2026-02-24 - الثلاثاء
banner
اقتصاد
banner

لبنان يرفع الضرائب ورواتب القطاع العام وسط انتقادات

{clean_title}
جهينة نيوز -

أعلنت الحكومة اللبنانية عن جملة قرارات اقتصادية عقب اجتماع مجلس الوزراء في بيروت اليوم، تشمل رفع ضريبة القيمة المضافة وزيادة أسعار البنزين، بالإضافة إلى إقرار زيادة في رواتب موظفي ومتقاعدي القطاع العام.

وقال وزير الإعلام اللبناني، إن المجلس وافق على منح ستة رواتب إضافية لموظفي القطاع العام، محسوبة على أساس القيمة المحددة في عام 2019، أي ما يتراوح بين 100 و120 دولارا شهريا.

موضحا أن هذه الزيادة ستُصرف كتعويض منفصل وغير مدمج في الراتب الأساسي، وسيستفيد منها حوالي 251 ألف موظف ومتقاعد.

تداعيات القرارات الحكومية

أشار وزير الإعلام إلى أن الكلفة السنوية التقديرية لهذه الزيادة تبلغ حوالي 800 مليون دولار، على أن يبدأ صرفها بعد إقرار قانون رفع ضريبة القيمة المضافة، دون تحديد موعد محدد للتنفيذ.

وبالتوازي مع ذلك، رفعت الحكومة الضريبة على القيمة المضافة بنسبة نقطة مئوية واحدة لتصل إلى 12%، كما زادت سعر صفيحة البنزين بنحو 300 ألف ليرة لبنانية، أي ما يعادل حوالي 3.5 دولارات، بالإضافة إلى رفع الرسوم على مستوعبات الشحن، مع إلغاء الرسوم السابقة على مادة المازوت.

كما أكد مجلس الوزراء على أهمية تحسين الجباية وتشديد الرقابة على المعابر الحدودية بهدف تعزيز الإيرادات العامة.

أزمة اقتصادية مستمرة

تأتي هذه الإجراءات في أعقاب احتجاجات شهدتها البلاد في أواخر يناير الماضي، حيث طالب الموظفون والمعلمون والمساعدون القضائيون بزيادة الرواتب بنسبة لا تقل عن 50% واستعادة القدرة الشرائية المتآكلة.

ويشهد لبنان أزمة اقتصادية حادة منذ عام 2019، أدت إلى التخلف عن سداد حوالي 30 مليار دولار من السندات الدولية في عام 2020، وتسببت في انهيار العملة المحلية وتراجع القيمة الفعلية للأجور في القطاع العام.

وتهدف السلطات اللبنانية إلى تنفيذ إصلاحات مالية ومصرفية شاملة تمهيدا للتوصل إلى اتفاق دعم مع صندوق النقد الدولي بقيمة تقارب 3 مليارات دولار، وهو ما يتطلب إقرار قوانين أساسية في مقدمتها إعادة هيكلة القطاع المصرفي.

معارضة نقابية واسعة

أثارت قرارات رفع الضرائب انتقادات واسعة من قبل النقابات العمالية، حيث اعتبر رئيس الاتحاد اللبناني لنقابات العمال والمستخدمين بول زيتون أن هذه الخطوة "ليست إصلاحية ولا تمثل خطة إنقاذ، بل هي جريمة جديدة بحق شعب يختنق من الفقر والبطالة"، محذرا من أن هذه الضرائب قد تدفع الشارع إلى مزيد من الاحتجاج.

من جهته، أعلن رئيس الاتحاد العمالي العام بشارة الأسمر عن رفضه للرسوم والضرائب المفروضة لتمويل زيادات القطاع العام، معتبرا أن الحكومة كان يجب عليها البحث عن مصادر تمويل بديلة.

كما دعا إلى عقد اجتماع طارئ لبحث خطوات مواجهة ما وصفه بالانعكاسات السلبية على الأسعار والنقل والتدفئة ومستوى المعيشة.

تابعو جهينة نيوز على google news
 
Email : info [at] johinanews.com
 
تصميم و تطوير