الكنديون يرحبون بالسيارات الكهربائية الصينية رغم المخاوف
أظهرت استطلاعات الرأي تحولا في مواقف المستهلكين في كندا تجاه السيارات الكهربائية المصنعة في الصين. بالتزامن مع قرار رئيس الوزراء مارك كارني بخفض الرسوم الجمركية والسماح بدخول ما يصل إلى 49 ألف سيارة كهربائية صينية سنويا برسوم منخفضة تبلغ نحو 6%.
وكشفت وكالة بلومبيرغ في تقرير حديث لها عن هذا التغير في السياسة الكندية. وأضافت الوكالة أن هذا القرار يأتي في إطار سعي كندا لتعزيز العلاقات التجارية مع الصين.
وأظهر استطلاع رأي جديد أجرته مجموعة "نانوس للابحاث" لصالح بلومبيرغ أن 53% من الكنديين قالوا إن معرفة أن السيارة الكهربائية مصنعة في الصين "لن يكون لها أي تاثير" على قرار الشراء.
تغير في نظرة الكنديين
في المقابل، بين الاستطلاع أن 15% من المستهلكين أبدوا ميلا أكبر لشراء السيارات الكهربائية الصينية. بينما أشار 28% إلى أنهم سيكونون أقل ميلا لذلك.
ويشكل ذلك تغيرا ملحوظا مقارنة بعام سابق، حيث قال 61% إنهم سيكونون أقل احتمالا لشراء سيارة كهربائية صينية. في حين قال 25% فقط إن المنشا الصيني لن يؤثر على قرارهم، وأبدى 9% استعدادا أكبر للشراء، بحسب بلومبيرغ.
وأجري استطلاع الراي على 1009 كنديين بين نهاية يناير وبداية فبراير، بهامش خطا يبلغ 3.1 نقاط مئوية، وفقا لبلومبيرغ.
تخفيف القيود المتبادل
وأشارت الوكالة إلى أن هذا "الليونة في المواقف" تاتي بعد عام من الرسوم الامريكية والتهديدات المتكررة بفرض مزيد منها من قبل الرئيس دونالد ترمب. في وقت تعد فيه كندا أكبر سوق تصدير للسيارات المصنعة في أمريكا.
وكانت كندا قد فرضت في وقت سابق رسوما اضافية بنسبة 100% على السيارات الكهربائية الصينية لمنع دخولها فعليا إلى السوق الكندية. تماشيا مع خطوة امريكية مماثلة. وردت الصين بفرض رسوم على صادرات زراعية كندية.
لكن خلال زيارة إلى بكين الشهر الماضي، أعلن رئيس الوزراء كارني تغييرا في سياسة بلاده. والسماح بدخول ما يصل إلى 49 ألف سيارة كهربائية سنويا من الصين برسوم منخفضة تبلغ 6%. مقابل تعهد بكين بالغاء الرسوم الجمركية على الاغذية الكندية، وفق ما نقلته بلومبيرغ.
مخاوف امنية وصناعية
ويتضمن الاتفاق بندا يخصص جزءا من الحصة السنوية لسيارات كهربائية يقل سعرها عن 35 ألف دولار كندي. في خطوة تستهدف تعزيز القدرة على تحمل التكاليف داخل السوق المحلية، بحسب الحكومة.
ويواجه الاتفاق الصيني الكندي اعتراضات من شركات صناعة السيارات الامريكية، وكذلك من حكومة مقاطعة اونتاريو الكندية التي تضم عدة مصانع تجميع. وأثار رئيس وزراء حكومة اونتاريو دوغ فورد مخاوف أمنية، واصفا السيارات بأنها "مركبات تجسس صينية".
وقال رئيس قطاع التصنيع في "مارش كندا" فالك كوثاري (شركة وساطة في التامين وادارة المخاطر) لوكالة بلومبيرغ إن السماح بدخول سيارات منخفضة التكلفة "يمكن أن يفتح السوق من حيث القدرة على تحمل التكاليف، لكنه ياتي مع نصيبه من المخاوف المتعلقة بالامن والخصوصية، وأين تذهب البيانات في نهاية المطاف".
وأضاف كوثاري "أعتقد أنه (الاتفاق) سيحدث ضجة مع شركات مثل بي واي دي وغيرها" التي قد تدخل السوق الكندية للمرة الاولى.
وأعلنت الحكومة الكندية أيضا عن خطة لاعادة حوافز شراء السيارات الكهربائية، بقيمة تصل إلى 5 آلاف دولار كندي لكل مركبة، إضافة إلى معايير انبعاثات جديدة للقطاع.
كما تسعى أوتاوا إلى جذب استثمارات صينية في قطاع تصنيع السيارات المحلي، الذي يواجه ضغوطا بسبب رسوم ترمب. وقالت وزيرة الصناعة الكندية ميلاني جولي لبلومبيرغ "نعتقد أن هؤلاء الابطال الكنديين يمكنهم الشراكة مع شركات سيارات كهربائية صينية لصنع سيارة كندية صينية، وتصديرها حول العالم".













