banner
مقالات مختارة
banner

معان تستقبل الملك… والمرحلة تبدأ من هنا

{clean_title}
جهينة نيوز -
النائب حسين كريشان
زيارة ملكية تحمل لمعان رسالة ثقة، وللمرحلة المقبلة مسؤولية تحويل الإمكانات إلى استثمار، والمشاريع إلى إنجاز.

في الأردن، حين يحضر الملك، يحضر الوطن بكل تاريخه وهيبته ومستقبله. وفي معان، لم تكن زيارة جلالة الملك عبدالله الثاني مجرد زيارة ميدانية، بل كانت مشهدا وطنيا التقت فيه رمزية المكان بمكانة القيادة، والتاريخ بالمستقبل.

استقبلت معان جلالة الملك بما يليق بمكانته، وبوفاء راسخ للعرش الهاشمي وانتماء أصيل للأردن؛ وهي علاقة رسختها عقود من الشراكة بين القيادة وأبناء المحافظة في مسيرة بناء الدولة.

لكن الزيارة لم تكن استحضارا للتاريخ فقط، بل حملت رسالة واضحة للمستقبل: معان ليست على هامش مشروع الدولة، وإنما قادرة على أن تكون شريكا فاعلا في تنميتها واقتصادها ومستقبلها.

وحين قال جلالة الملك: "بلد النشامى ما عليها خوف”، اختصر بثقة عمق العلاقة بين القيادة وأبناء الوطن، وأكد أن الأردن يستند إلى شعب واع، وجيش عربي وأجهزة أمنية تحمي الوطن، ودولة تعرف كيف تحافظ على أمنها واستقرارها.

ما بعد زيارة الملك… يبدأ العمل

ما بعد زيارة جلالة الملك يجب ألا يكون كما قبلها.

المطلوب أن يتحول الاهتمام الملكي إلى برنامج عمل، والتوجيه إلى قرارات، والقرارات إلى مشاريع، والمشاريع إلى إنجازات يلمس المواطن أثرها.

ومن موقعي النيابي، فإن كثيرا من قضايا معان التي طرحت خلال الزيارة سبق أن طالبت بها تحت قبة مجلس النواب وتابعتها مع الحكومة، وفي مقدمتها الطرق والبنية التحتية، والمياه والصرف الصحي، والخدمات الصحية، والتعليم، وجامعة الحسين بن طلال، والتدريب المهني المرتبط بسوق العمل.

وهذه ليست مطالب خدمية فقط، بل هي مقومات أساسية للتنمية والاستثمار.

معان… من الموارد إلى القيمة المضافة

تمتلك معان موقعا استراتيجيا، وثروات طبيعية، وطاقة، وموارد بشرية، وجامعة وطنية؛ وهي مقومات تؤهلها لتكون بوابة اقتصادية ولوجستية وصناعية للجنوب.

وهنا تبرز أهمية الميناء البري، وسكة الحديد، ومنطقة معان التنموية، والصناعات التحويلية وصناعات الأسمدة، ومشاريع الطاقة، والناقل الوطني للمياه.

المطلوب أن تعمل هذه المشاريع ضمن منظومة واحدة:

الميناء البري مع سكة الحديد، والثروات مع الصناعة، والطاقة مع الإنتاج، والتدريب مع احتياجات سوق العمل.

والهدف أن ننتقل:

من استخراج الموارد إلى تعظيم قيمتها، ومن تصدير المواد الخام إلى التصنيع، ومن انتظار فرص العمل إلى صناعة الفرص.

الاستثمار والشباب

جلالة الملك يفتح للأردن أبواب الاستثمار والشراكات الاقتصادية من خلال تحركاته ولقاءاته الدولية، ومسؤوليتنا في الداخل أن نكون جاهزين لهذه الفرص، وأن تمتد آثارها إلى المحافظات.

ومن الإنصاف الإشادة بما اتخذته الحكومة من خطوات وقرارات تجاه معان، والبناء عليها وتسريع تنفيذها.

فالمرحلة المقبلة يجب أن تكون مرحلة تنفيذ لا انتظار:

من القرار إلى المشروع، ومن المشروع إلى الإنجاز، ومن الإنجاز إلى أثر يلمسه المواطن.

أما شباب معان، فلا يريدون وظيفة فقط؛ بل يريدون فرصة للتعلم والتدريب والعمل والاستثمار.

نريد أن ننتقل من تدريب يبحث عن وظيفة إلى تدريب يصنع فرصة.

معان لا تطلب استثناء

معان لا تطلب استثناء ولا امتيازا؛ معان تطلب تمكينا وشراكة.

لا تريد أن تكون محافظة تنتظر التنمية، بل محافظة تشارك في صناعتها.

فالاستثمار في معان ليس استثمارا في محافظة وحدها؛ إنه استثمار في قوة الاقتصاد الأردني ومستقبل الجنوب.

لقد استقبلت معان جلالة الملك بالوفاء، كما عهدها الأردن دائما. واليوم، فإن أفضل ترجمة لهذا الوفاء هي العمل والإنجاز.

معان كانت في قلب تاريخ الأردن، وستبقى في قلب مستقبله.

استقبلت الملك بالوفاء… وتريد أن ترد الوفاء بالإنجاز.


تابعو جهينة نيوز على google news
 
Email : info [at] johinanews.com
 
تصميم و تطوير