حسان : " الناقل الوطني " أكبر من سدود المملكة و3 أضعاف "الديسي"
فايز الشاقلدي
أعلن رئيس الوزراء الدكتور جعفر حسان عن بدء التنفيذ الفعلي لأكبر مشروعين استراتيجيين في تاريخ المملكة بالتعاون مع شركات إماراتية كبرى مطلع الصيف المقبل، وفي مقدمتهما مشروع "الناقل الوطني"، الذي يمثل الركيزة الأساسية للأمن المائي الوطني.
تمويل دولي وزخم استثماري
وكشف رئيس الوزراء عن أن المشروع يحظى بدعم وتمويل غير مسبوق من 29 مؤسسة دولية وعالمية، بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية، بكلفة رأسمالية تقدر بنحو 4.3 مليار دولار، فيما تصل التكلفة الكلية مع كلف التمويل إلى قرابة 5.8 مليار دولار. ومن المقرر أن يعقب الغلق المالي مباشرة بدء أعمال الحفر والإنشاءات، وسط مفاوضات نهائية حالية لاحتساب معادلة التضخم لضمان استدامة المشروع.
ثورة في التزويد المائي والصناعة
وأكد حسان أن المشروع لن يكتفي بتحلية 300 مليون متر مكعب من مياه البحر الأحمر سنوياً، بل سيحدث نقلة نوعية في معيشة المواطن؛ حيث سيرفع حصة الفرد السنوية من 60 إلى 110 أمتار مكعبة، ويزيد أيام ضخ المياه في جميع محافظات المملكة من يوم واحد إلى 3 أيام أسبوعياً.
وعلى الصعيد الاقتصادي، أشار رئيس الوزراء إلى أن المشروع سيوفر آلاف فرص العمل للأردنيين، ويفتح الباب أمام استثمارات صناعية وتقنية غير مسبوقة في المملكة، أبرزها توطين صناعة الأنابيب الضخمة محلياً، مما يعزز من القيمة المضافة للاقتصاد الوطني.
الأول عالمياً بتقنيات خضراء
ويعتبر الناقل الوطني الأردني الأول من نوعه عالمياً، حيث يدمج بين تحلية المياه وأنظمة ضخ عملاقة تصل لارتفاع 1100 متر فوق سطح البحر عبر أنابيب تمتد لـ 450 كيلومتراً، مع الاعتماد الكلي على الطاقة المتجددة. وسيوفر المشروع 40% من احتياجات مياه الشرب في المملكة، ليكون بمثابة "ديسي ثانٍ" وبقدرة تعادل ثلاثة أضعاف إنتاج مشروع الديسي الحالي، وبسعة تقترب من السعة الاستيعابية لكافة سدود المملكة مجتمعة.











