الهوية الثقافية في قطر رافد حضاري وثراء للفكر الإنساني.
ويعد معرض كتارا الدولي للصيد والصقور ( سهيل ) المعرض الأضخم من نوعه على مستوى دولة قطر والمنطقة والعالم، الذي يسهم في المحافظة على التراث،
بجميع ملامحه، وخاصة الصيد والصقور باعتباره هواية تراثية عريقة تحتل مكانة كبيرة لدى أهل قطر وشعوب المنطقة والعالم، مثلما يسجل سنويا نجاحاً باهراً في استقطاب المشاركات المحلية والعربية والدولية المتخصصة في مجال الصقور وأسلحة الصيد ولوازم الرحلات والقنص والصقارة من مختلف دول العالم.
ويهدف المعرض إلى الارتقاء بهواية الصيد وتعزيز الموروث القطري العربي، من خلال المشاركات من شتى دول العالم، وتلبية احتياجات الصقار القطري ليمارس هوايته بأعلى مستويات الرفاهية، حيث يحتوي المعرض على محلات لبيع لوازم الصقور، ولوازم وأسلحة الصيد، وتجهيز سيارات المقناص – محلات لوازم الرحلات البرية، بالإضافة إلى كل ما يخدم هواية الصيد من منتجات تكنولوجية متطورة، ويتميز المعرض بوجود مقتنيات أثرية من دول مختلفة في مجال الصيد، بما يدعم الأنشطة التجارية والثقافية والرياضية الخاصة بالصيد والصقور، وبناء علاقات بين الهواة والتُجار بما يحقق الفائدة للجميع.
وشهدت فعاليات النسخة الخامسة 2021 والتي أقيمت في ايلول الماضي، مشاركة أكثر من 160 شركة محلية وعربية وعالمية متخصصة في مجال الصقور وأسلحة الصيد ولوازم الرحلات والقنص والصقارة، تمثل 18 دولة من مختلف دول العالم، كما شهدت النسخة الأخيرة توسعا في المساحة المخصصة والأقسام الجديدة التي أضيفت لاستيعاب التطور في الفعاليات، والتزايد في عدد الجهات والشركات المشاركة التي عرضت كل ما هو جديد ومبتكر في عالم الصيد والصقور ومستلزماتها.
وتميز المعرض بالإقبال الكبير وحجم الشراء، بما يفيد الشركات المحلية ويفتح أمامها مجال التعاون مع الشركات الدولية الأخرى المشاركة. ويعتبر مزاد الطيور الذي يشهده المعرض نقطة الإثارة حيث يستحوذ على إقبال الجمهور المهتم، وشارك في مزاد هذا العام 27 طيرا تم عرضها على مدى خمسة أيام عبر مزادين؛ الأول نظم بشكل يومي ونتيجته تُعلن في نفس اليوم، أما المزاد الثاني فخصص لـ22 طيرا عرضوا منذ اليوم الأول وحتى آخر يوم حيث تم إعلان صاحب أعلى سعر، فيما بلغ عدد الطيور المشاركة 500 طير تقريبا.
وعرضت الشركات المتخصصة ( المتنافسة ) في بيع أسلحة الصيد ولوازم الصقارة والرحلات، سلسلة من المنتجات ذات الجودة العالية، منها البنادق الهوائية والمناظير والمسدسات الفاخرة التي زينت قبضاتها بمجسمات للاستادات الرياضية التي تحتضن منافسات كأس العالم قطر 2022، إضافة إلى سكاكين وأدوات الصيد المشغولة يدويا والمصنعة من معادن ثمينة، ولاقت إقبالاً لافتاً من قبل زوار المعرض المهتمين بعالم الصيد والصقور.
وعبر العديد من المشاركين عن إعجابهم بما تضمنته فعاليات النسخة الخامسة، مؤكدين أن سهيل 2021 فتح أمامهم نوافذ ترويجية وتسويقية واسعة على منتجاتهم من أحدث أنواع الأسلحة ومعدات الصيد ولوازم الصقور والمقناص ورحلات البر، مشيدين بالمستوى المميز الذي يظهر به معرض سهيل كل عام، سواء من حيث التنظيم الجيد والإعداد المتقن، أو على مستوى الفعاليات كالمزاد الذي يعرض أفخر وأندر أنواع الصقور، مثمنين المشاركة الخليجية الواسعة في هذا المعرض الذي يعد الأكبر من نوعه في قطر والخليج والشرق الأوسط وأحد أضخم المعارض في العالم.
وستشهد خشبة مسرح قطر الوطني خلال الفترة من 14 إلى 16 تشرين الاول الحالي فعاليات النسخة الثالثة لمهرجان الأغنية القطرية، والذي سيقام في حُلته الجديدة تحت شعار "ولين الحين يا سدرة .. عروقج عايشة فينا "، وهو شعار مستمد من كلمات أغنية كتبها الشاعر الدكتور مرزوق بشير، وتعبر عن البيئة القطرية الأصيلة، وهو ما يتماشى في ذلك مع شعار اليوم الوطني للدولة 2021"مرابع الأجداد.. أمانة".
ويشارك في المهرجان الذي تنظمه وزارة الثقافة والرياضة ممثلة في مركز شؤون الموسيقى نخبة من نجوم الغناء القطري والخليجي، بالإضافة إلى أصحاب المواهب الفنية الشابة، التي أثبتت تألقها وصعودها في ساحة الطرب المحلي.
وسيتم خلال المهرجان تكريم خمسة من المطربين والشعراء الغنائيين القطريين، وهم" علي عبدالستار، وجاسم صفر، وإبراهيم علي، ومحمد جولو، وخليفة جمعان" كما سيشهد المهرجان في الختام تقديم أغنية جماعية بعنوان :" عيشي يا قطر " يؤديها نجوم الحفل المشاركين.
ويأتي مهرجان الأغنية القطرية ليعزز الأهداف التي تسعى إليها وزارة الثقافة والرياضة في دعم الفنان القطري في مجال الأغنية، وإبراز دوره الثقافي في المجتمع، بما يسهم في رفد الثقافة القطرية الأصيلة بأعمال إبداعية تثري المكتبة القطرية، وتطبعها بألوان الرقي والإبداع، من خلال ما تقدمه في مختلف التخصصات المتنوعة في مجالات الصوت، والشعر، واللحن والموسيقى، ما يجعل المهرجان توثيقاً لمسيرة الغناء القطري، بكل ما يحمله من عراقة تاريخية، يمكن تقديمها للجيل الحالي، والأجيال المقبلة، وهو ما يخلق بدوره جسرا للتواصل بين المبدعين.
ويهدف المهرجان إلى تنشيط الحركة الموسيقية، وإبراز الفنانين القطريين، ممن تركوا بصمة واضحة في مسيرة الأغنية القطرية، وقدموا الكثير من الجهود في خدمة الفن القطري، والدفع بأعمال غنائية جديدة إلى الساحة الغنائية، وتكريم مختلف عناصر العمل الفني الموسيقي من فنانين وشعراء وملحنين.
وسيقام المهرجان وفق تطبيق مختلف الإجراءات الاحترازية، حيث سيتم العمل على توزيع الجمهور بطريقة تراعي الاشتراطات الصحية، بحيث لا يتجاوز عدد الزوار في كل جلسة النسبة المحددة من قبل وزارة الصحة العامة، مع مراعاة الحفاظ على المسافة الآمنة بحسب توجيهات الوزارة نفسها.
--(بترا/