غاز الطبخ .. خطوة ضرورية تحمي عائلتك من ملوثاته الخفية
لا تقتصر مخاطر الطهي على ما نضعه داخل أواني الطعام، فهناك ملوثات غير مرئية قد تتسلل إلى هواء المطبخ بمجرد إشعال موقد الغاز. والمثير للاهتمام أن هذه الملوثات يمكن أن تنبعث حتى عند غلي الماء، دون الحاجة إلى قلي الطعام أو احتراقه.
وبحسب تقرير نشره موقع "هاف بوست" في 4 نوفمبر 2026، يتفق اختصاصيو سلامة الغذاء وجودة الهواء وأطباء أمراض الرئة على ضرورة تهوية المطبخ في كل مرة يُستخدم فيها موقد الغاز
وأوضح آندي فوكس، اختصاصي الترشيح وجودة الهواء الداخلي، أن احتراق الغاز ينتج أكاسيد النيتروجين، التي تهيّج الجهاز التنفسي، إضافة إلى أول أكسيد الكربون والجسيمات الدقيقة والفورمالديهايد. كما يمكن أن تنبعث كميات صغيرة من غاز الميثان غير المحترق.
وأشار الدكتور ألكسندر رابن، اختصاصي أمراض الرئة في كلية الطب بجامعة ميشيغان، إلى أن ثاني أكسيد النيتروجين قد يؤدي إلى تفاقم أعراض الربو، مثل: السعال، والصفير، وضيق التنفس، مع مخاوف أكبر بشأن الأطفال، ومرضى الأمراض التنفسية المزمنة.
أما أول أكسيد الكربون، فيشكل خطراً إضافياً لأنه يعيق قدرة الدم على نقل الأكسجين.
وينصح الخبراء بتشغيل شفاط المطبخ قبل إشعال الموقد، والاستمرار في تشغيله طوال الطهي وبعد الانتهاء منه لبضع دقائق، مع التأكد من أنه يطرد الهواء إلى الخارج، وليس مجرد تدويره داخل المطبخ. ويمكن فتح النافذة أيضاً عندما تكون جودة الهواء الخارجي جيدة.
كما يوصون باستخدام الشعلات الخلفية لأنها تكون عادة أكثر تغطية بالشفاط، وعدم استخدام موقد الغاز لتدفئة المنزل، وتركيب كاشف لأول أكسيد الكربون.
ويؤكد الخبراء أن وجود موقد غاز لا يستدعي الذعر أو التخلي عنه، لكن التهوية الجيدة تظل خطوة أساسية للحد من التعرض للملوثات وحماية صحة أفراد الأسرة.













