banner
مقالات مختارة
banner

الشهداء .. ذاكرة وطن وقيمة لا تموت

{clean_title}
جهينة نيوز -
الشهداء .. ذاكرة وطن وقيمة لا تموت

من امين هاشم العربيات - ليس الشهيد اسما يكتب في سجل، ولا رقما يضاف إلى قائمة، ولا صورة تعلق في مناسبة.

الشهيد قيمة.

قيمة تختصر معنى التضحية، وتجسد اسمى صور الانتماء، وترك خلفها سؤالا كبيرا للاحياء: ماذا فعلنا نحن من اجل الوطن الذي دفع اخرون حياتهم ثمنا له ؟

حين تتحدث عن الشهداء، فاننا لا نستعيد الموت، بل نستعيد معنى الحياة التي ارادوا ان تبقى لنا نستعيد الكرامة التي دافعوا عنها، والارض التي وقفوا عليها، والانسان الذي امنوا بحقه في الامن والحرية والعيش بكرامة.

وفي تاريخ الاردن، لم تكن الشهادة حدثا منفصلا عن وجدان الناس. كانت جزءا من حكاية مجتمع وقف ابناؤه في مواقع الخطر، وتقدموا حين كان التراجع اسهل، وحين كانت التضحية اثقل من الكلام.

وفي السلط، كما في سائر مدن وقرى الوطن، للشهداء حضور خاص في الذاكرة. فهؤلاء لم يكونوا مجرد اسماء من الماضي؛ كانوا ابناء بيوت، واخوة، واباء، واصدقاء لهم احلامهم وحياتهم واحباؤهم، ثم اختاروا ان يكون الوطن اكبر من

حياتهم.

ومن هنا تأتي اهمية ان نستعيد صفحات الشهادة في تاريخنا، لا باعتبارها مجرد احداث مضت، وانما باعتبارها محطات

تحمل معاني التضحية والكرامة ووحدة المصير.

وفي هذا السياق، تبقى محطات مثل غارة عين حزير والمكرفت، وما جسدته معركة الكرامة من معنى عظيم للثبات والكرامة، جزءا من ذاكرة وطن تستحق ان تحفظ وتروى للاجيال.

والاجمل في هذه الذاكرة انها لا تقف عند حدود الاسماء او الجغرافيا، ففي لحظات المواجهة الكبرى يصبح الدم شاهدا على وحدة المصير، ويصبح الشهيد جسرا بين الناس، لا فاصلا بينهم.

لهذا فان الوفاء للشهداء لا يكون فقط باحياء ذكراهم في المناسبات، وانما بحماية القيم التي استشهدوا من اجلها.
تابعو جهينة نيوز على google news
 
Email : info [at] johinanews.com
 
تصميم و تطوير