2026-02-24 - الثلاثاء
banner
اقتصاد
banner

تاكايتشي تواجه تحديات النمو الاقتصادي في اليابان

{clean_title}
جهينة نيوز -

يواجه الاقتصاد الياباني تباطؤا مع نمو ضعيف في الربع الرابع من العام الجاري. وكشفت البيانات عن تخلف كبير عن توقعات السوق مما يمثل اختبارا حاسما لحكومة رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي. وأظهرت التقارير أن ضغوط تكاليف المعيشة تؤثر سلبا على ثقة المستهلك والطلب المحلي. وبينت مصادر أن حكومة تاكايتشي تستعد لزيادة الاستثمار من خلال الإنفاق الحكومي الموجه لدعم الاستهلاك وإنعاش النمو الاقتصادي.

وأوضحت البيانات الصادرة اليوم التحدي الذي يواجهه صناع السياسات في اليابان. وأكد بنك اليابان مجددا التزامه بمواصلة رفع أسعار الفائدة وتطبيع السياسات النقدية بعد سنوات من انخفاض تكاليف الاقتراض إلى مستويات قياسية. وقال مارسيل ثيليانت رئيس قسم آسيا والمحيط الهادئ في كابيتال إيكونوميكس إن جهود تاكايتشي لإنعاش الاقتصاد عبر سياسة مالية أكثر مرونة تبدو حكيمة. وكشفت بيانات حكومية أن الناتج المحلي الإجمالي في رابع أكبر اقتصاد في العالم ارتفع بنسبة 0.2 في المائة سنويا في الربع الأخير من العام من أكتوبر إلى ديسمبر.

وأشارت البيانات إلى أن النمو كان أقل بكثير من متوسط التوقعات البالغ 1.6 في المائة وفقا لاستطلاع أجرته رويترز. وأضافت البيانات أن الاقتصاد بالكاد عاد إلى النمو بعد انكماش أكبر بنسبة 2.6 في المائة في الربع السابق. وأوضحت أن هذا الرقم يترجم إلى ارتفاع ربع سنوي بنسبة 0.1 في المائة وهو أضعف من متوسط التوقعات البالغ 0.4 في المائة.

تحديات النمو الاقتصادي الياباني

وقال كازوتاكا مايدا الخبير الاقتصادي في معهد ميجي ياسودا للأبحاث إن هذا يظهر أن زخم تعافي الاقتصاد ليس قويا جدا. وأشار إلى أن الاستهلاك والإنفاق الرأسمالي والصادرات لم تكن قوية كما كان متوقعا. وأكد خبراء أن هذا الزخم الضعيف سيبقي المستثمرين في حالة ترقب لتعهد تاكايتشي الانتخابي بتعليق ضريبة الاستهلاك.

وأوضح خبراء أن هذه القضية أثارت اضطرابا في الأسواق اليابانية التي تخشى من الانزلاق المالي في دولة تعاني من أثقل عبء ديون في العالم المتقدم. وأضاف ثيليانت أن تباطؤ النشاط الاقتصادي يزيد من احتمالية أن تقدم تاكايتشي ليس فقط على تعليق ضريبة المبيعات على المواد الغذائية بل أيضا على إقرار ميزانية تكميلية خلال النصف الأول من السنة المالية التي تبدأ في أبريل بدلا من الانتظار حتى نهاية العام.

وتوقع المحللون أن يواصل الاقتصاد الياباني نموه بوتيرة تدريجية خلال العام الجاري. وأشاروا إلى أن ضعف نتائج الربع الأخير يشير إلى أن الاقتصاد قد يواجه صعوبة في تحقيق كامل طاقته. وقال شينيتشيرو كوباياشي كبير الاقتصاديين في شركة ميتسوبيشي يو إف جيه للأبحاث والاستشارات إن قدرة الاقتصاد على تحقيق نمو مستدام تعتمد بشكل أساسي على قدرة الأجور الحقيقية على العودة بقوة إلى النمو الإيجابي.

