banner
رياضة
banner

دوري الأبطال ينطلق.. صدامات قوية وبداية مبكرة لحسابات التأهل

{clean_title}
جهينة نيوز -

 ميناس بني ياسين

عاد دوري أبطال أوروبا إلى الواجهة من جديد مع انطلاق منافسات مرحلة الدوري للموسم 2026-2027، في نسخة تحمل مزيجًا من الأسماء الكبيرة، المواجهات المبكرة الثقيلة، والاختبارات المتجددة لنظام البطولة الذي دخل موسمه الثالث منذ اعتماده وبدأت المنافسات الثلاثاء بمواجهات حملت نتائج لافتة، يتقدمها فوز ريال مدريد على إنتر ميلان 2-1، وانتصار مانشستر سيتي على بورتو 2-0، فيما تواصلت الجولة الأولى الأربعاء بست مباريات أبرزها ليفربول أمام أتلتيكو مدريد ونابولي أمام أرسنال وبرشلونة أمام فينورد.

وتدخل البطولة موسمها الـ72 منذ انطلاق المسابقة بصيغتها الأوروبية والـ35 منذ اعتماد اسم دوري أبطال أوروبا، فيما تمثل نسخة 2026-2027 الموسم الثالث لنظام مرحلة الدوري الذي استبدل دور المجموعات التقليدي ويشارك 36 فريقًا في المرحلة الجديدة، يخوض كل منها ثماني مباريات أمام ثمانية منافسين مختلفين، بواقع أربع مباريات على أرضه وأربع خارجها، على أن تتأهل الفرق الثمانية الأولى مباشرة إلى دور الـ16، بينما تخوض الفرق التي تحتل المراكز من التاسع إلى الرابع والعشرين ملحقًا لتحديد بقية المتأهلين. أما الفرق التي تنهي المرحلة في المركز الخامس والعشرين أو أدنى فتغادر المنافسات الأوروبية.

ومن الناحية التنافسية يحمل النظام الجديد أحد أبرز التغييرات في تاريخ المسابقة الحديثة إذ لم تعد الفرق تواجه ثلاثة منافسين ذهابًا وإيابًا كما كان يحدث في دور المجموعات، وإنما ثمانية منافسين مختلفين في ثماني مباريات، ما يرفع عدد المواجهات في مرحلة الدوري إلى 144 مباراة، بواقع 18 مباراة في كل جولة.

وترىUEFA أن الصيغة الجديدة وسعت قاعدة المنافسة الأوروبية، إذ شهدت المواسم الثلاثة الأولى لمرحلة الدوري مشاركة 65 ناديًا من 23 اتحادًا وطنيًا مختلفًا، فيما تضم نسخة الموسم الحالي أربعة أندية تخوض دوري الأبطال للمرة الأولى، هي كومو الإيطالي، ولاسك النمساوي، وصباح الأذربيجاني، وفايكنغ النرويجي.

وجاءت البداية الثلاثاء لتمنح البطولة أول مؤشر على طبيعة المنافسة المنتظرة بعدما حقق ريال مدريد انتصارًا بنتيجة 2-1 على إنتر ميلان في سانتياغو برنابيو وسجل كيليان مبابي الهدف الأول لريال مدريد، قبل أن يضيف فيديريكو فالفيردي الهدف الثاني، بينما قلص كارلوس أوغوستو الفارق لإنتر في الشوط الثاني وعلى الرغم من أن الفريق الإيطالي ظهر بصورة أفضل في فترات من المباراة، فإن ريال مدريد عرف كيف يحافظ على تقدمه حتى النهاية، مدعومًا بتألق حارسه تيبو كورتوا.

وفي مواجهة أخرى فرض مانشستر سيتي نفسه خارج ملعبه، بعدما عاد من ملعب دراغاو بانتصار 2-0 على بورتو بفضل ثنائية النرويجي إيرلينغ هالاند. وجاء الهدفان في الشوط الثاني، الأول بضربة رأس من عرضية ماتيوس نونيز، والثاني في الوقت بدل الضائع بعد تمريرة من ريان آيت نوري، ليواصل المهاجم النرويجي تسجيل الأرقام اللافتة في البطولة، بعدما رفع رصيده في دوري الأبطال إلى 59 هدفًا في 59 مباراة، وفق أرقامUEFA عقب المباراة.

