بدء التعداد العام للسكان والمساكن
بدأ الخميس، التعداد العام للسكان والمساكن لعام 2026، بمرحلة العد الذاتي إلكترونيا التي تستمر خلال الأيام الثلاثة الأولى من تشرين الأول، قبل بدء العد الميداني في الرابع من الشهر ذاته، فيما تستمر عملية التعداد حتى 31 تشرين الأول.
وبحسب الخطة التي أعدتها دائرة الإحصاءات العامة، سيصل رابط إلكتروني مخصص للعد الذاتي عبر تطبيق "سند" إلى الأشخاص الذين سبق أن أبدوا رغبتهم في استكمال بياناتهم ذاتيا، وزودوا الدائرة بأرقام هواتفهم لهذه الغاية، بما يتيح لهم استكمال بيانات أسرهم ومساكنهم إلكترونيا.
وبعد انتهاء مرحلة العد الذاتي في الثالث من تشرين الأول، يبدأ العد الميداني الفعلي في 4 تشرين الأول، من خلال نحو 12 ألف باحث ميداني من كوادر دائرة الإحصاءات العامة ومعلمي وزارة التربية والتعليم وتنمية الموارد البشرية وموظفي المؤسسات المشاركة في تنفيذ التعداد.
وقال المدير العام لدائرة الإحصاءات العامة المدير الوطني للتعداد حيدر الفريحات، إن العمليات الميدانية ستغطي نحو 24 ألف بلوك إحصائي ونحو مليون مبنى، فيما يشارك في تنفيذ التعداد نحو 12 ألف باحث وباحثة، بينهم نحو 10 آلاف معلم ومعلمة من وزارة التربية والتعليم والفين من كوادر الدائرة وباحثين مؤقتين تم تأهيلهم وتدريبهم لهذه الغاية.
وأضاف أن عملية التعداد والزيارات الميدانية التي ينفذها الباحثون تتسم بالمرونة، بما يراعي أوقات الأفراد والأسر وظروفهم. وفي حال عدم تواجد الأسرة أو أحد أفرادها عند الزيارة، سيعاد التواصل معها وزيارتها في وقت لاحق، سواء من قبل الباحث نفسه أو باحث آخر، لضمان استكمال العد الشامل لكافة أسر المواطنين والمقيمين.
وأكد فريحات، أن جميع البيانات التي يتم جمعها خلال التعداد تخضع للسرية والحماية القانونية، ولا تستخدم إلا للأغراض الإحصائية وفق التشريعات النافذة، مشيرا إلى تزويد الباحثين بهويات إحصائية تتضمن رمز QR يمكن الأسر من التحقق من هوية الباحث إن رغبت بذلك من خلال تطبيق سند.
ودعا المواطنين والمقيمين إلى التعاون مع الباحثين الإحصائيين وتزويدهم بالبيانات الدقيقة، مؤكدا أن جودة المعلومات المقدمة تنعكس مباشرة على دقة التخطيط للخدمات والمشروعات المستقبلية.
ويهدف التعداد إلى توفير صورة محدثة عن الواقع السكاني والاجتماعي والسكني في المملكة، بما يساعد على تحديد الاحتياجات الحالية والمستقبلية للسكان، وتوجيه الموارد والخدمات والمشروعات إلى المناطق والفئات التي تحتاج إليها.
وتدعم مخرجات التعداد التخطيط للقطاعات التي تمس حياة المواطنين بصورة مباشرة، وفي مقدمتها التعليم والصحة والنقل والبنية التحتية والإسكان والخدمات المختلفة إضافة إلى أغراض التنمية، كما تسهم في تحديد اتجاهات التوسع العمراني والسكاني، وتحسين توزيع الخدمات ورفع كفاءة توجيهها على المستويين الوطني والمحلي، بما يعزز قدرة الجهات المعنية على وضع السياسات والخطط والبرامج استنادا إلى بيانات دقيقة وشاملة تعكس الواقع السكاني والديموغرافي والاجتماعي في المملكة.
كما لا تتضمن الأسئلة الأمور الاقتصادية والمعيشية وإنما تقتصر على المواضيع الديموغرافية والاجتماعية، ولا تقتصر مخرجات التعداد على تحديد عدد السكان، وإنما تشمل بيانات حول الخصائص السكانية والاجتماعية والتعليمية والعمل وخصائص المساكن، بما يوفر قاعدة معلومات متكاملة تساعد الجهات الحكومية والمخططين والباحثين على قراءة الواقع السكاني والاجتماعي ووضع الخطط المستقبلية استنادا إلى بيانات موثوقة.
ويوظف تعداد 2026 منظومة تكنولوجية متكاملة تغطي مراحل الإعداد والحصر وجمع البيانات ومعالجتها وتدقيقها ومتابعة العمليات الميدانية وتحليل النتائج.
وتشمل المنظومة أجهزة حاسوب لوحية يستخدمها الباحثون الميدانيون، واستمارات إلكترونية ذكية، والربط مع السجلات وقواعد البيانات الحكومية، إلى جانب أنظمة التدقيق والمتابعة الإلكترونية ونظم المعلومات الجغرافية ومركز الاتصال (رقم مجاني 117110)، فضلا عن استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي لدعم عمليات التدقيق والتحقق والمتابعة.
وينفذ التعداد في إطار توجه لتحديث منظومة العمل الإحصائي والتحول نحو البيانات الرقمية، وبما ينسجم مع المعايير والمنهجيات الدولية المعتمدة في التعدادات المماثلة، وفق دليل التعدادات السكانية للأعوام 2025-2030 الصادر عن الأمم المتحدة.
كما يستند إلى المادة الرابعة من قانون الإحصاءات العامة رقم (8) لسنة 2025، التي تنص على إجراء تعداد عام للسكان والمساكن مرة كل عشر سنوات على الأقل، ويضمن نفس القانون سرية البيانات وحماية الخصوصية الشخصية.













