banner
فن و مشاهير
banner

ندوة بعرض عمان الدولي للكتاب تبحث آفاق النشر الالكتروني وتحديات الذكاء الاصطناعي بين الابتكار التقني وأزمة "الأصالة والشك"

{clean_title}
جهينة نيوز -
ناقش ندوة أقيمت ضمن فعاليات البرنامج الثقافي لمعرض عمان الدولي للكتاب 2026 أمس الأربعاء، آفاق النشر الالكتروني وتحديات الذكاء الاصطناعي بين الابتكار التقني وأزمة "الأصالة والشك".
وشارك في الندوة التي أقيمت ضمن فعاليات البرنامج الثقافي للجمهورية العربية السورية ضيف الشرف لهذا العام للمعرض، مديرة الإعلام والتطوير المهني الناشرين السوريين، نسرين بعلبكي، ومنتج المحتوى المكتوب منصة ثمانية السعودية، الكاتبة والمترجمة إيمان أسعد، ومديرة النشر الالكتروني في منصة أبجد، حنين جبر، وإدارة الصحفي رياض أبوزايدة.
نسرين بعلبكي 
أوضحت مديرة الإعلام والتطوير المهني في اتحاد الناشرين السوريين، نسرين بعلبكي فلسفة النشر الإلكتروني التي تستهدف إدارة عملية النشر وتطويرها لدعم الكتاب الورقي والوصول للتوازن دون إلغائه.
كما استعرضت بعلبكي أشكال النشر بدءاً من الكتاب الإلكتروني المبرمج والمشفر لحماية حقوق الناشر والكاتب، مرورا بكتاب (الموشن جرافيك) المخصص لروايات الأطفال بعرض رسوم متحركة مبسطة، والكتاب الصوتي الأسرع انتشاراً لسهولة استماعه أثناء القيادة والتنقل، وصولاً إلى الكتاب التفاعلي.
وفيما يتعلق بالذكاء الاصطناعي، بينت بعلبكي أن اتحاد الناشرين السوريين نظم ورشاً تدريبية في صناعة الكتاب والتصميم والإخراج الفني، مشددة على أن الناشر الذي لا يخوض تجربة النشر الرقمي سيجد نفسه خارج المنافسة أمام التطور التقني السريع.
وأوضحت أن الذكاء الاصطناعي أسهم في أتمتة الإنتاج وتخفيض التكاليف والوقت وتوليد واجهات المستخدم وتجربة المستخدم بأوامر بسيطة، مشيرة إلى أن أبرز التحديات التي تتعلق به التأقلم مع الهوية واللغة العربية مما يتطلب تحايلاً مستمراً، والحفاظ على الملكية الفكرية.
 ودعت إلى ضرورة الحفاظ على التوازن بين التكنولوجيا والمهارات البشرية للمصمم والمخرج

ايمان أسعد 
من جانبها، تناولت الكاتبة والمترجمة ايمان اسعد، منتج المحتوى المكتوب بمنصة ثمانية، إشكاليات الذكاء الاصطناعي في النشرات البريدية والمقالات عبر قصتين مفصليتين؛ الأولى تجربة الكاتبة الأمريكية (آني ديلارد) عام 1995 في تجميع اقتباسات من فنانين وكتاب وإعادة ترتيبها كديوان شعر تجريبي مما أثار جدلاً حول الأصالة وهل هي في الفكرة أم اللغة، والثانية اتهام رواية فرنسية مرشحة لجائزة (غونكور) بإنتاجها عبر الذكاء الاصطناعي بناءً على أداة الكشف.
وأكدت عدم دقة أدوات الكشف مستشهدة بتجربة لجامعة بنسلفانيا شملت سبع أدوات اتهمت الطلبة الصينيين باستخدام بالذكاء الاصطناعي بينما برأت الطلاب الأمريكيين بالكامل لكون الإنجليزية لغتهم الأولى
وأوضحت اسعد أن إدخال المنصات العالمية مثل (سبستاك) لأدوات الكشف خلق أزمة شك بين القارئ والكاتب، ما دفع بعض الكتاب لخفض جودة كتابتهم عمداً أو ترك أخطاء مطبعية ونحوية واستبدال كلمات لنفي التهمة عن أنفسهم.
واستعرضت اسعد السياسات التحريرية للمؤسسات الصحفية العالمية مثل (نيويورك تايمز) و(رويترز)، وغيرها، والتي تسمح بالذكاء الاصطناعي للبحث والعصف الذهني وجمع المصادر وتمنعه في الكتابة الفعلية.
وحذرت اسعد من الاعتماد على الذكاء الاصطناعي في التدقيق اللغوي أو التشكيل لكونه يغير الصياغات ويقحم كلماته الخاصة لرفع الجودة، مشيرة إلى اعتذار نيويورك تايمز نيابة عن كاتبة استخدمته للتدقيق، وتغير نص قارئ صوتي بالكامل بعد استخدامه لغايات التشكيل.
وكشفت عن وجود انقسام تحريري بين من يرى الأصالة في الفكرة ومن يراها في الفكرة واللغة معاً، مؤكدة أن التكنولوجيا تعيدنا للتفكير في قيمة أصالة الكتابة، مشيرة إلى مقال نشر في صحيفة (ذا أتلانتك) بعنوان نهاية القراءة والذي يبرز أزمة الشك المستمرة بين القارئ والكاتب.


حنين جبر 
بدورها، قالت مديرة النشر الالكتروني في منصة أبجد، حنين جبر، ان المنصات الرقمية تعد حلقة متكاملة تربط الناشر والكاتب والقارئ وشريكاً مكملاً للكتاب الورقي ولدور النشر وليس بديلاً عنهما.
وبيّنت أن المنصات تساهم في الوصول لأسواق جديدة وإطالة دورة حياة الكتاب بإحياء الإصدارات القديمة وتوسيع انتشار الإصدارات الحديثة
وأوضحت جبر أن الخوارزميات تهدف لفهم احتياجات القارئ استناداً لبيانات القراءة والبحث مع ضمان خصوصية البيانات وأمانها داخل المنصة وإشراف فريق تحرير بشري على التدقيق وإعداد القوائم.
كما حددت جبر، أركان حماية الحقوق والأمان في الحق الورقي التعاقدي والحق التقني الذي يرتكز على البرمجيات وسرعة توفير الناشر للإصدارات القانونية لمنع القرصنة، ورفع وعي القراء للاعتماد على المنصات الرسمية.
رياض أبوزايدة
وكان الصحفي رياض أبوزايدة، قد أشاد بفعاليات البرنامج الثقافي لضيف الشرف في معرض عمان الدولي للكتاب (الجمهورية العربية السورية)، ما يتميز به من ندوات تركز على الجانب المهني الذي يهم الناشر وكل ما يتعامل بالكتاب. 
وأشار إلى أهمية موضوعات الندوات التي توضح الضوابط القانونية لحماية الملكية الفكرية وآلية إجازة الكتب في سوريا، وورشة صناعة الكتاب من الفكرة إلى القارئ التي ركزت على المحاور الأساسية لصناعة الكتاب وتطويره فكرياً ومادياً، وأصول التأليف والتحقيق وضوابط الذكاء الاصطناعي، وسياسات النشر.
وفي ختام الندوة، كرم رئيس اللجنة الثقافية في المعرض الأديب جعفر العقيلي، والصحفي عبدالله بني عيسى المشاركات في الندوة.
  • {clean_title}
  • {clean_title}
  • {clean_title}
تابعو جهينة نيوز على google news
 
Email : info [at] johinanews.com
 
تصميم و تطوير