الشيخوخة تهدد الزراعة العائلية في أمريكا وتحديات تواجه المزارعين

تواجه الزراعة العائلية في الولايات المتحدة أزمة مركبة تتجاوز ضعف الأسعار وارتفاع التكاليف. لتطال جوهر استمرارها. وهي انتقال الملكية بين الأجيال.

فبينما يتقدم المزارعون في العمر. يعزف الأبناء عن وراثة المهنة. ما يسرع وتيرة خروج المزارع الصغيرة من السوق ويعيد تشكيل خريطة الإنتاج الغذائي في أكبر اقتصادات العالم.

وسط حالة من عزوف الأجيال الجديدة من أبناء المزارعين الأمريكيين. يتراجع عدد العاملين في القطاع في الولايات المتحدة منذ سنوات. في حين يزيد ارتفاع التكاليف وضعف أسعار السلع الزراعية من وتيرة خروج العائلات من هذا النشاط الاقتصادي. وفق تقرير نشرته صحيفة وول ستريت جورنال الأمريكية.

تحديات تواجه القطاع الزراعي في أمريكا

وحسب بيانات المحاكم الأمريكية. تقدمت 315 مزرعة بطلبات إفلاس في 2025 بزيادة 46% عن 2024.

ويفوق عدد المزارعين الذين تبلغ أعمارهم 75 عاما فأكثر عدد من هم دون 35 عاما. بحسب وزارة الزراعة الأمريكية. ويواجهون خيارات صعبة وآفاقا أكثر صعوبة.

نقلت الصحيفة عن رئيس الاتحاد الوطني للمزارعين. روب لاريو. قوله: "الزراعة العائلية في أزمة. والمزارعون الأمريكيون يكافحون من أجل سبل عيشهم".

أزمة المزارع العائلية تتفاقم

ويعتمد كثير من المزارعين بالفعل على برامج الدعم الحكومي للبقاء. ففي 2024 أقر الكونغرس 10 مليارات دولار حزم إنقاذ. إضافة إلى 21 مليار دولار مساعدات لمواجهة الكوارث الطبيعية. كما تعهد البيت الأبيض في ديسمبر/ كانون الأول بتقديم 12 مليار دولار أخرى.

ورغم ذلك. تشير تقديرات القطاع إلى أن مزارعي الذرة سيظلون يسجلون خسائر في 2026.

وحسب الصحيفة. تطوي آلاف العائلات في أنحاء الولايات المتحدة صفحة مزارع بقيت في حوزتها لأجيال. إما عبر بيعها لكيانات أكبر أو إعلان الإفلاس. وقد غير هذا طبيعة إنتاج الغذاء والمجتمعات المحلية.

تداعيات التركز الزراعي على النظام الغذائي

ويرى منتقدو تركّز الملكية الزراعية أن ذلك أدى إلى تراجع تنوع المحاصيل. ما يخلق مخاطر للنظام الغذائي الأوسع.

وأشارت وول ستريت جورنال إلى أن اختفاء المزارع الصغيرة ألقى بظلال ثقيلة على الريف الأمريكي. مع تعثر انتقال الثروة المرتبطة بالأرض بين الأجيال. كما أن صعوبة الأوضاع الاقتصادية تجعل البحث عن خلفاء أكثر تعقيدا. وباتت أمام أبناء المزارعين فرص أوسع للعمل خارج القطاع الزراعي.