2026-07-28 - الثلاثاء
banner
برلمان
banner

وفد من الأعيان يشارك في ورشة للشؤون البرلمانية بالمملكة المتحدة

{clean_title}
جهينة نيوز -

شارك مجلس الأعيان ممثلا برئيسة لجنة الثقافة والشباب العين الدكتورة هيفاء النجار، ومقرر لجنة الخدمات العامة العين الدكتورة عبلة عماوي، في أعمال ورشة روكستون الـ 17 للبرلمانيين والباحثين في الشؤون البرلماني، التي استضافتها كلية روكستون في مقاطعة أوكسفورد بالمملكة المتحدة على مدار يومي متتاليتين.

وبحسب بيان المجلس اليوم الاثنين، جاءت مشاركة مجلس الأعيان، الى جانب مشاركة برلمانيين وأكاديميين وباحثين وخبراء من مختلف دول العالم، لبحث أبرز القضايا والتحديات المرتبطة بتطوير العمل البرلماني وتعزيز كفاءة المؤسسات التشريعية في ظل المتغيرات السياسية والتكنولوجية المتسارعة.

وناقشت الورشة، عبر جلساتها العامة والمتوازية، عددا من الموضوعات المتخصصة، من أبرزها تحديات الذكاء الاصطناعي وتطبيقاته في العمل البرلماني، والرقابة على التشريعات بعد إقرارها، والرقابة البرلمانية والتدقيق التشريعي، وتعزيز تمثيل المرأة ومشاركتها السياسية، إلى جانب التحول الرقمي في البرلمانات، والعلاقة بين الحكومات والبرلمانات والإدارة المحلية، والتعاون البرلماني الدولي، ودور البرلمانات في قضايا الأمن الوطني، فضلا عن مناقشة ظاهرة العنف ضد البرلمانيين وأثرها في الممارسات الديمقراطية وتطوير الأداء البرلماني.

وقالت العين الدكتورة النجار، إن تمكين المرأة ينبغي أن ينطلق من مفهوم المواطنة المتساوية، وأن ينظر إليه باعتباره جزءا من عملية الإصلاح الديمقراطي وتعزيز المشاركة البرلمانية الفاعلة، بعيدا عن حصره في الأطر النمطية أو الاكتفاء ببرامج التدريب القيادي.

وشددت على ضرورة تبني نهج شمولي يربط مشاركة المرأة بالمنظومة الاجتماعية والثقافية والقيمية، بما يرسخ حضورها في مواقع صنع القرار على أساس الكفاءة والمواطنة، ويعزز دور البرلمانات في تمثيل مختلف فئات المجتمع وصياغة تشريعات أكثر شمولا وعدالة، مؤكدة أن التجربة الأردنية أظهرت أهمية الإصلاح التدريجي في توسيع مشاركة المرأة في الحياة السياسية والبرلمانية ضمن مسار وطني يقوم على المواطنة وسيادة القانون.

وأكدت أن التجربة الأردنية تستند إلى قيم التنوع والتعددية والحوار، باعتبارها عناصر أساسية في بناء الدولة وتعزيز العمل البرلماني، مؤكدة أن الاختلاف في الرؤى يمثل مصدرا للإثراء وتطوير السياسات العامة وليس سببا للانقسام.

ودعت إلى تقديم التجارب الوطنية بثقة ومن دون اعتذار عن الهوية الثقافية، والانطلاق من القيم الإنسانية المشتركة التي تقوم على التواضع والإصغاء والتعاون، بما يسهم في ترسيخ الحوار البناء وتعزيز السلام، ويعكس دور البرلمانات في بناء التوافقات وخدمة الصالح العام على أسس من الشراكة والمساواة.

وفي مداخلتين للعين الدكتورة عبلة عماوي تناولتا الدور المتنامي للبرلمانات في حوكمة وتنظيم الذكاء الاصطناعي، والتحديات التي تواجهها في ظل التطورات التكنولوجية العالمية.

وأكدت أن دور البرلمانات لا ينبغي أن يقتصر على إضفاء الشرعية على الأطر التنظيمية التي تصاغ خارج حدودها، بل يجب أن يمتد ليشمل المساهمة الفاعلة في صياغة التشريعات والسياسات الوطنية والدولية فيما يتعلق بالتشريعات الناظمة لاستخدام الذكاء الاصطناعي، ومعالجة قضايا الفجوة الرقمية، وبناء القدرات، والبنية التحتية، وحوكمة البيانات، والتمويل، وسد الفجوات التنظيمية، بما يضمن استخداما مسؤولا وعادلا للذكاء الاصطناعي.

كما تحدثت عن أهمية دور المنظمات البرلمانية والدولية، وفي مقدمتها الاتحاد البرلماني الدولي ومنظمة الأمن والتعاون في أوروبا، في دعم البرلمانات لمواجهة التحديات العالمية ومنها تعزيز المعايير الدولية القائمة على سيادة حقوق الإنسان والقانون الدولي، ودعم وكالات الأمم المتحدة، بما فيها وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، وتأكيد أهمية الالتزام باتفاقيات منع الإبادة الجماعية والأسلحة المحظورة، وتعزيز التوافق البرلماني الدولي بشأن هذه القضايا بما يسهم في ترسيخ السلم والأمن الدوليين.

وشهدت جلسات الورشة حوارات معمقة وتبادلا للخبرات والتجارب المقارنة بين المشاركين، ركزت على تطوير الأدوات التشريعية والرقابية، وتعزيز قدرة البرلمانات على مواكبة التحولات الرقمية، والاستفادة من تقنيات الذكاء الاصطناعي في دعم صناعة القرار، ورفع جودة التشريعات، وتعزيز الشفافية والمساءلة، بما يسهم في ترسيخ الممارسات الديمقراطية وزيادة فاعلية المؤسسات البرلمانية.

واختتمت أعمال الورشة بمحاضرة رئيسة بعنوان " تعزيز البرلمانات: التحديات المجتمعية والبرلمانية "، تناولت سبل تعزيز قدرات البرلمانات في مواجهة التحديات المجتمعية والبرلمانية، وأهمية تطوير العلاقة بين البرلمانات والمواطنين بما يعزز الثقة بالمؤسسات الديمقراطية.

وتعد ورشة روكستون من أبرز الملتقيات الدولية المتخصصة في الدراسات البرلمانية، إذ ينظمها مركز الدراسات التشريعية بجامعة هال البريطانية، بدعم من الاتحاد البرلماني الدولي (IPU)، وتعقد مرة كل عامين على مدار يومين، وتجمع برلمانيين وأكاديميين وباحثين ومسؤولين برلمانيين من مختلف دول العالم لتبادل الخبرات ومناقشة أحدث الدراسات والتجارب المقارنة في مجالات تطوير العمل البرلماني والتشريعي والرقابي.

تابعو جهينة نيوز على google news
 
Email : info [at] johinanews.com
 
تصميم و تطوير