banner
مقالات مختارة
banner

‏وقف الحرب وإعادة السلام للشرق الأوسط

{clean_title}
جهينة نيوز -
‏بقلم السفير الصيني لدى الأردن قوه وي
‏شهدت منطقة الشرق الأوسط وخاصة منطقة الخليج تصعيدا متواصلا في الصراعات مؤخرا،ما أثار اهتماما واسعا على مستوى العالم. شنت الولايات المتحدة وإسرائيل ضربات عسكرية على إيران ،وتعرضت أهداف داخل دول الخليج والأردن لهجمات، فيها بعض المنشآت المدنية، ما أسفر عن ضحايا ومصابين من المدنيين .إن وقف إطلاق النار ومنع الحرب بات أمرا ملحا لا يقبل التأجيل، ولا يمكن التخلي عن أمل الوساطة ، حيث الصين تتحرك حالا .ففي الأيام الأخيرة، دعت الصين وروسيا إلى عقد اجتماع طارئ لمجلس الأمن الدولي، وأجرى وزير الخارجية الصيني اتصالات هاتفية كثيفة مع نظرائه، ويقوم المبعوث الصيني الخاص بزيارة حاليا في الشرق الأوسط ،بما يعزز المساعي لتهدئة الأوضاع .وما دام الاستقرار لم يتحقق في الشرق الأوسط، فجهود الصين لن تتوقف.
‏إن تحركات الصين المتسارعة تمشي مع تمسكها الدائم بموقف عادل ومنصف إزاء قضايا الشرق الأوسط .في وجه نيران الحرب في المنطقة، لا بد أن نتساءل ونراجع الأوضاع، فسنجد أن الحرب ينبغي ألا تندلع أصلا، ولا يربح فيها أي طرف .إن تاريخ الشرق الأوسط يعلّم الناس مرارا وتكرارا بأن اللجوء إلى القوة ليس حلا، ولا تؤدي الحرب إلا إلى مزيد من الكراهية، ولا تولد إلا مزيدا من الأزمات.
‏ترى الصين أن التعامل الصحيح مع مشاكل في إيران والشرق الأوسط يتطلب الالتزام بالمبادئ الأساسية التالية:
‏أولا، احترام سيادة الدول .تعتبر السيادة حجر الزاوية للنظام الدولي القائم .ندعو إلى ضرورة احترام السيادة والأمن وسلامة الأراضي لإيران وكافة الدول في المنطقة، دون المساس بها.
‏ثانيا، الامتناع عن استخدام القوة بشكل تعسفي .قوة القبضة لا تساوي قوة الحق، ولا يجوز أن يعود العالم إلى عصر يحكمه قانون الغاب .من يستخدم القوة بشكل تعسفي لا يثبت أنه قوي ،ولا يجوز أن يكون أبناء الشعوب ضحايا أبرياء للحرب.
‏ثالثا، التمسك بعدم التدخل في الشؤون الداخلية .إن شعوب الشرق الأوسط هم الأسياد الحقيقيون لهذه المنطقة ،ويجب أن تقرر دول المنطقة شؤونها بإرادتها المستقلة .وإن تخطيط الثورة الملونة والقيام بتغيير النظام لأمر مرفوض لدى الشعوب.
‏رابعا، حل القضايا الساخنة سياسيا. تدعو الصين دائما إلى تغليب السلام، وينبغي لكافة الأطراف العودة إلى طاولة المفاوضات في أسرع وقت، وتسوية الخلافات عبر الحوار على قدم المساواة ،وبذل جهود في تحقيق الأمن المشترك.
‏خامسا، ينبغي للدول الكبيرة أن تلعب دورا بناء وتستخدم قدرتها بحسن النية .على الدول الكبيرة أن تلتزم بالعدل وتسير على طريق مستقيم ،وتقدم مزيدا من الطاقة الإيجابية للسلام والتنمية في الشرق الوسط.
‏الأردن يُعدّ واحة أمن في الشرق الأوسط، ويضطلع بدور بنّاء ومميز في تعزيز استقرار المنطقة .وقد أكد جلالة الملك عبدالله الثاني أنه لن يُسمح بأن يكون الأردن ساحة حرب لأي صراع، داعيا إلى خفض التصعيد وتهدئة الأوضاع وصولا إلى سلام مستدام .وباعتبارها صديقا مخلصا وشريكا استراتيجيا لدول الشرق الأوسط، إن الصين على استعداد للعمل مع الأردن وكل الدول المحبة للسلام، لتضافر الجهود مع تنفيذ مبادرة الأمن العالمي، من أجل إعادة الاستقرار إلى الشرق الأوسط، والطمأنينة إلى شعوبها، والسلام إلى العالم.
تابعو جهينة نيوز على google news
 
Email : info [at] johinanews.com
 
تصميم و تطوير