رسائل الجسم الخفية.. ماذا تكشف روائح العرق والانفاس عن صحتك؟

لم تعد رائحة الجسم مجرد مسالة تتعلق بالنظافة الشخصية او استعمال العطور. بل اصبحت مؤشرا حيويا قد يكشف الكثير عما يدور داخل الجسم من عمليات حيوية او اضطرابات مرضية.

فبينما تختلف الروائح بين البشر بشكل طبيعي بناء على الهرمونات والجنس. الا ان انبعاث روائح نفاذة او غير معتادة قد يكون بمثابة صافرة انذار تستوجب الانتباه.

وبحسب موقع ابونيت دي المنصة الرسمية للصيادلة في المانيا. فان التغير المفاجئ في رائحة الجسم قد يكون مرتبطا بحالات طبية تتراوح بين العدوى البسيطة والاضطرابات الايضية المعقدة.

عندما يكون العرق اكثر من مجرد حرارة

يرتبط العرق المفرط عادة بالعدوى المصحوبة بالحمى. لكنه قد يكون ايضا علامة سريرية على فرط نشاط الغدة الدرقية.

فمع تسارع انتاج الهرمونات. تزداد وتيرة التعرق. مما يوفر بيئة خصبة للبكتيريا لتحليل العرق وتحويله الى روائح كريهة ونفاذة.

متلازمة رائحة السمك

في حالات نادرة. قد يبعث الجسم رائحة تشبه السمك العفن. وهو ما يعرف طبيا بمتلازمة بيلة ثلاثي ميثيل امين.

هذا الاضطراب الايضي الوراثي يعطل قدرة الكبد على تكسير مادة ثلاثي ميثيل امين. مما يؤدي لتراكمها وخروجها عبر العرق والبول والنفس.

وينصح الخبراء المصابين بهذه الحالة باتباع نظام غذائي يقلل من الاطعمة الغنية بالكولين مثل الاسماك الدهنية والبقوليات والبيض والكبد للحد من انبعاث هذه الرائحة.

انفاسك تخبرك بما في احشائك

اذا كانت رائحة الفم غير مستحبة رغم العناية الفائقة بالاسنان. فقد تكون الاسباب اعمق من مجرد بكتيريا الفم. وتشمل الاحتمالات الطبية التهابات موضعية مثل التهاب اللثة او اللوزتين.

مشاكل هضمية كالتهاب بطانة المعدة. امراض تنفسية مثل التهاب الجيوب الانفية المزمن او التهاب الشعب الهوائية او حتى الالتهاب الرئوي.

اما اذا كانت الانفاس ذات رائحة حلوة تشبه الفاكهة او الاسيتون. فهذا مؤشر خطير قد يدل على الاصابة بالسكري.

صحة المناطق الحساسة والجهاز البولي

تشير الروائح غير المعتادة في المناطق التناسلية مثل رائحة السمك او الخميرة غالبا الى عدوى بكتيرية او فطريات. وتترافق عادة مع حكة او افرازات مما يتطلب استشارة طبية عاجلة لتحديد نوع الجرثومة.

كما تلعب التغيرات الهرمونية في مرحلة انقطاع الطمث دورا في تغيير التوازن البكتيري في هذه المناطق.

اما فيما يخص البول. فان الرائحة القوية واللون الداكن غالبا ما يكونان نتاجا للجفاف ونقص السوائل.

ويوصي الاطباء بشرب 1.5 لتر من الماء يوميا كحد ادنى. ومع ذلك. اذا استمرت الرائحة الكريهة رغم شرب السوائل. فقد يشير ذلك الى التهابات في المثانة او مشاكل في الكلى تتطلب فحصا مخبريا دقيقا.