2026-02-24 - الثلاثاء
banner
اقتصاد
banner

لماذا تعثرت العلامات التجارية المرتبطة بحركة ماغا؟

{clean_title}
جهينة نيوز -

لم تنجح موجة العلامات التجارية المحافظة في التحول إلى أعمال مزدهرة رغم الخطاب الذي بشر ببناء اقتصاد مواز. ففي تقرير حديث لها تناولت صحيفة إيكونوميست البريطانية ظاهرة العلامات المرتبطة بتيار لنجعل أمريكا عظيمة ثانية المعروفة اختصارا بحركة ماغا وخلصت إلى أن المحافظين هم أفضل في مهاجمة الشركات وليس في بنائها.

بدأت شركة بابليك سكوير الأمريكية عام 2021 كمنصة تجارة إلكترونية تبيع نظارات تحمل عبارات دينية والعلامة الوحيدة للحفاضات المؤيدة للحياة لكن مسيرتها لم تكن سهلة فمنذ إدراج أسهمها في يوليو/تموز 2023 فقدت أكثر من 90% من قيمتها.

أعلنت العام الماضي أنها ستتحول من التجارة الإلكترونية المحافظة إلى التكنولوجيا المالية بحسب صحيفة إيكونوميست.

تراجع شعبية منصة رامبل

لم تكن بابليك سكوير وحدها فقد ارتفع سهم منصة الفيديو رامبل لفترة وجيزة بعد فوز دونالد ترمب في الانتخابات الرئاسية في نوفمبر/تشرين الثاني ثم تراجع مع انخفاض عدد المستخدمين والإيرادات والأرباح وفق الصحيفة.

أشارت إيكونوميست إلى أن أنصار حركة ماغا الذين شعروا بعداء من لدن الشركات الكبرى تجاه القيم المحافظة سعوا إلى إنشاء منظومة بديلة مثل وسائد ماي بيلو وشفرات حلاقة جيريمي رازورز ومزود اتصالات باتريوت موبايل.

ومع ذلك ظل معظم هذه العلامات التجارية صغيرة وكثير منها غير مربح وتوضح إيكونوميست أن المستهلكين المحافظين في الولايات المتحدة يفضلون الضغط على العلامات الكبرى لتتبنى مواقفهم بدل شراء منتجات مشحونة سياسيا مثل حبوب قهوة أو بطاقات اتصال.

المواقف السياسية وقرارات الشراء

تنقل الصحيفة البريطانية عن أستاذة التسويق في جامعة كورنيل الأمريكية جورا لياوكونيته قولها إن نسبة محدودة فقط من المستهلكين ترغب في أن تكون المواقف السياسية جزءا من قرارات الشراء اليومية مشيرة إلى أن السعر والجودة وسهولة الوصول تبقى العوامل الأساسية التي تحدد اختيارات الأغلبية.

تشير إيكونوميست إلى أن المحافظين الأمريكيين كانوا أكثر نجاحا في الضغط على علامات قائمة فقد تراجعت أعداد زوار شركة كراكر بارِل بعدما عدلت شعارها بإزالة صورة الرجل الريفي المسن المرتبط بهويتها التقليدية ما أثار غضب شريحة محافظة رأت في الخطوة ابتعادا عن الطابع التراثي قبل أن تتراجع شركة المطاعم والهدايا عن القرار وقالت المديرة التنفيذية للشركة جولي ماسينو نحن نقدر بعمق الارتباط العاطفي القوي لضيوفنا بالإحساس بالتقاليد والحنين.

في حالة شركة الكحوليات بود لايت فقد اندلعت حملة مقاطعة لها في العام 2023 عقب تعاون قام بين الشركة وصانعة محتوى متحولة جنسيا ما أثار استياء جزء من القاعدة المحافظة لعملاء بود لايت.

خسائر بود لايت

وفقا لصحيفة إيكونوميست فقد خسرت الشركة نحو 1.4 مليار دولار وأظهر تحليل أن 15% من المشترين المنتظمين بدلوا العلامة خلال ثلاثة أشهر.

ترى الصحيفة البريطانية أن المسار الأكثر أمانا لكثير من العلامات التجارية يتمثل في الابتعاد عن السياسة ويقول الخبير الإعلاني لاري شياغوريس أكبر شريحة استهلاكية في العالم هي الشريحة الوسطى في إشارة إلى أن الاستقطاب السياسي قد يكلف العلامات أكثر مما يكسبها.

تابعو جهينة نيوز على google news
 
Email : info [at] johinanews.com
 
تصميم و تطوير