اتهامات بالخيانة تطيح بمعسكر سيف الاسلام القذافي
تشهد الساحة الليبية تبادل اتهامات بالخيانة والتفريط بين المقربين من معسكر سيف الإسلام القذافي على خلفية مقتله في مدينة الزنتان في الخامس من الشهر الجاري، وسط تحذيرات من فتنة محتملة.
أفادت مصادر محلية بتصاعد الخلاف بين العجمي العتيري، قائد كتيبة أبو بكر الصديق التي كانت تتولى حماية سيف الإسلام في الزنتان، والشاب أحمد الزروق القذافي، أحد أبناء عمومة سيف الإسلام، بسبب ملابسات زيارة الزروق لمقر إقامة سيف الإسلام قبل مقتله.
أشارت تقارير إلى اعتقاد واسع في الأوساط الليبية بأن زيارة الزروق، المقيم في بريطانيا، إلى مقر سيف الإسلام في الزنتان ونشر صورتهما معا عبر وسائل التواصل الاجتماعي، قد كشفت عن مكانه، مما سهل على قاتليه الوصول إليه واغتياله.
تبادل الاتهامات يشتعل
انتقلت هذه الخلافات إلى وسائل التواصل الاجتماعي، حيث اتهم العجمي الزروق بالخيانة دون ذكر اسمه، مما أثار غضب رابطة شباب قبيلة القذاذفة التي طالبت العتيري بتوضيح اتهاماته.
أصدر العتيري بيانا غامضا تحدث فيه عن خيانة المجالس، مشيرا إلى أن تسجيل وتصوير ونشر ما يتم في المجالس دون إذن يعتبر خيانة كبيرة.
أضاف العتيري أنه يترك أمر اغتيال سيف الإسلام لجهات الاختصاص، مطالبا بعدم إرباكها.
دور العتيري في الحماية
أشاد العديد من مشايخ وقادة قبيلة القذاذفة بدور العتيري في حماية سيف الإسلام منذ القبض عليه في عام 2011، كما أثنوا على موقف الزنتان التي استضافته طوال هذه المدة.
يذكر أن سيف الإسلام ظل مقيما في الزنتان تحت حراسة مشددة، ولم يظهر علنا إلا عند ترشحه للانتخابات التي كان من المقرر إجراؤها في عام 2021.
عبرت قبيلة القذاذفة، على لسان رابطة شبابها، عن صدمتها من تعليق العتيري الذي تضمن اتهامات مباشرة لأحد أبنائها دون دليل أو توضيح.
مطالبات بكشف الحقيقة كاملة
أكدت القبيلة رفضها لما ذهب إليه العتيري، مطالبة بالكشف عن الحقيقة كاملة أمام الناس إذا كان يملك معلومات عن جريمة الاغتيال.
أضافت القبيلة أنها التزمت الصبر وضبط النفس بعد مرور عشرة أيام على اغتيال سيف الإسلام، منتظرة بيانا واضحا يكشف الحقيقة.
طالب شباب القذاذفة العتيري بإصدار بيان مرئي يوضح فيه مقصده والمعلومات التي استند إليها، معتبرين أن أي حديث عن خيانة دون كشف الوقائع والأسماء هو زيادة في الغموض.
تحذيرات من فتنة
شددوا على أن المسؤولية قائمة حتى يتم كشف الحقيقة كاملة، نظرا لوقوع الجريمة داخل نطاق جغرافي معلوم وتحت مسؤولية اجتماعية واضحة.
حذر البعض من اندلاع فتنة بين الزنتان وقبيلة القذاذفة، مطالبين بالحقيقة الكاملة غير المجتزأة ومؤكدين رفضهم لإلقاء التهم دون بينة.
أكدوا أنهم لن يقبلوا غلق ملف قضية سيف دون كشف كيفية وقوع الجريمة ومن خطط لها ونفذها وتستر عليها.
تدخل العقلاء ضروري
أفاد مصدر سياسي من الزنتان بأن الأمر يحتاج إلى تدخل العقلاء قبل اتساع الخلافات، مستغربا وصول الأمر إلى هذا النحو بعد أيام قليلة على مقتل سيف الإسلام.
نوه شباب القذاذفة إلى أن كتمان الشهادة إثم والتلاعب بالحقيقة ظلم، وأن العدالة لا تتحقق إلا بالوضوح والمساءلة وكشف كل ما جرى.
أشاروا إلى أن دم سيف الإسلام أمانة تستوجب البيان، وأن الحقيقة لا تدفن ومن يملكها عليه أن يقولها كاملة.
تساؤلات حول الاتهامات
تساءل المواطن الليبي الحجاج الترهوني عن سبب عدم توجيه العتيري اتهاماته إلى مجلس المخاتير الذي أصدر بيانا ضد سيف الإسلام.
يذكر أنه قبل مقتل سيف الإسلام، طالبت قوى محلية في الزنتان بتسليمه إلى العدالة بدعوى أن الجرائم المنسوبة إليه لا تزال قائمة، مما أحدث انقساما داخل المدينة.
في يناير الماضي، طالب مخاتير بلدية الزنتان النائب العام باتخاذ الإجراءات القانونية العاجلة وضبط وإحضار جميع المطلوبين على ذمة قضايا جنائية سابقة، في إشارة واضحة إلى سيف الإسلام القذافي.