2026-10-27 - الثلاثاء
banner
مقالات مختارة
banner

حين يكون الأردن هو العنوان… نقف جميعاً في صف واحد

{clean_title}
جهينة نيوز -
حين يكون الأردن هو العنوان… نقف جميعاً في صف واحد

هناك لحظات لا تحتمل المزايدة ولا الانقسام، لحظات يصبح فيها الوطن هو العنوان الأول والأخير، وتصبح وحدة أبنائه أقوى رسالة يمكن أن تُقال.

ما شهدته محافظة الكرك من أحداث مؤلمة ترك أثراً في نفوس الأردنيين، لكنه أعاد إلى الواجهة حقيقة يعرفها كل من راهن يوماً على هذا الوطن: الأردن لا تحميه مؤسساته الأمنية وحدها، بل يحميه أيضاً وعي شعبه ووحدته والتفاف أبنائه حول وطنهم.

وفي هذه اللحظات، يستحق رجال أجهزتنا الأمنية كل التقدير والاحترام وهم يؤدون واجبهم في حماية الناس والحفاظ على أمن البلاد واستقرارها. خلف كل زي عسكري أردني إنسان له بيت وعائلة، لكنه اختار أن يقف في الميدان حاملاً مسؤولية حماية وطن بأكمله.

وهنا يجب أن تكون رسالتنا واضحة وحاسمة: من يحاول زرع الفتنة بين الأردنيين لن يجد لها أرضاً في الأردن.

هذا الوطن لم يُبنَ على التفرقة، ولن نحميه بالتفرقة. المسلم والمسيحي، ابن المدينة وابن القرية، ابن البادية والمخيم، جميعهم شركاء في وطن واحد، تجمعهم هوية أردنية واحدة، ويحميهم قانون واحد، وتجمعهم راية واحدة.

لذلك، فإن مسؤوليتنا اليوم لا تتوقف عند إدانة أي اعتداء، بل تمتد إلى حماية نسيجنا الوطني من الشائعات والتحريض وخطابات الكراهية. علينا ألا نسمح لمن يريد بالأردن سوءاً أن يحوّل حادثة مؤلمة إلى باب للفرقة بين أبناء الشعب الواحد.

الفتنة لا تُواجه بفتنة، والتطرف لا يُواجه بتطرف، وإنما يُواجهان بوحدة المجتمع ووعي أبنائه وسيادة القانون.

وفي قلب الدولة الأردنية تقف القيادة الهاشمية بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين، فيما يبقى تماسك الأردنيين وثقتهم بمؤسسات دولتهم واحترامهم للقانون من أهم ركائز استقرار الوطن.

لقد مرّ الأردن عبر تاريخه بمحطات وتحديات كثيرة، وظل قادراً على تجاوزها لأن الأردنيين، مهما اختلفوا، يعرفون جيداً أين يقفون عندما يصبح الوطن هو القضية.

واليوم، يجب أن يسمع صوت العقل والوحدة أعلى من أي صوت آخر.

لا تسمحوا للشائعات أن تفرقنا.
لا تسمحوا للكراهية أن تدخل بيننا.
ولا تسمحوا لأحد أن يجعل من اختلافنا باباً للمساس بوطننا.

فلنقف جميعاً، مسلمين ومسيحيين، عشائر وعائلات، مدناً وقرى وبوادي ومخيمات، صفاً واحداً في حماية الأردن ونسيجه الاجتماعي.

فالأردن ليس مجرد حدود على خارطة؛ الأردن بيتنا، وأمنه أمن عائلاتنا، واستقراره مستقبل أبنائنا، ووحدته أمانة في أعناقنا جميعاً.

وحين يكون الأردن هو العنوان، تسقط كل الخلافات، ولا يبقى إلا وطن واحد، وشعب واحد، وراية واحدة.

رحم الله من فقدناهم، ونسأل الله الشفاء للمصابين، وحفظ الله رجال جيشنا وأجهزتنا الأمنية، وحفظ الأردن وقيادته وشعبه من كل سوء.

سيبقى الأردن عزيزاً بوحدة أبنائه، قوياً بمؤسساته، عصياً على الفتنة.

بقلم: محمد سعيفان الجبور
تابعو جهينة نيوز على google news
 
Email : info [at] johinanews.com
 
تصميم و تطوير