الرزاز في العراق شباط القادم
لاعلان المنطقة التنموية الحرة بين البلدين
زيارة الملك الى بغداد ازالت الالغام السياسية والامنية من طريق المنطقة
حراك سياسي اردني على ايقاع متانة اقتصادية قادمة
– عمر كلاب
بات في حكم المؤكد ان يقوم رئيس الوزراء الدكتور عمر الرزاز بزيارة الى العراق الشقيق بداية شباط القادم , حسب تصريحات ديبلوماسية عراقية , اكدت للانباط زيارة الرئيس الثانية الى العراق في غضون شهر واحد , حيث اكدت المصادر ان العنوان الاقتصادي للزيارة هو المنطقة التنموية الحرة بين العراق والاردن , والتي تأخر الاعلان عنها ومباشرة تنفيذها لاسباب تقنية وأمنية , وتعتبر هذه المنطقة احدى ابرز مخرجات مؤتمر اعمار الانبار الذي احتضنته العاصمة عمان نهاية العام الماضي .
مصادر اردنية اكدت للانباط ان الزيارة شبه مؤكدة , بعد ان ازالت زيارة الملك الاخيرة الى العاصمة العراقية كل الالغام السياسية والامنية من طريق المشروع الاكبر بين البلدين والذي سينعكس بالايجاب على الحالة الاقتصادية والمعيشية للشعبين الشقيقين , وقوبلت زيارة الملك الاخيرة الى بغداد بتقدير شعبي ورسمي من العراق الشقيق كونها الزيارة الاولى لزعيم عربي الى بغداد بعد اكتمال اضلاع مؤسسة الحكم في العراق الشقيق .
الزيارة لم تحمل اجندة اقتصادية فقط حسب مصادر سياسية , فطبيعة الوفد المرافق للملك تشي بأجندتها الامنية والسياسية , حيث ضم الوفد المرافق وزير الخارجية ومدير المخابرات العامة فقط بالاضافة الى طاقم الديوان الملكي , مما يعني ان للزيارة ابعادا اقليمية على المسار السوري والايراني , فالعراق بوابة العاصمتين الآن بحكم العلاقة الديبلوماسية والسياسية مع البلدين , كما انها جاءت بعد استقبال الملك للرئيس المصري عبد الفتاح السيسي , ودون سابق اعلان عنها اسوة بالزيارات الملكية للعواصم الصديقة والشقيقة .
ثمة من يرى ان عدم الاعلان لاسباب امنية اسوة بزيارات الرؤساء والقيادات العسكرية والسياسية الغربية الى العراق , لكن ذلك ليس كل الحكاية , فالزيارة جاءت على وقع ازدحام الطاولة الاردنية بالملفات الساخنة , فالاردن يستضيف جولة ثانية من المفاوضات بين اطراف النزاع اليمني , وسبق له ان فتح علاقات طيبة مع الجار التركي , ونشطت الديبلوماسية النقابية والنيابية مع الشقيق السوري ولاكتمال الاضلاع كان لا بد من دخول العراق في المعادلة وايصال رسالة ايجابية الى الجار الايراني .
زيارة الرزاز تأتي لتظهير الجزء الاقتصادي من زيارة الملك الاخيرة الى بغداد التي ستتكشف اسرارها قريبا , فهي تأتي بعد جولة لوزير الخارجية الامريكية في المنطقة وبعد انفراج اقتصادي للاردن تمثل برفع المعونات الامريكة ورسالة صندوق النقد الدولي , وكلها اشارات تقول ان الاردن بات اللاعب المحوري المقبول اقليميا وعالميا , وبالتالي يجب تقوية مكانتها الاقتصادية بعد ان اثبتت انها تحمل من القوة السياسية ما يكفي للقيام بادوار غير تقليدية .//











