banner
اقتصاد
banner

صادرات النفط عبر هرمز تعود إلى مستويات ما قبل الحرب رغم استمرار أزمة الوقود

{clean_title}
جهينة نيوز -

عادت صادرات النفط الخام المارة عبر مضيق هرمز إلى مستويات ما قبل الحرب مع إيران، مدفوعة بالحماية العسكرية الأميركية وتحويل مسارات الشحن عبر خطوط الأنابيب، في حين لا تزال شحنات الوقود المكرر تواجه قيوداً كبيرة، بحسب بيانات شركة كلبر Kpler، الأربعاء 30 سبتمبر/أيلول.

أظهرت البيانات أن متوسط تدفقات النفط الخام عبر مضيق هرمز خلال سبعة أيام بلغ 13.5 مليون برميل يومياً حتى يوم الاثنين، وهو مستوى يعادل متوسط التدفقات المسجل قبل اندلاع الحرب.

صادرات الخام

قال مدير أبحاث السلع في شركة كلبر Kpler مات سميث إن إيران أكدت مراراً خلال الحرب أنها تسيطر على مضيق هرمز وأعلنت إغلاقه عدة مرات، إلا أن طهران تفقد نفوذها مع استمرار مرور كميات كبيرة من النفط عبر المضيق.

وأظهرت البيانات أن شحنات النفط الخام من منطقة الشرق الأوسط، بما يشمل الخليج العربي والبحر الأحمر، تجاوزت في بعض الأحيان مستويات ما قبل الحرب، إذ بلغ متوسط التدفقات خلال سبعة أيام نحو 19.5 مليون برميل يومياً حتى الاثنين، مقارنة بنحو 17 مليون برميل يومياً قبل الحرب.

تعافٍ غير متوازن

قالت رئيسة استراتيجية السلع العالمية في بنك جي بي مورغان JPMorgan ناتاشا كانيفا إن سوق النفط الخام عاد إلى أوضاعه الطبيعية إلى حد كبير، رغم استمرار القيود على إمدادات المنتجات النفطية المكررة.

أشارت البيانات إلى أن العالم يواجه أزمة وقود مع استمرار تراجع الإمدادات القادمة من الشرق الأوسط وتعرض المصافي الروسية لهجمات أوكرانية.

أظهرت بيانات كلبر Kpler أن شحنات المنتجات النفطية المكررة عبر مضيق هرمز بلغت متوسط 677 ألف برميل يومياً خلال سبعة أيام حتى الاثنين، مقارنة مع 3.6 ملايين برميل يومياً قبل الحرب.

أزمة ديزل عالمية

أوضحت البيانات أن إجمالي شحنات النفط الخام والمنتجات النفطية عبر مضيق هرمز بلغ 14.2 مليون برميل يومياً خلال سبعة أيام، وهو ما يعادل نحو %80 من متوسط ما قبل الحرب البالغ نحو 17 مليون برميل يومياً.

دفعت فجوة الإمدادات العالمية أسعار الديزل في الولايات المتحدة إلى مستويات قياسية، ما يشكل تهديداً كبيراً للاقتصاد.

وقال رئيس أبحاث السلع العالمية في بنك أوف أميركا Bank of America فرانسيسكو بلانش إن أكبر مصدر للضغط حالياً يتمثل في سوق الديزل.

صادرات إيران النفطية

أظهرت بيانات كلبر Kpler أن صادرات إيران من النفط الخام تراجعت بصورة حادة مع استمرار الحصار البحري الذي تنفذه البحرية الأميركية.

يسعى الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى إجبار طهران على التوصل إلى تسوية من خلال استهداف مصدر إيراداتها الرئيسي، بالتوازي مع تشديد العقوبات الأميركية.

وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت إن إيران ستنهي آخر شحنات النفط الخام المتجهة إلى الصين خلال نحو أسبوعين، لتبقى من دون ما يمكنها مقايضته تجارياً.

قالت رئيسة استراتيجية السلع العالمية في آر بي سي كابيتال ماركتس RBC Capital Markets هليما كروفت إن هناك من يرى في واشنطن ضرورة ترك الحصار يؤدي مهمته والانتظار حتى تتعرض إيران لمزيد من الضغوط.

