطني" وشركة "هامات". وذلك لتمكين مشروع "مسار مول" بتكلفة إجمالية تبلغ 936 مليون ريال سعودي (نحو 250 مليون دولار).

من المتوقع أن يكون المشروع أكبر مركز تسوق في المدينة ضمن "وجهة مسار". بطاقة استيعابية تصل إلى نحو 20 مليون زائر سنويا. وذلك بفضل موقعه الاستراتيجي بالقرب من محطة قطار الحرمين الشريفين. وارتباطه بممر مباشر إلى المسجد الحرام. مما يعزز البنية التجارية والسياحية ويرفع جودة الخدمات المقدمة للزوار والمعتمرين.

مشاريع جديدة في جدة

من جهة أخرى. واصلت جدة تعزيز مكانتها بصفتها وجهة مكملة لمكة المكرمة وبوابة رئيسية لضيوف الرحمن. بالإضافة إلى دورها كوجهة سياحية ساحلية متكاملة.

استقبلت جدة أكثر من 13 مليون زائر محلي ووافد خلال عام 2025. بنمو قدره 10 في المائة مقارنة بعام 2024. وبلغ حجم الإنفاق السياحي 28 مليار ريال سعودي (7.47 مليار دولار). محققا نموا بنسبة 6 في المائة على أساس سنوي.

شهد قطاع الضيافة في جدة نموا ملحوظا. إذ تجاوز عدد مرافق الضيافة المرخصة 500 مرفق. بزيادة قدرها 25 في المائة. وتخطى عدد الغرف المرخصة 33 ألف غرفة. بنمو بلغ 26 في المائة مقارنة بعام 2024.

تطوير البنية التحتية السياحية

يجري تنفيذ 46 مشروعا سياحيا جديدا في جدة بإجمالي استثمارات يبلغ 21 مليار ريال سعودي (5.6 مليار دولار). ومن المتوقع أن تضيف هذه المشاريع أكثر من 11 ألف غرفة فندقية. من بينها 15 مشروعا بقيمة 8.3 مليار ريال سعودي (2.21 مليار دولار) توفر نحو 4 آلاف غرفة جديدة. مما يعزز الطاقة الاستيعابية ويرفع مستوى التنوع في المنتجات الفندقية.

تعكس هذه المؤشرات تسارع تطوير البنية التحتية السياحية في جدة. وترسيخ مكانتها كوجهة عالمية تدعم الاقتصاد المحلي وتواكب النمو المتسارع في أعداد الزوار.