تراجع أسعار النفط يترقب المحادثات النووية الامريكية الايرانية
تراجعت أسعار النفط في تعاملات يوم الاثنين، وذلك قبيل انطلاق المحادثات المرتقبة بين واشنطن وطهران، حيث ساهمت المخاوف من تأثير التوترات بين إيران والولايات المتحدة على تدفقات النفط في الحفاظ على استقرار الأسعار.
انخفضت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 3 سنتات، لتصل إلى 67.72 دولار للبرميل بحلول الساعة 01:56 بتوقيت غرينتش، بعد أن أغلقت مرتفعة 23 سنتاً يوم الجمعة.
وبلغ سعر خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 62.86 دولار للبرميل، مسجلاً انخفاضاً قدره 3 سنتات. وتجدر الإشارة إلى أنه لن يتم تسوية أسعار خام غرب تكساس الوسيط يوم الاثنين بسبب عطلة رسمية.
تأثير تصريحات ترامب على أسعار النفط
أظهر كلا المؤشرين الرئيسيين انخفاضاً أسبوعياً خلال الأسبوع الماضي، حيث استقر سعر خام برنت منخفضاً بنحو 0.5 في المائة، بينما خسر خام غرب تكساس الوسيط 1 في المائة.
وأرجع محللون ذلك إلى تصريحات الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب يوم الخميس، والتي أشار فيها إلى إمكانية توصل واشنطن إلى اتفاق مع إيران خلال الشهر المقبل، مما أدى إلى انخفاض الأسعار.
وقد استأنف البلدان المفاوضات في وقت سابق من هذا الشهر لمعالجة نزاعهما المستمر منذ عقود حول البرنامج النووي الإيراني وتجنب مواجهة عسكرية جديدة. ومن المقرر أن يعقدا جولة ثانية من المحادثات في جنيف يوم الثلاثاء.
مساعي إيران للتوصل لاتفاق نووي
نُقل عن دبلوماسي إيراني قوله يوم الأحد إن إيران تسعى إلى التوصل إلى اتفاق نووي مع الولايات المتحدة يحقق فوائد اقتصادية للطرفين، بما في ذلك استثمارات في قطاعي الطاقة والتعدين، بالإضافة إلى شراء طائرات.
وقال توني سيكامور، محلل الأسواق في شركة «آي جي»: «مع توقع تمسك كلا الجانبين بخطوطهما الحمراء الأساسية، فإن التوقعات ضئيلة بشأن إمكانية التوصل إلى اتفاق، ومن المرجح أن يكون هذا الهدوء الذي يسبق العاصفة».
وأفادت مصادر مطلعة أن الولايات المتحدة أرسلت حاملة طائرات ثانية إلى المنطقة، وتستعد لاحتمال شنّ حملة عسكرية متواصلة في حال فشل المحادثات.
موقف أوبك بلس من زيادة إنتاج النفط
ومع تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، والتي أدّت إلى ارتفاع الأسعار، فإن منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) وحلفاءها، المعروفين مجتمعين باسم «أوبك بلس»، يميلون إلى استئناف زيادة الإنتاج اعتباراً من أبريل (نيسان)، بعد توقف دام ثلاثة أشهر، لتلبية ذروة الطلب الصيفي.
وقال سايكامور: «كان رد فعل السوق إيجابياً إلى حدّ معقول على هذه التقارير».
وأضاف، في إشارة إلى خام غرب تكساس الوسيط: «لولا هذا الدعم الجيوسياسي، لكان سعر النفط الخام على الأرجح أقل من 60 دولاراً هذا الصباح».
ومن المتوقع أن يكون النشاط في الأسواق المالية العالمية ضعيفاً يوم الاثنين، نظراً لإغلاق أسواق الصين وكوريا الجنوبية وتايوان بمناسبة العطلات الرسمية.













