وزراء مالية اليورو يبحثون تعزيز مكانة العملة الاوروبية

يجتمع وزراء مالية منطقة اليورو الـ21 لمناقشة خطة طموحة تهدف إلى تعزيز الدور الدولي للعملة الأوروبية الموحدة. وتاتي هذه التحركات في سياق رغبة بروكسل بجعل أوروبا أعلى تنافسية وصمودا أمام الضغوط الاقتصادية المتصاعدة من الولايات المتحدة والصين. وتستعرض المفوضية الأوروبية خلال الاجتماع مجموعة من الإجراءات الجوهرية التي تستهدف تحويل اليورو من مجرد عملة إقليمية إلى أداة سيادة اقتصادية عالمية.

إزالة المعوقات الهيكلية

تتصدر أولويات الوزراء معالجة المعوقات الداخلية التي تكبل الاقتصاد الأوروبي.

وذلك عبر إزالة حواجز التجارة الداخلية التي تعادل حاليا تعريفة جمركية بنسبة 44 في المائة على السلع و110 في المائة على الخدمات. ووفقا لتقديرات صندوق النقد الدولي.

واستحداث النظام الـ28 وهو قانون موحد للشركات العاملة عبر الاتحاد الأوروبي. يتيح لها العمل بموجب قواعد أوروبية موحدة بدلا من التصادم مع 27 مجموعة مختلفة من القوانين الوطنية.

تحريك 10 تريليونات يورو راكدة

الاتفاق على مخطط شامل لضمان الودائع المصرفية على مستوى الاتحاد الأوروبي؛ لتوفير حماية موحدة للمدخرين بغض النظر عن موقع البنك. تسعى الاستراتيجية الجديدة إلى خلق اتحاد لاسواق راس المال لتحقيق قفزة في الاستثمارات الحيوية.

تنشيط الودائع الراكدة باستثمار نحو 10 تريليونات يورو خاملة حاليا في الودائع المصرفية. وتوجيهها نحو قطاعات استراتيجية مثل الطاقة الخضراء والتكنولوجيا الرقمية والدفاع والأمن والفضاء وأشباه الموصلات.

زيادة إصدار سندات الاتحاد الأوروبي المشتركة لجعل الأدوات المقيمة باليورو أعلى سيولة وجاذبية للمستثمرين الكبار والبنوك المركزية. بوصفها عملة احتياط.

السيادة الرقمية

تطوير آلية الاستقرار بتحويل صندوق إنقاذ منطقة اليورو إلى مؤسسة تابعة للاتحاد الأوروبي تتولى إدارة الديون المشتركة وتوفر شبكة أمان لجميع دول الاتحاد. في مواجهة الهيمنة التقنية والمالية الخارجية.

أضافت المفوضية حلولا رقمية وجيوسياسية عبر إطلاق اليورو الرقمي؛ وذلك لتمكين الأوروبيين من الدفع عبر الإنترنت بنظامهم الخاص. دون الاعتماد الكلي على شركتي فيزا وماستر كارد الأميركيتين اللتين تستحوذان على ثلثي المعاملات في منطقة اليورو.

وبينت المفوضية تطوير العملات المستقرة والودائع الرمزية باليورو لمنافسة الدولار الذي يهيمن على 90 في المائة من سوق العملات المستقرة حاليا. والضغط لاعتماد اليورو عملة دفع أساسية في عقود النفط والغاز والكهرباء والنقل والمواد الخام بدلا من العملات الأخرى.

التوسع العالمي والسيولة الدولية

تختتم الخطة الأوروبية ببعدها الدولي عبر تشجيع الديون الخارجية باليورو من خلال تحفيز الدول خارج الاتحاد على إصدار ديون مقيمة باليورو. وتوفير البنك المركزي الأوروبي مزيدا من خطوط سيولة اليورو للبنوك المركزية الأخرى واللاعبين في السوق عالميا.

أوضحت المفوضية خصوصا أولئك الذين يعتمدون اليورو في تجارتهم أو ديونهم.