ولم تكن ثنائية هالاند مجرد بداية ناجحة لمانشستر سيتي بل جاءت لتؤكد مرة أخرى الحضور التهديفي للمهاجم النرويجي في البطولة القارية، بعدما أصبح من أكثر اللاعبين تأثيرًا تهديفيًا في تاريخها قياسًا بعدد المباريات وفي المقابل، أظهر بورتو قدرة على الضغط في بعض فترات المباراة، إلا أن الفريق الإنجليزي حسم المواجهة بكفاءة أكبر في الثلث الأخير، في واحدة من أبرز سمات مباريات الجولة الافتتاحية.

أما أستون فيلا، فكان صاحب أول هدف في مرحلة الدوري للموسم الحالي، بعدما سجل قائده جون ماكغين في الدقيقة 11 أمام كلوب بروج، في مباراة انتهت بفوز الفريق الإنجليزي 3-2 وأصبحت هذه الضربة بداية السجل التهديفي للنسخة الحالية، فيما شهدت الجولة الأولى حتى الآن عددًا من المباريات ذات الإيقاع الهجومي المرتفع من بينها فوز بوروسيا دورتموند على فياريال 3-2 وريال بيتيس على ليل بالنتيجة ذاتها.

وحملت مباريات الأربعاء ثقلاً تنافسيًا أكبر في ظل دخول أندية أخرى مرشحة للمنافسة على اللقب إلى السباق. ويستضيف ليفربول أتلتيكو مدريد في أنفيلد، فيما حل أرسنال ضيفًا على نابولي، والتقى برشلونة مع فينورد، بينما استقبل باريس سان جيرمان سلوفان براتيسلافا ويلعب سبورتينغ أمام غلطة سراي وتمنح هذه المواجهات الجولة الأولى دفعة إضافية، خصوصًا أن النظام الجديد يجعل كل نقطة ذات قيمة في جدول موحد يضم جميع الفرق بدل تقسيمها إلى مجموعات منفصلة.

وتشير حصيلة الجولة الافتتاحية حتى الآن إلى أن النسخة الجديدة لا تزال تحتفظ بجاذبية المواجهات الكبرى، رغم تغيير الهيكل التنافسي. ريال مدريد بدأ بانتصار على إنتر، مانشستر سيتي حصد ثلاث نقاط خارج ملعبه، ودورتموند وريال بيتيس وأستون فيلا حققوا انتصارات في مباريات شهدت خمسة أهداف لكل منها، فيما سجل هالاند ومبابي حضورهما سريعًا في قائمة الهدافين. وفي الوقت ذاته، منحت مشاركة أندية مثل صباح الأذربيجاني وفايكنغ النرويجي ولاسك النمساوي البطولة مساحة أوسع للتمثيل الجغرافي، وهو أحد الأهداف التي تبرزها UEFA في تقييمها للصيغة الجديدة.

وبينما تتجه الأنظار إلى نتائج الجولة الأولى، فإن التحدي الأكبر أمام الأندية لا يتعلق فقط بحصد النقاط، وإنما بإدارة موسم طويل يتضمن ثماني مباريات في مرحلة الدوري، قبل الانتقال إلى الأدوار الإقصائية. ومع تداخل المنافسات المحلية والقارية، قد تتحول أفضلية البداية إلى عامل مهم في سباق المراكز الثمانية الأولى، خصوصًا أن إنهاء المرحلة ضمن هذه المراكز يمنح صاحبه طريقًا مباشرًا إلى دور الـ16 دون خوض الملحق.

وتستمر مرحلة الدوري حتى 27 كانون الثاني/يناير 2027، قبل أن تبدأ الأدوار الإقصائية، فيما حُدد نهائي البطولة يوم 5 حزيران/يونيو 2027 على ملعب ميتروبوليتانو في العاصمة الإسبانية مدريد، مع عودة الملعب الذي استضاف نهائي 2019 إلى واجهة أكبر مباراة أوروبية على مستوى الأندية.

وبين البداية القوية لريال مدريد ومانشستر سيتي والانتظار لمواجهات ليفربول وأتلتيكو وأرسنال ونابولي وبرشلونة، تبدو النسخة الحالية أمام موسم طويل مفتوح على صراع أكثر اتساعًا، حيث لم تعد الطريق إلى الكأس تمر عبر مجموعة محدودة من المنافسين وإنما عبر جدول موحد يجعل كل مباراة جزءًا من حسابات التأهل منذ الجولة الأولى.

تابعو جهينة نيوز على google news
 
Email : info [at] johinanews.com
 
تصميم و تطوير