حادثة كنيسة حمود بالكرك لا تمت إلى القيمة الأردنية
علي حسن شعثان
باحث وكاتب يمني - رئيس منتدى العُلا للدراسات/ مقيم في الأردن
تتمتع المملكة الأردنية الهاشمية بنسيج إجتماعي متعدد دينياً ( مسلمين ومسيح ) وعشائرياً بل وحتى عرقياً بغض النظر عن الأكثرية من الأقلية ( فهناك الشركس والدروز وكذلك النورً ) يتعايش الجميع في ظل نظام وقانون لا يفرق بين الدين او العشيرة او العرق طالما والوطن هو المحتوي للكل وفق شعار قد تشخصه المُخيلة الذهنية ( لكلٌ دينه وعشيرته و عرقه والوطن للجميع ) .
فإذا كان وبحسب ما أفادت عنه بعض المصادر من إن أربعة أفراد هم المُقدمون على إطلاق النار بشكل عشوائي خلال مراسم عملية دفن لإمرأة متوفاة من عائلة هلسة بالمنطقة، فإن ذلك الإقدام لا يمثل إلا حالة المنفذين أنفسهم و إن ورائهم ما ستكشفه جهود رجال العين الساهرة.
فالملك عبدالله الثاني بن الحسين وعقب الحادثة بساعات قليلة يحضر إلى المنطقة ويشارك أبنائها الآلام متوعداً أن الأمر لن يمر مرور الكرام.
ومن مداخلة هاتفية خلال نشرة أنباء السابعة عبر قناة اليوم الدولية والتي تبث من سوريا أفدنا فيما معناه بأن الحادثة في حد ذاتها لا تمت إلى قيمة التعامل و التعايش الأردني بإي صلة وان المجتمع ككل يرفض مثل هكذا أعمال.
ومن نافلة القول وعلى سياق الإشارة لست مُبالغّ أن أوضحت بأن الأردن الشقيق وعلى وجه التحديد عشائر الجنوب وبالأخص الكركية منها تُعتبر في سلوكها المجتمعي نسخة مُتطابقة وبنسبة كبيرة جداً لعادات وتقاليد المجتمع اليمني، مما دفعنا إلى تضمين كتاب ( النظام القبلي والعشائري: دراسة في أوجه الشبه والتكامل اليمني والأردني ) .
وهذا التضمين ميداني المعلومة غاص في تراثيات البلدين، حفاظاً على سمو النخوة العربية و تُدوّن الأعراف والأسلاف الإجتماعية منها كي لا تُندثر بفعل الغزو الفكري والثقافي الدخيل على الأمة العربية من قبل عدة من الجهات وبخطابات رنانة في ظاهرها .
وعلى كلٌ أصلح الله حال الجميع وهيهات هيهات أن ينال المخططون من اهدافهم او يتمادى الغواة من العبث بالأمن المجتمعي، فالحادثة من كونها عرضية ولا تمت إلى أي صفة أردنية إجمالاً حتماً المجتمع من أدناه إلى أقصاه يدين ويستنكر ويشد على أياد رجال الأمن. ودمتم،،،













