"فخ لسرقة البصمة الحيوية".. خبراء يحذرون من "تريند الكاريكاتير" الجديد

حذر خبراء في الأمن السيبراني وتكنولوجيا المعلومات من الانسياق وراء "التريند" الجديد الذي اجتاح منصات التواصل الاجتماعي مؤخرا، والذي يعتمد على تقنيات الذكاء الاصطناعي لتحويل الصور الشخصية إلى رسومات كاريكاتيرية فكاهية، مؤكدين أن الأمر يتجاوز الترفيه ليصبح "فخا" لسرقة البيانات البيومترية والخصوصية.

 
كيف يعمل "الفخ" التقني؟

وفي تصريحات لـ "العربية نت"، أوضح الدكتور محمد محسن رمضان، رئيس وحدة الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني بمركز العرب للأبحاث، أن هذه التطبيقات تستخدم نماذج متقدمة مثل "الرؤية الحاسوبية"؛ لتحليل أدق التفاصيل في الصورة، بما في ذلك ملامح الوجه، العمر، تعبيرات الوجه، والملابس.

وأشار إلى أن التطبيق لا يكتفي بتحويل الصورة، بل يقوم بـ "تحليل خوارزمي دقيق" لاستخلاص سمات قد تشير إلى وظيفة المستخدم (طبيب، مهندس، صحافي) أو طبقته الاجتماعية، بناء على بيانات إحصائية مرتبطة بالملابس والخلفية، دون موافقة واعية من المستخدم.

مخاطر أمنية: السور لا تحذف!

من جانبه، كشف اللواء أبوبكر عبد الكريم، مساعد أول وزير الداخلية المصري الأسبق، عن مخاطر كارثية تتعلق بسياسات الخصوصية.

وأكد أن الخطر الأكبر يكمن في أن الصور "لا تحذف فورا بعد المعالجة"، بل يتم تخزينها مؤقتا أو دائما، وقد تستخدم لتدريب نماذج الذكاء الاصطناعي، أو تشارك مع "أطراف ثالثة" وفق سياسات غامضة لا يقرؤها أغلب المستخدمين.

انتحال الهوية والتزييف العميق

وحذر المسؤول الأمني من أن "البيانات البيومترية" (بصمة الوجه) تعد بيانات حساسة جدا، يمكن استخدامها مستقبلا في عمليات "التزييف العميق" (Deepfake) وانتحال الهوية.

وأضاف أن ربط الصورة بالهوية الرقمية عبر حسابات التواصل الاجتماعي يجعل المستخدم مكشوفا، مشيرا إلى سيناريو مرعب يتمثل في "تسريب البيانات"؛ حيث يمكن إعادة استخدام الصور الحقيقية في عمليات ابتزاز أو احتيال، لتصبح البيانات غير قابلة للاسترجاع حتى لو تم حذف التطبيق.

 

نصائح للحماية

وشدد الخبراء على ضرورة التحلي بـ "الوعي السيبراني"، موجهين عدة نصائح للمستخدمين:

قراءة سياسة الخصوصية قبل استخدام أي تطبيق.

تجنب رفع صور شخصية عالية الدقة.

عدم ربت التطبيقات المجهولة بالحسابات الرئيسية (مثل فيسبوك أو جوجل).

التساؤل الدائم عن جدوى "الضحكة المؤقتة" مقابل الثمن الباهظ من الخصوصية.