الأردن بيتٌ مفتوح للعابرين…مبادرة شعبية تتحول إلى رسالة وطن
الأنباط - عمر الخطيب
في مشهد يعكس جوهر الشخصية الأردنية، برزت مبادرة إنسانية عبر منصة Facebook تؤكد أن الكرم في الأردن ليس شعارا وإنما سلوكا يوميا يُترجم إلى أفعال.
ففي إحدى مجموعات السفر نشر المواطن ( Ahmad Fakhouri )رسالة موجهة للسياح العالقين داخل المملكة، أكد فيها أن من أُلغيت رحلته أو وجد نفسه دون مأوى لن يكون وحيدا، معلنا بأن عائلته و عائلات أردنية أخرى في مختلف المحافظات مستعدين لاستضافة السياح مجانا في منازلهم حتى يتم حل مشكلاتهم المتعلقة بالسفر.
المبادرة لم تكن مجرد عرض مساعدة عابر وإنكا حملت في طياتها رسالة طمأنة واضحة: "ابقوا آمنين ولا تقلقوا …الأردن هو منزلكم الثاني”، كلمات بسيطة لكنها تختصر فلسفة مجتمع يرى في الضيف مسؤولية أخلاقية قبل أن تكون مجاملة اجتماعية.
ويأتي هذا التحرك الأهلي في وقت تتزايد فيه تحديات السفر حول العالم ليؤكد أن الصورة الحقيقية للأردنيين تتجلى في أوقات الأزمات فحين تتعطل الرحلات تتحرك القلوب قبل البيوت وحين تضيق السبل أمام الزائر تتسع له الأبواب.
هذه المبادرة تعكس عمق ثقافة الضيافة المتجذرة في المجتمع الأردني، حيث يُنظر إلى السائح كضيف مرحّب به لا كغريب عابر، وهي صورة تعزز مكانة الأردن ليس فقط كوجهة سياحية غنية بالتاريخ والطبيعة بل كبلد يحتضن زواره بروح إنسانية صادقة.
في النهاية، قد تُقاس الدول بمعالمها لكن قيمتها الحقيقية تُقاس بأهلها وفي الأردن الكرم عنوان وطن.











