banner
كتّاب جهينة
banner

"الرغائبية" في التحليل السياسي

{clean_title}
جهينة نيوز -
بلال العبويني
التحليل السياسي الرغائبي هو السائد اليوم.. وفي الحقيقة دائما ظل سائدا لدى كثير من المحللين العرب في كل الازمات والمحطات والمفاصل.
رغبتي ان يكون المشهد هكذا "ووفقا لايدولوجيتي وقناعاتي او عاطفتي فأنا احلل".
لذلك لا تجد منطقا في التحليل في كثير من الاحيان لأن الرغبة تسيطر على المنطق، إضافة إلى الخوف من الجمهور لذا ينصاع المحلل برأيه لقاعدة "الجمهور عايز كده".
في مثل هكذا حالات.. قد ترى موقف محلل هنا يتباين عن موقفه من ذات القضية هناك، والضحية المنطق والمتلقي.. لكن في الحقيقة جمهور المتلقين يبدأون بالفرز ولو بعد حين.
على المحطات الإعلامية المختلفة، يصدمك محلل بقدرات العرافين التي يمتلكها بتحديد مواقيت وأهداف محددة لبدء الحرب أو انتهائها وأماكن القصف وكأنه يجلس على ذات الطاولة التي تصدر فيها القرارات من اصحاب القرار.
فمنهم من تشعر أنه يجلس على ذات طاولة القيادة والحرس الثوري الايراني؛ وعلى ذات طاولة الشاباك وحكومة "اسرائيل"، أو يجلس على ذات الطاولة التي يجلس عليها ترامب مع بقية فريقه في "خلية الامن الوطني والقومي" .
الأمر هنا لا يتعلق فقط بالحرب الإيرانية "الإسرائيلية الأمريكية" المشتعلة اليوم، بل دائما ما ظلت هذه النزعة موجود وانتقلت للجمهور إلى درجة الإيمان بالغيبيات والقدرة الخارقة كتلك التي حدثت زمن الحرب العراقية مع التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة عندها أقسم البعض أنه رأى صدام حسين على القمر ومنهم من فصّل اللباس الذي كان يرتديه والحصان الذي يمتطيه.
أن تتمنى انتصار هذا على ذلك فهو حق لك، لكن من دون لي عنق الحقيقة وتزييف الوقائع والمنطق. فالتحليل السياسي يقترب من الشعوذة إن سيطرت عليه الرغبة أو قاعدة "الجمهور عايز كدة".
تابعو جهينة نيوز على google news
 
Email : info [at] johinanews.com
 
تصميم و تطوير