banner
كتّاب جهينة
banner

مراكز واعدي الامير علي... حيث يبدأ مستقبل الكرة الاردنية

{clean_title}
جهينة نيوز - د. فراس محمود الدعجة

لا تُصنع الإنجازات الرياضية في المباريات النهائية، وإنما تبدأ من ملاعب الفئات العمرية، حيث تُكتشف المواهب، وتُبنى الشخصية، وتُغرس قيم الانضباط والالتزام والعمل الجماعي. لذلك، فإن أي مشروع وطني يضع الأطفال في صدارة اهتمامه، إنما يستثمر في مستقبل الرياضة والوطن معاً.

ومن هذا المنطلق، تمثل مراكز واعدي الأمير لكرة القدم تجربة وطنية رائدة تستحق التقدير، لما تؤديه من دور حقيقي في استقطاب المواهب وصقلها ضمن بيئة تدريبية منظمة، تركز على بناء اللاعب من جميع الجوانب الفنية والبدنية والسلوكية، بعيداً عن النتائج الآنية، وبما ينسجم مع أسس إعداد لاعبي المستقبل.

وبصفتي ولي أمر لأحد الأطفال المشاركين في هذه المراكز، فقد أتيحت لي فرصة متابعة هذا العمل عن قرب، ولمست حجم الجهد الذي يُبذل يومياً من أجل توفير بيئة تدريبية آمنة ومحفزة، يشعر فيها الطفل بالانتماء والثقة، ويتعلم قبل كل شيء احترام النظام، والعمل بروح الفريق، والإيمان بأن النجاح يأتي بالاجتهاد والاستمرارية.

ومن الواجب الإشادة بالدور الذي يقوم به مدير المرافق الرياضية والترفيهية، السيد رويج أبو جاموس، الذي يحرص على متابعة تفاصيل العمل وتوفير المقومات اللازمة لإنجاح هذه المراكز، انطلاقاً من قناعة راسخة بأن الاستثمار الحقيقي يبدأ من الفئات العمرية. كما يستحق الكادر التدريبي كل التقدير لما يقدمه من جهد احترافي، يجمع بين الخبرة الفنية والرسالة التربوية، وهو ما ينعكس بصورة واضحة على تطور مستويات الأطفال وثقة أولياء الأمور بهذه التجربة.

وإذا كانت النجاحات المتحققة اليوم تدعو إلى الاعتزاز، فإن التطوير المستمر يبقى عنواناً لكل مشروع ناجح. ومن هنا، فإن مراعاة ظروف أولياء الأمور عند إعداد جداول التدريبات من شأنه أن يسهم في رفع نسب الالتزام والاستمرارية، ويمنح عدداً أكبر من الأطفال فرصة الانتظام في البرامج التدريبية دون أن يشكل ذلك عبئاً على الأسر.

إن كرة القدم الأردنية بحاجة إلى مشاريع مؤسسية مستدامة، تبدأ من الطفل قبل اللاعب، ومن بناء الإنسان قبل تحقيق البطولات. ومراكز واعدي الأمير تمثل أحد أهم هذه المشاريع، لأنها تؤسس لقاعدة عريضة من المواهب التي ستكون، بإذن الله، الرافد الحقيقي للأندية والمنتخبات الوطنية خلال السنوات المقبلة.

فكل طفل يجد اليوم فرصة للتدريب في بيئة احترافية، قد يكون غداً لاعباً يرتدي قميص المنتخب الوطني، وكل ساعة تُستثمر في إعداد هؤلاء الصغار، هي استثمار في مستقبل الكرة الأردنية، وفي الحلم الذي يجمع الأردنيين برؤية منتخباتهم تنافس بثقة واقتدار على مختلف المستويات.

تابعو جهينة نيوز على google news
 
Email : info [at] johinanews.com
 
تصميم و تطوير