2026-09-22 - الثلاثاء
banner
رياضة
banner

فريق سوري يسجل ظهوره الأول باثنين من الرياضيين في دورة الألعاب الآسيوية

{clean_title}
جهينة نيوز -
بالنسبة لتالا الحسن الحنيدة، كان الوصول إلى دورة الألعاب الآسيوية حلماً استغرق سنوات من العمل، وقالت الرياضية البالغة من العمر 18 عاماً خلال مؤتمر صحفي اليوم (الاثنين) "بالنسبة لنا، هذه ليست مجرد منافسة، بل حلم عملنا من أجله طوال حياتنا. كان لدينا الأمل دائماً، واليوم نحن هنا نعيش هذا الحلم".
‏وتشكل الحنيدة وزميلها في رياضة التايكوندو محمود الجاسم المحمد الحسين، أول فريق للاجئين يشارك في دورة الألعاب الآسيوية. وينحدر كلاهما من سوريا ويعيشان حالياً في الأردن. وفي دورة آيتشي-ناغويا 2026، يحملان طموحات للمنافسة إلى جانب قصص تعكس كيف ساعدتهما الرياضة على رؤية مستقبل كان يبدو بعيد المنال.
‏بدأت الحنيدة ممارسة التايكوندو في سن التاسعة، وقالت إن هذه الرياضة غيرت كثيراً من جوانب حياتها إلى الأفضل.
‏وأضافت أن وجودها في الألعاب يمثل مصدر سعادة وفخر، لا سيما في ضوء الصعوبات التي واجهتها. وتابعت "واجهنا العديد من التحديات، لكننا واصلنا المسير ولم نتخل أبداً عن أحلامنا".
‏أما الحسين فبدأ ممارسة التايكوندو في سن 14 عاماً، وبالنسبة إليه تجاوزت أهمية هذه الرياضة منذ فترة طويلة حدود التدريب والمنافسة. وقال "هذه الرياضة تعني لي الكثير، كانت أملي الوحيد".
‏وكان الحسين يعيش في مخيم للاجئين ويجد صعوبة في تصور ما يحمله المستقبل، إلا أن التايكوندو منحه سبباً للاعتقاد بأن حياة أفضل ممكنة. وواصل التدريب، حتى قادته سنوات من العمل إلى دورة الألعاب الآسيوية، حيث يرى في تمثيل الرياضيين اللاجئين شرفاً ومسؤولية في آن واحد. وقال "انا لا أشارك في منافسة عادية فقط، أحمل معي قصة، وآمل أن تكون قصة نجاح".
‏ويرغب الاثنان في تحقيق نتائج جيدة، كما يسعيان إلى تعريف الآخرين بالرحلة التي أوصلتهما إلى هنا. ومن خلال مترجم، قدما الشكر لمدربيهما وعائلتيهما وكل من دعمهما وآمن بقدرتهما على الوصول إلى الألعاب.
‏وقال نائب المدير العام للمجلس الأولمبي الآسيوي فينود كومار تيواري، خلال تقديم الرياضيين، إنهما استحقا مكانهما في الألعاب من خلال التدريب والتضحيات، شأنهما شأن أي رياضي آخر مشارك.
‏وأضاف أن مشاركتهما تحمل أيضاً دلالة أوسع، إذ يمكن للرياضة أن تمنح من أُجبروا على ترك منازلهم شعوراً بالهدف والانتماء والأمل.
‏وتحدث الرياضيان كذلك عن تجربتهما في حفل الافتتاح، معربين عبر مترجم عن فخرهما بالمشاركة ضمن أول فريق للاجئين في تاريخ دورة الألعاب الآسيوية.
‏وكان شيفا كيشافان نائب رئيس لجنة الرياضيين بالمجلس الأولمبي الآسيوي، قد التقى بهما في مقر إقامة الرياضيين وتحدث معهما مجدداً قبل المؤتمر الصحفي. وقال إنهما أخبراه عن الأشخاص والرياضيين الذين التقيا بهم خلال مشاركتهما في حفل الافتتاح.
‏وتابع كيشافان "إنهما جزء من العائلة، ونحن نرحب بهما بأذرع مفتوحة"، مضيفاً أن "العلاقات الإنسانية والروابط التي سيبنيانها هنا ستستمر مدى الحياة".
‏وتطرقت أسئلة المؤتمر الصحفي أيضاً إلى ما بعد الدورة، وكيف يمكن الحفاظ على الفرص التي أتيحت للرياضيين في ناغويا بعد انتهاء المنافسات.
‏وقال مسؤولون في المجلس الأولمبي الآسيوي إنهم سيناقشون احتياجات الرياضيين معهما، وسيعملون على توفير الدعم التدريبي القائم بالفعل في الأردن.
‏وأعرب تيواري عن أمله في استمرار مشاركة فريق اللاجئين في دورات الألعاب الآسيوية المقبلة، بالاستفادة من خبرة اللجنة الأولمبية الدولية.
‏وقال رئيس لجنة التنسيق لدورة الألعاب الآسيوية 2026 محمد طيب إكرام، عقب المؤتمر الصحفي، إن الخطط تشمل الوصول إلى رياضيين في مناطق أخرى وتوفير مرافق تدريب مناسبة لهم.
‏وأضاف أن اللجان الأولمبية الوطنية والاتحادات الدولية ستعمل معاً لتقييم خلفيات الرياضيين وقدراتهم الرياضية، مشدداً على أهمية مساعدتهم في بناء حياة مستقرة ومواصلة مسيرتهم الرياضية.
‏وأشار إكرام إلى أنه يتوقع زيادة عدد الرياضيين اللاجئين المشاركين في دورات الألعاب الآسيوية مستقبلاً.
‏وكالة شينخوا
تابعو جهينة نيوز على google news
 
Email : info [at] johinanews.com
 
تصميم و تطوير