في المقابل، قال الرئيس التنفيذي لشركة رابيدان إنرجي Rapidan Energy والمسؤول السابق في وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية سكوت موديل إنه لا توجد أدلة قوية على أن الضغوط الاقتصادية الأميركية ستؤدي إلى تغيير جوهري في مواقف إيران.

مفاوضات متعثرة

عرضت إيران الأسبوع الماضي إعادة فتح مضيق هرمز خلال سبعة أيام إذا عادت الولايات المتحدة إلى مذكرة التفاهم الموقعة في يونيو.

تضمنت مذكرة التفاهم موافقة أميركية على رفع الحصار والسماح لإيران بالتفاوض مع سلطنة عمان بشأن نظام مستقبلي لإدارة المضيق، إلا أن الاتفاق انهار خلال الصيف مع تجدد القتال.

رفض ترامب العرض الإيراني الأخير، وأبلغ مساعديه بأنه يتوقع استئناف قصف إيران بعد انتخابات التجديد النصفي، وفقاً لما نقلته صحيفة وول ستريت جورنال The Wall Street Journal عن مسؤولين أميركيين.

كيف تكيفت دول الخليج؟

ورغم عودة مستويات الصادرات إلى ما كانت عليه قبل الحرب، فإن الأوضاع الأمنية في المضيق ما زالت بعيدة عن الاستقرار الطبيعي.

واصلت إيران استهداف ناقلات نفط في هجمات وصفت بأنها قاتلة في بعض الحالات.

أظهرت بيانات كلبر Kpler أن أكثر من %70 من شحنات النفط الخام التي عبرت مضيق هرمز خلال أغسطس جرى نقلها بين ناقلات قبالة سواحل الإمارات أو سلطنة عمان.

تعتمد الآلية على نقل النفط عبر ناقلات صغيرة إلى خليج عمان ثم تحميله على ناقلات أخرى تتجه إلى الأسواق الآسيوية، تحت حماية عسكرية أميركية تقلل مخاطر التعرض للهجمات.

قالت هليما كروفت إن هذا النظام مكلف للغاية ويتطلب التزاماً عسكرياً أميركياً واسع النطاق، مضيفة أن دول الخليج لا ترى في ترتيبات الحماية العسكرية وعمليات النقل بين السفن بديلاً مقبولاً عن فتح المضيق بصورة طبيعية.

خطوط الأنابيب

ساهمت خطوط الأنابيب التابعة للسعودية والإمارات في دعم تدفقات النفط، إذ أظهرت بيانات كلبر Kpler أن نحو %40 من نفط الخليج بات يتجاوز مضيق هرمز عبر هذه الخطوط مقارنة مع %17 فقط قبل الحرب.

تعرضت هذه البنية التحتية أيضاً للمخاطر، بعدما أوقفت السعودية في وقت سابق من الشهر خط أنابيب الشرق الغرب عقب تضرره في هجوم بطائرة مسيرة انطلقت من العراق.

أشارت البيانات إلى أن عمليات الشحن من ميناء ينبع السعودي على البحر الأحمر عادت للارتفاع، في إشارة إلى استئناف عمل خط الأنابيب.

أكدت البيانات أن تدفقات النفط الخام حافظت على مرونتها خلال فترة توقف الخط، بفضل قدرة الرياض على إعادة توجيه صادراتها إلى مضيق هرمز عبر نظام النقل المحمي من الجيش الأميركي.

حذرت التقديرات من أن إمدادات النفط في المنطقة قد تواجه اضطرابات جديدة مع تعثر المسار الدبلوماسي وارتفاع مخاطر تجدد المواجهات العسكرية.

قال الرئيس التنفيذي لشركة رابيدان إنرجي Rapidan Energy سكوت موديل إن المؤشرات الحالية تدل على أن مسار الأحداث يتجه نحو مزيد من التصعيد.

 

سي ان بي سي


تابعو جهينة نيوز على google news
 
Email : info [at] johinanews.com
 
تصميم و تطوير