الملك في الإمارات الدلالة والرمزية
جهينة نيوز -د. حازم قشوع
فإذا كانت الامارات تعتبر جوهرة المشرق العربي بما تقدمه من نموذج عربي للحضارة الإنسانية، فإن الإمارات ستبقى تشكل جوهرا للسلام وعنوانا التنمية ونموذجا للحياة المدنية التي تحرص الأردن على صونها وستحمل على حمايتها وحماية أمنها وستقوم بالدفاع عنها دفاعها عن الأردن وعن رسالتها، فإن أمن الإمارات هو خط أحمر هاشمي كأمن الاردن محفوظ بعقيدة القيادة الأردنية وشعبها، وأن استقرار الإمارات وهو من استقرار الأردن الذي يحفظه الجيش العربي كما يحافظ على امان الاردن واستقراره، وهو مجبول بعرين رايته التى ستبقى تعمل على صون منجزات الإمارات كما تصون منجزات الأردن، الأردن والإمارات هما روح واحده فى جسدين تعنونه وحدة الدم والمصير المشترك وتبينه أواصر النسب وعناوين المصاهرة.
بهذه العبارات التى تحمل ما تحمل من معاني جاءت زيارة الملك عبدالله الثاني للإمارات لتؤكد على ثابت النهج الواحد وتبين فى هذا الظرف الدقيق موقف الاردن الثابت تجاه الإمارات بالدعم والاسناد وسط ظروف موضوعية دقيقة تحمل اهتزازات غائرة وعميقة أخذت تؤثر على مدينه دبى الزاهرة كما على أبوظبي النابضة بالخير للإنسانية، التي ما فتئت تحمل رسالة (زايد الخير) للبشرية الذي يحمل نهجه "عيال زايد" بقيادة رئيس الدولة محمد بن زايد ونائب رئيس الدولة الشيخ محمد بن راشد كما اركان قيادة الإمارات الذين كانوا جميعا فى شرف استقبال الملك عبدالله فى هذه الزيارة الأخوية التي تعبر عن وحدة الحال بين الأردن والإمارات وتبين وحدة المصير المشترك.
ان الملك عبدالله هو يقوم بهذه الزيارة الاخوية لأخيه محمد بن زايد من أجل تعظيم نموذج وحدة الصف والمصير المشترك لدول المشرق العربي ليكون الجميع فى مواجهة هذا العدوان الهمجي الذي تتعرض له دول المشرق العربي بطريقة خارجة عن مألوف القانون الإنساني، وقد أخذت تقوض امان مجتمعات المنطقة وتعصف بمناخات استقرارها، وهو ما يستدعي من جميع دول المنطقة لوضع حد لهذه السياسات غير المحسوبة ولهذه التصرفات الهوجاء التي أخذت تتلاعب بالمنجزات العربية على مقاييس المصالح الذاتية للعواصم الإقليمية، مستخدمين بذلك وسيلة الاستقواء بالقوة تحقيقا لامتداد نفوذها في الجسم العربي للدرجة التي أخذت فيها تشكل تهديدا مباشرا لحركة التجارة العالمية، كما تشكل تهديدا للسلم الإقليمي وللسلام الدولي، الأمر الذي بات يستدعي اتخاذ خطوات عملية تقول للمعتدى كفى.
فلقد آن الأوان لعقد لعقد لقاء جامع يرسل رساله مباشره للجميع مفادها يقول لقد سئمت مجتمعات المنطقة موجات استباحة حرماتها، وقد ضاقت ذرعا من سياسة ضبط النفس التي وقفت عليها منذ بداية حرب ايران حفاظا على ما تحمل من قيم لدول الحوار، لكنها كما تحمل لسان ينطق بالسلم تحمل ايضا فى جسدها يدا طولى قادرة على الدفاع عن مستقراتها وعن منجزاتها، كما هي قادرة على فرض السلام والامان لمجتمعاتها اذا لزم الامر بالقوة، فإن استهداف أمن المنطقة بحجة حفظ أمان هذه الدولة أو تلك هو امر مرفوض شكلا وغير مبرر، كما ان مسالة عدم الانصياع للقانون الدولي والاستقواء على مجتمعات المنطقة وحرماتها بات يستدعي اتخاذ إجراءات رادعة تقف فيه جميع الدول عند حدودها التى حددها القانون الدولي، وهو المضمون الذي جعل من زيارة الملك عبدالله للإمارات تحمل عميق دلالة ورمزية معنى لجملة مستترة سيحددها الملك عبدالله في جملة بيان قادمة.