توقعات النمو الاقتصادي في اليابان

وأظهر استطلاع أجراه المركز الياباني للأبحاث الاقتصادية أن خبراء اقتصاد توقعوا نموا سنويا متوسطا في الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 1.04 في المائة في الربع الأول و1.12 في المائة في الربع الثاني. وأشار خبراء اقتصاد إلى أن تقرير الناتج المحلي الإجمالي الأخير من غير المرجح أن يؤثر على قرارات السياسة النقدية لبنك اليابان.

وأكد خبراء أن فوز تاكايتشي في الانتخابات زاد من اهتمام السوق بما إذا كانت رئيسة الوزراء ستجدد دعواتها لإبقاء أسعار الفائدة منخفضة. وقال تاكيشي مينامي كبير الاقتصاديين في معهد نورينتشوكين للأبحاث إنه على الرغم من أن الناتج المحلي الإجمالي سجل نموا إيجابيا فإن الزخم كان ضعيفا. وأضاف أنه مع الحاجة إلى تقييم تأثير رفع سعر الفائدة في ديسمبر يبدو أن احتمالية رفع إضافي في المدى القريب قد تضاءلت.

وأوضح خبراء أن ديناميكية التضخم في البلاد أبرزت التوترات السياسية بين الحكومة والبنك المركزي. وتوقع كوباياشي أن يعطي البنك المركزي الأولوية لكبح جماح التضخم. وأضاف أنه بدلا من أن يتسبب رفع سعر الفائدة هذا في ركود الاقتصاد فمن المرجح أن ينصب تركيز بنك اليابان على كيفية احتواء التضخم. وارتفع الاستهلاك الخاص الذي يمثل أكثر من نصف الناتج الاقتصادي بنسبة 0.1 في المائة خلال الفترة من أكتوبر إلى ديسمبر متوافقا مع توقعات السوق.

تأثير التضخم والإنفاق الرأسمالي

وأشار خبراء إلى أن هذا الارتفاع تراجع مقارنة بنسبة 0.4 في المائة المسجلة في الربع السابق مما يشير إلى أن استمرار ارتفاع أسعار المواد الغذائية يعيق الإنفاق الأسري. وأضافوا أن الإنفاق الرأسمالي وهو محرك رئيسي للنمو المدفوع بالطلب الخاص ارتفع بوتيرة بطيئة بلغت 0.2 في المائة في الربع الرابع مقابل ارتفاع بنسبة 0.8 في المائة وفقا لاستطلاع رويترز.

وأكد خبراء أن الإنفاق الرأسمالي لطالما كان مؤشرا متقلبا. وأشاروا إلى أن المراجعات المستقبلية قد تشير إلى أن الاقتصاد سيحمل زخما أكبر مما تشير إليه التقديرات الأولية. وأوضحوا أن هذا لا يزال يترك أمام الاقتصاد الكثير ليلحق بالركب لا سيما مع معاناة قطاعه الصناعي الرئيسي للتكيف مع سياسات الإدارة الأميركية الحمائية.

ولفت محللون إلى أن الطلب الخارجي لم يسهم في نمو الربع الرابع مقابل انخفاض طفيف خلال الفترة من يوليو إلى سبتمبر السابقين. وأضافوا أن الصادرات شهدت انخفاضا أقل حدة بعد أن فرضت الولايات المتحدة تعريفة جمركية أساسية بنسبة 15 في المائة على جميع الواردات اليابانية تقريبا بعد أن كانت 27.5 في المائة على السيارات وهددت في البداية بفرض 25 في المائة على معظم السلع الأخرى.

وقال مايدا إن تأثير التعريفات الجمركية قد بلغ ذروته في الفترة من يوليو إلى سبتمبر. وأضاف أنه بالنظر إلى النتائج الأخيرة هناك احتمال ولو بشكل ضئيل أن تستمر الشركات في اتخاذ موقف حذر في الفترة المقبلة.

تابعو جهينة نيوز على google news
 
Email : info [at] johinanews.com
 
تصميم و تطوير