اجتماع رئيسة وزراء اليابان ومحافظ بنك اليابان يثير التكهنات
عقد محافظ بنك اليابان كازو أويدا ورئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي أول اجتماع ثنائي لهما يوم الاثنين، وذلك بعد فوز الحزب الحاكم في الانتخابات. وقد كان الاجتماع فرصة لمناقشة خطط البنك المركزي لرفع سعر الفائدة.
جاء الاجتماع وسط تكهنات متزايدة في السوق حول احتمالية رفع أسعار الفائدة. وأشار المحللون إلى أن ارتفاع تكاليف المعيشة، مدفوعاً بضعف الين، قد يدفع البنك المركزي إلى اتخاذ هذه الخطوة في مارس أو أبريل المقبلين. وبعد الاجتماع، أوضح أويدا أن الطرفين تبادلا آراء عامة حول التطورات الاقتصادية والمالية.
أضاف أويدا أن رئيسة الوزراء لم تقدم أي طلبات محددة بشأن السياسة النقدية. وعندما سئل عما إذا كان قد حصل على موافقة رئيسة الوزراء على موقف بنك اليابان بشأن رفع أسعار الفائدة، قال أويدا: "ليس لدي أي تفاصيل محددة يمكنني الكشف عنها حول ما نوقش".
توقعات برفع سعر الفائدة
يذكر أن المحادثات المباشرة السابقة التي عقدت في نوفمبر الماضي قد مهدت الطريق لرفع بنك اليابان أسعار الفائدة في ديسمبر. وفي وقت الاجتماع، كان الين يتراجع بسبب التوقعات بأن تاكايتشي ستعارض رفع بنك اليابان أسعار الفائدة مبكراً.
صرح أويدا للصحافيين بعد اجتماع نوفمبر بأن رئيسة الوزراء بدت وكأنها تقر بتفسيره بأن بنك اليابان كان يرفع أسعار الفائدة تدريجياً لضمان وصول اليابان بسلاسة إلى هدفها التضخمي. وبعد شهر، رفع بنك اليابان سعر الفائدة قصير الأجل إلى أعلى مستوى له في 30 عاماً، مسجلاً 0.75 في المائة.
أظهر فوز تاكايتشي في الانتخابات في 8 فبراير الحالي اهتمام السوق بما إذا كانت رئيسة الوزراء ستجدد دعواتها لبنك اليابان إلى إبقاء أسعار الفائدة منخفضة.
تأثير ارتفاع الين
يرى بعض المحللين أن الانتعاش الأخير للين قد يغير وجهة نظر الحكومة بشأن الوتيرة المثلى لرفع أسعار الفائدة مستقبلاً. فبعد انخفاضه إلى ما يقارب مستوى 160 المهم نفسياً في يناير، ارتفع الين بنحو 3 في المائة الأسبوع الماضي، مسجلاً أكبر ارتفاع له منذ نوفمبر. وبلغ سعر الدولار 152.66 ين في آسيا يوم الاثنين.
بموجب القانون الياباني، يتمتع بنك اليابان بالاستقلالية. إلا أن ذلك لم يحمه من الضغوط السياسية السابقة لتوسيع الدعم النقدي للاقتصاد المتعثر. ولطالما كانت تحركات الين محفزاً رئيسياً لتحركات بنك اليابان، حيث يمارس السياسيون ضغوطاً على البنك المركزي لاتخاذ خطوات للتأثير على تحركات السوق.
التزمت تاكايتشي، المعروفة بتأييدها للسياسات المالية والنقدية التوسعية، الصمت حيال سياسة بنك اليابان. لكنها أدلت بتصريحات خلال حملتها الانتخابية فسرتها الأسواق على أنها ترويج لفوائد ضعف الين. كما تملك تاكايتشي صلاحية شغل مقعدين شاغرين في مجلس إدارة بنك اليابان المكون من تسعة أعضاء هذا العام، وهو ما قد يؤثر على نقاشات السياسة النقدية للبنك.
سياسة بنك اليابان النقدية
في عهد أويدا، أنهى بنك اليابان برنامج التحفيز الضخم الذي بدأه سلفه في عام 2024. ورفع أسعار الفائدة قصيرة الأجل عدة مرات، بما في ذلك خلال ديسمبر. ومع تجاوز التضخم هدفه البالغ 2 في المائة لما يقرب من أربع سنوات، أكد بنك اليابان استعداده لمواصلة رفع أسعار الفائدة.
تتوقع الأسواق بنسبة 80 في المائة تقريباً رفعاً آخر لأسعار الفائدة بحلول أبريل. ويعقد رئيس بنك اليابان عادةً اجتماعاً ثنائياً مع رئيس الوزراء مرة كل ثلاثة أشهر تقريباً لمناقشة التطورات الاقتصادية والأسعار.












